دول مجلس التعاون توقّع في المنامة الاتفاقية العامة للربط السككي تنفيذاً لمشروع عمره 17 عاماً

دول مجلس التعاون توقّع في المنامة الاتفاقية العامة للربط السككي تنفيذاً لمشروع عمره 17 عاماً

أعلن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يوم السبت، أن الدول الأعضاء الست ستبرم غداً الأحد في العاصمة البحرينية المنامة الاتفاقية العامة الخاصة بمشروع الربط السككي، في محطة جديدة لتنفيذ مبادرة إقليمية أقرها المجلس الأعلى في ديسمبر 2009. ويأتي هذا الاستحقاق في سياق مساعٍ متواصلة لتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين السعودية، والبحرين، والكويت، والإمارات، وسلطنة عمان، وقطر، لا سيما مع تصاعد أهمية المسارات البرية البديلة إثر الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة في مضيق هرمز.

اقرأ أيضاً: مجلس التعاون الخليجي يبرم اتفاقية الربط السككي ويضع جدولاً زمنياً للتنفيذ

مراسم التوقيع برعاية ولي العهد البحريني

أوضح المجلس، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن حفل التوقيع سيقام بحضور وزراء النقل والمواصلات في الدول الست، والأمين العام جاسم محمد البديوي، وبرعاية وحضور ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني سلمان بن حمد آل خليفة. ووصف البيان الاتفاقية بأنها «خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل الخليجي»، مشيراً إلى أنها تتضمن تنفيذ المشروع وتشغيله وفق خطة عمل وجدول زمني متفق عليهما، فضلاً عن توحيد المواصفات الفنية والتشغيلية لضمان ترابط الشبكات وتحقيق متطلبات السلامة والتشغيل البيني.

اقرأ أيضاً: “ليوان” توقع اتفاقية مع “رصانة المالية” لبيع الجزء التجاري في مشروعها ليفن-ليوان

إطار مؤسسي ومسؤوليات محددة

تتضمن الاتفاقية أيضاً تحديد مسؤوليات الدول الأعضاء، وتعزيز التنسيق مع الهيئة الخليجية للسكك الحديدية — التي تتخذ من الرياض مقراً لها منذ إنشائها بقرار من المجلس الأعلى في ديسمبر 2021 — لمتابعة مراحل التنفيذ وتذليل العقبات. وكان المجلس الوزاري قد اعتمد في ديسمبر 2023 نهاية عام 2030 موعداً مستهدفاً للتشغيل الكامل للشبكة، مع إمكانية تشغيل الخطوط الرابطة بين أي دولتين متجاورتين فور إنجازها. وفي ديسمبر 2025 أقر المجلس الأعلى الاتفاقية العامة تمهيداً لاستكمال إجراءاتها، وأعلن المدير العام للهيئة محمد الشبرمي في مايو الماضي أن نسبة الإنجاز الإجمالية تجاوزت 50 بالمئة، مع مواصلة العمل وفق الجدول الزمني.

اقرأ أيضاً: دول الخليج توقّع الاتفاقية الإطارية للربط السككي غداً في المنامة باستثمارات تتجاوز 15 مليار دولار

مواصفات فنية وأهداف بيئية واقتصادية

صُممت الشبكة لتسيير قطارات ركاب بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، وقطارات شحن بسرعات تتراوح بين 80 و120 كيلومتراً في الساعة، بهدف توفير وسائل نقل آمنة واقتصادية وصديقة للبيئة للركاب والبضائع، بما يدعم التبادل التجاري والاقتصادي والاجتماعي بين دول المجلس، ويربط الأسواق والمراكز الصناعية والموانئ، ويقلل الاعتماد على النقل البري بالشاحنات.

اقرأ أيضاً: نائب رئيس الوزراء الماليزي: التكامل الدفاعي مع تركيا يفتح آفاقاً واسعة للتعاون الاستراتيجي

أولوية متصاعدة وسط اضطرابات الملاحة

تكتسب الاتفاقية زخماً إضافياً في ظل الأزمات التي تعتري حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز، وما فرضته من ضرورة تنويع مسارات سلاسل الإمداد الخليجية. وفي تصريحات صحفية الجمعة، أكد وزير المواصلات والاتصالات البحريني عبد الله بن أحمد آل خليفة أن الأزمات الإقليمية أبرزت أهمية تسريع تنفيذ مشروع الربط السككي وتعزيز التكامل بين شبكات النقل. وأوضح أن صعوبات عبور السفن مضيق هرمز، وما ترتب عليها من انخفاض حركة السفن في ميناء خليفة بن سلمان، دفعت البحرين إلى زيادة الاعتماد على النقل البري وموانئ بديلة في دول مجاورة، مستعينة بميناء جدة الإسلامي في السعودية، وموانئ صحار والدقم في سلطنة عمان، والفجيرة في الإمارات، لنقل البضائع براً إلى المملكة. ولفت إلى أن التعاون الخليجي أسهم في استمرار تدفقات التجارة رغم اضطراب الملاحة، مشدداً على أهمية الربط الإقليمي لقطاع النقل وسلاسل الإمداد. وفي إطار المشروع، تخطط البحرين للارتباط بالشبكة الخليجية عبر جسر الملك حمد المقترح مع السعودية، الذي سيخصص مسارات لحركة القطارات إلى جانب المركبات.

المزيد في قسم عربي و عالمي

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *