الأردن يطلق حزمة تشريعية مشددة لمعاقبة مرتكبي الجرائم الإرهابية عقب هجومين داميَين

الأردن يطلق حزمة تشريعية مشددة لمعاقبة مرتكبي الجرائم الإرهابية عقب هجومين داميَين

شرعت المملكة الأردنية الهاشمية في إجراءات تعديل مجموعة من القوانين بهدف تشديد العقوبات على مرتكبي الأعمال الإرهابية، وذلك في أعقاب وقوع هجومين وصفتهم السلطات بأنهما إرهابيان خلال فترة لم تتجاوز أسبوعين. وقرر مجلس الوزراء، في جلسته يوم الأحد، الشروع في تعديل حزمة تشريعية يُتوقع إحالتها إلى مجلس النواب خلال أسبوعين بصفة الاستعجال، وفقاً لبيان صادر عن رئاسة الوزراء.

رفع سقف العقوبات وتعديل آليات احتسابها

تتضمن التعديلات المقترحة رفع الحد الأدنى للعقوبات المنصوص عليها في قانون منع الإرهاب من خمس سنوات إلى عشر سنوات، وتصل إلى خمس عشرة سنة في حالات محددة، بينما تظل عقوبة الإعدام هي السقف الأعلى. كما تنص الحزمة على “جمع مدد العقوبات” للمدانين في قضايا إرهاب متعددة، بحيث تُحسب مدة العقوبة عن كل جريمة على حدة بدلاً من الاكتفاء بتطبيق الأشد بينها فقط، وفق ما جاء في البيان الرسمي.

اقرأ أيضاً: متحدث النيابة العامة: 1063 بلاغاً عن جرائم الأطفال خلال 5 سنوات

إلغاء الإفراج المبكر وفرض تدابير لاحقة

تعمل الحكومة على استثناء المحكومين في قضايا الإرهاب من أحكام المادة (34) من قانون مراكز الإصلاح والتأهيل، التي تتيح الإفراج المبكر بعد قضاء ثلاثة أرباع المدة، مما يلزمهم بقضاء العقوبة كاملة. وبالتوازي، قررت الحكومة اعتباراً من يوم الأحد منع المحكومين حالياً في هذه القضايا من الاستفادة من استثناء حسن السلوك، بحيث تُحتسب سنة الحبس اثني عشر شهراً بدلاً من تسعة أشهر. وتشمل الحزمة أيضاً فرض “تدابير احترازية إلزامية” بعد انقضاء مدة العقوبة، تحدد المحكمة مدتها ووسائلها، ومن بينها المراقبة الإلكترونية والتتبع وفرض الإقامة الجبرية.

اقرأ أيضاً: أردوغان من شوشة: محاولات النيل من الأخوة التركية الأذربيجانية محكوم عليها بالفشل

تشديد العقوبات على المحرضين والمتعاونين

تتضمن التعديلات مضاعفة العقوبات على كل من يتعاون مع مرتكبي الجرائم الإرهابية أو يحرض عليها أو يتدخل فيها، إلى جانب تشديد العقوبات على خطاب الكراهية والسلوكيات المرتبطة بقضايا الإرهاب. وأكدت الحكومة أن هذه الحزمة تمثل المرحلة الأولى من مراجعة أوسع للتشريعات، تستهدف تعزيز مكافحة الإرهاب والتطرف وحماية الأمن الوطني والسلم المجتمعي.

اقرأ أيضاً: نظام المعاملات التجارية.. نقلة تشريعية نوعية تعزز بيئة الأعمال في المملكة

خلفية القرار: هجومان خلال أسبوعين

جاء القرار غداة دعوة أعضاء في مجلس الأعيان (الغرفة الثانية للبرلمان)، يوم السبت، إلى مراجعة قانوني العقوبات ومنع الإرهاب، على خلفية الهجومين اللذين شهدتهما المملكة مؤخراً. ففي يوم الخميس، قُتل العريف جواد علي خلف السلايطة إثر اعتداء بأداة حادة استهدفه أثناء تأدية واجبه في العاصمة عمّان، وأُصيب ضابط من الأمن العام خلال التدخل للقبض على المعتدي. وأوضحت مديرية الأمن العام، في بيان، أن التحقيقات الأولية كشفت عن نية وتخطيط لدى منفذ الاعتداء لاستهداف رجال الأمن، ووصفت الواقعة بأنها “عمل إرهابي”، مشيرة إلى إلقاء القبض على المنفذ.

وفي الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أعلن النائب العام لمحكمة أمن الدولة انتهاء التحقيق في هجوم استهدف مشيعين عند كنيسة القديس جورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن، في الثالث والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وإحالة القضية إلى المحكمة. وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة أشخاص، فيما وجهت النيابة العامة إلى المتهمين سبع تهم، بينها القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان بالاشتراك، والقيام بأعمال إرهابية باستخدام الأسلحة والذخائر، وفق وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).

المزيد في قسم عربي و عالمي

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *