الحوثيون يعلنون أربع عمليات ضد أهداف سعودية والرياض تؤكد اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة

أفادت وكالة الأناضول من إسطنبول، في الثامن من نوفمبر 2026، بأن جماعة الحوثي اليمنية أعلنت تنفيذ أربع عمليات عسكرية استهدفت مطارًا دوليًا ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة العربية السعودية، وذلك باستخدام ترسانة متنوعة من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة.
تفاصيل العمليات الأربع كما وردت في بيان المتحدث العسكري
نشر المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، بيانًا عبر حسابه على منصة “إكس” الأمريكية، أوضح فيه أن قوات الجماعة نفذت أربع عمليات متزامنة. واستهدفت العملية الأولى مطار الملك خالد الدولي وخزانات شركة أرامكو والمركز المالي في العاصمة الرياض، زاعمًا تحقيق “إصابات مباشرة وإلحاق أضرار كبيرة” بهذه المواقع. أما العملية الثانية، فقد وجهت ضد منشأة تابعة لأرامكو في مدينة بقيق بالمنطقة الشرقية، مدعيًا أنها أسفرت عن اندلاع حرائق في الموقع المستهدف.
اقرأ أيضاً: شركة MMS تجدد اتفاقيتها مع “تطبيق المطار” لرعاية البث المباشر لدوري روشن
وتناولت العمليتان الثالثة والرابعة، وفق البيان ذاته، ما وصفها المتحدث بأنها تجمعات “سعودية” في جبهات يمنية؛ إذ استهدفت الثالثة قوات في شرق محافظة الجوف شمالي اليمن ومديرية مدغل في محافظة مأرب الشرقية، بينما طالت الرابعة تجمعات أخرى في منطقة المضاربة بمحافظة لحج جنوبي البلاد، زاعمًا سقوط قتلى وجرحى في صفوف تلك القوات.
غياب الأدلة والتعليق السعودي الفوري
لم يرفق المتحدث الحوثي بيانه بأية أدلة تثبت نتائج العمليات أو تقدم تفاصيل حول توقيتها الدقيق وحجم الأضرار والخسائر البشرية، كما لم يصدر أي تعليق سعودي فوري بشأن الادعاءات المتعلقة باستهداف مطار الملك خالد والمنشآت النفطية في بقيق.
اقرأ أيضاً: الحوثيون يعلنون تنفيذ ست عمليات عسكرية استهدفت منشآت سعودية ومواقع في اليمن
رواية رسمية سعودية: محاولة استهداف مبنى إداري واعتراض تهديدات جوية
في المقابل، أعلنت وزارة الطاقة السعودية تعرض أحد المباني الإدارية التابعة لشركة أرامكو في الرياض لمحاولة استهداف في اليوم نفسه، أسفرت عن سقوط شظايا وإلحاق أضرار مادية محدودة، دون تسجيل إصابات أو وفيات. وأكد مصدر مسؤول في الوزارة، وفق بيان رسمي، أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة، دون الإفصاح عن طبيعة محاولة الاستهداف أو الجهة المسؤولة عنها.
ومنذ فجر ذلك اليوم، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض طائرة مسيّرة وخمسة صواريخ قال إن الحوثيين أطلقوها باتجاه العاصمة الرياض والمنطقتين الشرقية والجنوبية من المملكة. كما أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارات مبكرة للتحذير من خطر لم تحدد طبيعته في خمس مناطق شملت الرياض والدمام ومحافظتي الأحساء وبقيق ومنطقة نجران، قبل أن يعلن لاحقًا زوال الخطر عنها.
سياق تصعيدي مستمر منذ منتصف 2026
يأتي هذا التصعيد في سياق هجمات حوثية متواصلة ضد السعودية منذ يوليو 2026، شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع ومنشآت في المملكة، بينها مطارات مدنية ومنشآت لإنتاج الطاقة. وتعود جذور المواجهة إلى مارس 2015، حين قادت السعودية تحالفًا عسكريًا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014. وشهدت الأزمة اليمنية هدوءًا نسبيًا عقب هدنة رعتها الأمم المتحدة في أبريل 2022، قبل أن يتجدد التصعيد العسكري وتتسع تداعياته على أمن المنطقة.
المزيد في قسم محليات






