الريادة السعودية في التحول الأخضر تقود المنطقة نحو مستقبل مستدام

الريادة السعودية في التحول الأخضر تقود المنطقة نحو مستقبل مستدام

الريادة السعودية في الطاقة المتجددة والمشاريع البيئية

حققت المملكة تقدمًا بارزًا في مسيرة التحول البيئي على المستوى الإقليمي، حيث سجلت قفزات نوعية في قدرات الطاقة النظيفة ومبادرات التشجير وإدارة الموارد الطبيعية، ما جعلها في مقدمة الدول العربية الساعية لتحقيق تنمية واعية بالبيئة، بينما بدأت الشركات المحلية في دمج معايير الحفاظ على البيئة ضمن روتينها اليومي عبر الاعتماد على الأنظمة الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين استهلاك الطاقة والمياه وخفض الانبعاثات بشكل فعال.

وفقًا لتقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) ارتفعت القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة في الدول العربية بنسبة 28.9% على أساس سنوي خلال عام 2025 لتصل إلى 53.1 غيغاواط، وقد جاء هذا النمو بقيادة المملكة التي سجلت زيادة استثنائية بلغت 86.8% على أساس سنوي في قدرتها الإجمالية من الطاقة المتجددة، لتصل إلى 12,332 ميغاواط. وفي بداية عام 2026 أعلنت المملكة عن إنجازات بيئية كبرى شملت استعادة مليون هكتار من الأراضي المتدهورة وزراعة أكثر من 159 مليون شجرة باستخدام تقنيات حصاد المياه، وذلك ضمن استراتيجية طموحة تستهدف إعادة تأهيل 2.5 مليون هكتار وغرس 215 مليون شجرة بحلول عام 2030.

الإنجازات التشغيلية والاستثمارات الداعمة للاستدامة

أظهرت البيانات التشغيلية للشركة السعودية للطاقة نجاحها في ربط نحو 17.8 غيغاواط من قدرات الطاقة المتجددة بشبكتها، وزيادة سعة أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات العاملة إلى 18 غيغاواط/ساعة بنهاية يونيو 2026، مما يعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المناخية مثل ارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه عبر تطوير أنظمة تبريد عالية الكفاءة وإعادة تدوير الموارد وتعزيز مرونة الأمن الغذائي.

في سياق متصل، رفعت دولة الإمارات أهدافها ضمن استراتيجية الطاقة 2050 سعيا لتضاعف مساهمة الطاقة المتجددة ثلاث مرات وضخ استثمارات تتراوح بين 40.8 و54.5 مليار دولار حتى عام 2030، مع رفع نسبة الطاقة النظيفة التي تشمل المتجددة والنووية إلى 35% بحلول عام 2031.

تحولت المبادرات البيئية في أسواق المنطقة إلى استثمارات ملموسة، حيث قدم بنك أبوظبي الأول تمويلات مستدامة لمشاريع التحول بقيمة 31.1 مليار دولار في عام 2025 محققًا 76% من هدفه الإجمالي البالغ 136 مليار دولار، بينما أنتجت مشاريع شركة مصدر قيد التشغيل 40.2 تيراواط/ساعة من الكهرباء النظيفة بزيادة سنوية بلغت 38%. وأتمت الشركة في يوليو 2026 الإغلاق المالي لمشروع ضخم بقيمة 6.1 مليار دولار يتضمن محطة طاقة شمسية بقدرة 5.2 غيغاواط ونظام بطاريات بسعة 19 غيغاواط/ساعة، تزامنًا مع تدشين شركة الإمارات العالمية للألمنيوم لأكبر مصنع تدوير للألمنيوم في الدولة بطاقة تتجاوز 400 ألف طن سنويًا.

قادة الاستدامة وموقع المملكة في التصنيف الإقليمي

أبرزت قائمة قادة الاستدامة للعام 2026 الحضور الفاعل للكوادر التنفيذية في إعادة تشكيل ملامح الأعمال بالمنطقة عبر 145 مشاركة توزعت على 17 قطاعًا حيويًا شملت: البنوك، والطاقة والمرافق، والشركات العائلية، والخدمات المالية، والغذاء والزراعة، والمناطق الحرة، والرعاية الصحية، والاستثمار والشركات القابضة، والصناعة، والنفط والغاز، والعقارات والإنشاءات، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا والاتصالات، والنقل والخدمات اللوجستية، والسفر والسياحة، وصناديق التنمية، وإدارة النفايات وإعادة التدوير. وتصدرت الإمارات القائمة بإجمالي 75 مشاركة، تلتها المملكة بحضور متميز بلغ 29 مشاركة، ثم قطر ومصر بواقع 14 مشاركة لكل منهما، وضمت الأسماء المدرجة نخبة من الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارات والمسؤولين المتخصصين في قيادة دفة الاستدامة المؤسسية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *