مجلس التعاون يعزز الأمن والتكامل ويوقع شراكات دولية

مجلس التعاون يعزز الأمن والتكامل ويوقع شراكات دولية

التحديات الأمنية وموقف مجلس التعاون

أكدت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي استمرارها في تنسيق الجهود مع الدول الأعضاء لتنفيذ توجيهات قادة المجلس الرامية إلى تعزيز مسار التكامل المشترك ورفع الجاهزية الجماعية لمواجهة التحديات ودفع مسارات التنمية الشاملة والازدهار. جاء ذلك خلال أعمال الاجتماع الوزاري رقم 168 للمجلس، الذي عقد في العاصمة البحرينية المنامة برئاسة وزير خارجية البحرين ورئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وبمشاركة وزراء خارجية دول المجلس.

وشدد الأمين العام لمجلس التعاون الأستاذ جاسم محمد البديوي على أن الهجمات المتكررة التي تنفذها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة تمثل سلوكًا إجراميًا متعمدًا ينتهك حرمة الدماء ويستهدف المنشآت المدنية ويضعف أمن المنطقة، وجدد إدانة المجلس الحازمة لاستهداف المطارات والمرافق الحيوية ومنشآت الطاقة وما ينتج عن ذلك من ترهيب للمدنيين وتهديد لسلامة المسافرين والعاملين. وطالب بتحرك دولي فعال وحاسم لوضع حد لجرائم الميليشيا ومحاسبة مرتكبيها، معبرًا عن تعازيه الصادقة لأسر الضحايا والشهداء وداعيًا بالرحمة للمتوفين والشفاء العاجل للمصابين.

تهديدات الملاحة والمطالب الدولية

ناقش الاجتماع ما تتعرض له دول مجلس التعاون من اعتداءات إيرانية متكررة تمس سيادتها وسلامة أراضيها واستقرارها الداخلي، بجانب الممارسات التي تهدد سلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والمحاولات لاستخدامه كورقة ضغط وتهديد، مما يعرض حركة التجارة الدولية وسلاسل إمداد الطاقة العالمية لمخاطر بالغة التعقيد. وقال الأمين general: «نجدد إدانتنا القاطعة لهذه الاعتداءات والممارسات غير المقبولة، ونشدد على ضرورة التزام إيران بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، وضمان حرية الملاحة والعبور الآمن في مضيق هرمز دون أي قيود أو تهديدات، مع التأكيد على مسؤولية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، في اتخاذ موقف حازم يكفل حماية أمن المنطقة واستقرارها، وصون الممرات البحرية الدولية من أي ممارسات تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي».

مشاريع التكامل الاقتصادي والشراكات الدولية

استعرض المجلس مخرجات اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس الذي عقد بمدينة جدة في 28 أبريل 2026، والذي وافق على حزمة أولويات لتسريع وتيرة المشاريع الخليجية المشتركة وتعزيز كفاءة الاقتصادات عبر ترسيخ الترابط اللوجستي، وتنفيذ مشروع الربط المائي، وتوسعة قدرات الربط الكهربائي، وتطوير مشاريع الخزن الإستراتيجي لتلبية تطلعات الشعوب التنموية. وأوضح البديوي أن الأمانة العامة واصلت التنسيق وعقدت اللقاءات الوزارية والفنية لمتابعة الجداول الزمنية واستكمال تنفيذ التوجيهات، مثمنًا جهود ممثلي الدول الأعضاء في اللجان المشتركة لدفع هذه المسارات نحو غاياتها المرجوة.

وأكدت الأمانة العامة استمرار مجلس التعاون في أداء دوره كشريك دولي موثوق عبر توسيع أطر التعاون الإقليمي والدولي، مشيرة إلى عقد اجتماعات وزارية مشتركة مع عدد من الدول والمنظمات وإبرام مذكرات تفاهم مع كل من الجمهورية الإيطالية، وجمهورية البرتغال، ومملكة تايلاند، بجانب توقيع ملحق مذكرة التفاهم مع منظمة الجمارك العالمية لتطوير مجالات التعاون التخصصية. وشهدت مسارات العمل المشترك استضافة مملكة البحرين للنسخة الأولى من منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» لتعزيز التكامل الصناعي ورفع تنافسية المنتجات الخليجية عالميًا، فضلًا عن تتويج مسار الشراكات الاقتصادية بالتوقيع على البيان المشترك لإعلان نجاح اختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس والمملكة المتحدة، في خطوة تمثل تحولًا نوعيًا بمسار العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *