هل آن الأوان لإعادة بناء الثقة في شركة أسمنت نجران؟

محسن محمد غوجه آل زمانان
لا تُقاس قوة الشركات بحجم مصانعها فقط، بل بقدرتها على حماية ثقة مساهميها، وتعظيم قيمة أصولها، وتحويل الإمكانيات إلى نتائج حقيقية ومستدامة.
وعند الحديث عن شركة أسمنت نجران، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس:
“هل تملك الشركة الإمكانيات؟”
بل:
“لماذا لم تنعكس تلك الإمكانيات بالشكل الذي يليق بالمساهمين والمنطقة والفرص المتاحة؟”
شركة تمتلك موقعًا استراتيجيًا، وتاريخًا صناعيًا، وسوقًا واعدًا، كان من المفترض أن تكون اليوم ضمن قصص النجاح الصناعية الوطنية، خصوصًا في ظل المشاريع الكبرى والتحولات الاقتصادية التي تعيشها المملكة ضمن رؤية السعودية 2030.
لكن المساهم البسيط لا يبحث عن الشعارات، بل عن:
* نمو حقيقي.
* شفافية واضحة.
* كفاءة تشغيلية.
* إدارة تسبق الأزمات بدلًا من أن تبررها.
إن المرحلة القادمة تتطلب عقلية مختلفة؛ عقلية تؤمن بأن حماية أموال المساهمين ليست خيارًا إداريًا، بل مسؤولية أخلاقية واقتصادية.
كما أن الشركات الصناعية اليوم لم تعد تُدار بالعلاقات التقليدية أو القرارات البطيئة، بل بالكفاءات القادرة على:
* إعادة الهيكلة.
* رفع الكفاءة التشغيلية.
* بناء الثقة السوقية.
* جذب المستثمر.
* وتحويل الشركة من حالة الجمود إلى بيئة إنتاج ونمو.
ومن المهم التأكيد أن النقد الواعي ليس حربًا على الشركة، بل دفاع عنها.
فالمساهم الحقيقي لا يريد سقوط الشركة، بل يريد أن يراها في المكانة التي تستحقها.
وقد يكون أكبر خطر على أي كيان اقتصادي هو الصمت الطويل عن مواطن الخلل، لأن الوقت لا يرحم الشركات المتأخرة عن التطوير.
إن المستقبل الصناعي في المملكة واعد، لكن الفرص لا تنتظر المترددين.
ومن هنا فإن إعادة بناء الثقة داخل الشركة يجب أن تبدأ من:
* الحوكمة.
* الشفافية.
* ضخ الكفاءات.
* وفتح المجال للأفكار القيادية الجديدة القادرة على صناعة الفارق.
ولأنني أحد مساهمي الشركة، فإن علاقتي بها ليست علاقة متابع عابر، بل علاقة انتماء وإيمان طويل المدى بهذا الاسم الصناعي العريق.
لقد اتخذت قرارًا شخصيًا بأن تكون أسهم شركة أسمنت نجران جزءًا من خطتي الاستثمارية الممتدة على مدى العمر، ليس بدافع المضاربة المؤقتة، بل بدافع القناعة والمحبة والثقة بأن هذه الشركة تستحق أن تعود إلى مكانتها الحقيقية.
ولن أكون يومًا ممن يهاجمون الشركة ثم يرحلون، لأن هدفي ليس الإساءة، بل الإصلاح، وليس التقليل من الجهود، بل المطالبة بما يليق بالمساهمين وباسم الشركة وتاريخها.
إنني أؤمن أن الكيانات الوطنية الكبيرة لا تسقط بسبب قلة الإمكانيات، بل بسبب غياب الرؤية القيادية القادرة على تحويل الإمكانيات إلى إنجازات.
وسيبقى أملي كبيرًا بأن يأتي اليوم الذي تستعيد فيه الشركة كامل قوتها وتأثيرها، وأن تصبح نموذجًا وطنيًا يُحتذى به في الصناعة والحوكمة وتعظيم حقوق المساهمين.
فالشركات لا تنهض بالوقت فقط…
بل تنهض حين يجد فيها المخلصون مساحة للعمل، وحين تتحول الثقة إلى قيادة، والانتماء إلى إنجاز.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



