أزمة الاستدامة في القطاع غير الربحي.. بين المبادرات المؤقتة والرؤية المؤسسية

النمو الكمي لا يعكس النضج المؤسسي
يشهد القطاع غير الربحي في المملكة نمواً لافتاً، حيث تجاوز عدد الجمعيات 7600 منظمة، بنمو نسبته 252% منذ 2017، ومساهمة اقتصادية تصل إلى 100 مليار ريال. إلا أن الاستدامة تظل التحدي الأكبر، في ظل اعتماد كثير من هذه الجمعيات على المنح المؤقتة.
من المشروع المؤقت إلى المؤسسة المستدامة
تكشف التجربة أن العديد من الجمعيات تبدأ بفكرة نبيلة ومبادرة ناجحة، لكنها تفشل في التحول إلى كيانات مؤسسية قادرة على الاستمرار بعد انتهاء التمويل. هذه المعضلة تعود إلى غياب الرؤية الاستراتيجية منذ مرحلة التأسيس، واقتصار التفكير على تنفيذ مشاريع مؤقتة بدلاً من معالجة تحديات هيكلية.
التمويل الذكي.. من البصريات إلى البنية التحتية
تساهم سياسات بعض الجهات المانحة في تعميق هذه الأزمة، من خلال تركيزها على تمويل المبادرات ذات الأثر البصري السريع، وإهمالها لدعم التكاليف التشغيلية وبناء القدرات المؤسسية. هذا النهج يحوّل الجمعيات إلى منفذين لمشاريع مؤقتة، بدلاً من شركاء تنمويين فاعلين.
رؤية 2030.. تحول جذري في النموذج القطاعي
تأتي رؤية المملكة 2030 لتعيد تعريف دور القطاع غير الربحي، من مجرد منفذ للخدمات إلى شريك أساسي في التنمية. ويتجلى هذا التحول في اشتراط المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي تقديم خطط استدامة واضحة كشرط للحصول على المنح، بهدف دعم التحول المؤسسي لا تمويل الاعتماد الدائم.
السؤال الجوهري.. القيمة المضافة بعد انتهاء المنح
يظل اختبار الاستدامة الحقيقي هو الإجابة عن سؤال محوري: ما القيمة التي ستواصل الجمعية تقديمها لو توقفت جميع المنح؟ النموذج العالمي للجمعيات المهنية الناضجة يقدم إجابات عملية، من خلال خدمات معتمدة وشبكات علاقات وحماية حقوقية تصبح جزءاً لا يتجزأ من بنية القطاع ذاته.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

