السعودية تحث على تنفيذ قرار مجلس الأمن لوقف تسليح الحوثيين

دعوة الرياض لتنفيذ قرار مجلس الأمن
دعت وزارة الخارجية السعودية، يوم الجمعة، إلى التنفيذ الكامل لبيان مجلس الأمن الدولي الذي يمنع جماعة الحوثي في اليمن من الحصول على الأسلحة والدعم العسكري. وأكدت البيان على تمسك المملكة بحقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
جاء هذا الطلب بعد يوم من صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن دعا إلى وقف هجمات الحوثيين ضد السعودية والتعاون لمنع الجماعة من الحصول على الأسلحة والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن هجمات إضافية.
خلفية التصعيد في اليمن
ومنذ يوليو/تموز الماضي، يشهد اليمن تصعيدًا عسكريًا بين الحكومة المدعومة من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية وجماعة الحوثي، بعد فترة هدوء نسبي ارتبطت بهدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
ويعود أصل النزاع إلى سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
هجمات الحوثي على المطارات السعودية
وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، يوم الخميس، عن مقتل 19 شخصاً وإصابة 364 آخرين نتيجة هجمات شنّتها جماعة الحوثي على مطارات داخل المملكة.
وأوضحت الخارجية السعودية في بيانها أن المملكة ترحب بالبيان الرئاسي الصادر عن أعضاء مجلس الأمن بشأن الهجمات ضدها، وأشادت بإدانة المجلس للهجمات المتواصلة والتصعيدية التي تستهدف الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة، إضافة إلى التهديدات المستمرة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
موقف مجلس الأمن والقرارات ذات الصلة
وشددت السعودية على أهمية مضامين البيان، لاسيما التشديد على التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015) والقرارات اللاحقة، والدعوة إلى التعاون العملي لمنع جماعة الحوثي من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.
وثمنت المملكة تضامن أعضاء مجلس الأمن معها في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، وأكدت حقها الأصيل الذي يكفله القانون الدولي في اتخاذ كافة الإجراءات للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها.
وفي نفس اليوم، طالب مجلس الأمن الدولي بوقف هجمات جماعة الحوثي ضد السعودية والتعاون لمنع حصول الجماعة على الأسلحة والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات، وفق بيان صدر عن رئيس المجلس إيفانجيلوس سيكيريس.
وشدد أعضاء المجلس على ضرورة التنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، ودعوا إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع وصول الأسلحة وما يتصل بها من عتاد إلى الحوثيين.
وينص القرار 2216 على مطالبة الحوثيين بالكف الفوري عن استخدام العنف، والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها بما فيها صنعاء، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والتوقف عن ممارسة صلاحيات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المدنيين.
كما دعا بيان المجلس إلى منع حصول الجماعة على المساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.
توزيع السيطرة في اليمن
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل التحالف بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015.
ويحتفظ الحوثيون بالسيطرة على معظم المحافظات الشمالية والغربية، ومن بينها صنعاء وصعدة وعمران وذمار شمالاً، والحديدة غرباً، وإب جنوب غرب، والمحويت وريمة شمال غرب، بالإضافة إلى سيطرة جزئية في حجة والبيئة ومأرب والجوف والضالع وتعز.
في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، وعلى محافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وأغلبية لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.
وبالإضافة إلى إعلان التحالف استهداف منطقة المدينة المنورة، سبق أن السعودية أعلنت في بيانات رسمية أن مكة المكرمة والمدينة المنورة تعرضتا لثلاث هجمات حوثية خلال تسع سنوات، كان آخرها هجومين في سبتمبر/أيلول الماضي، إلى جانب هجوم عام 2017، بينما نفت الجماعة مسؤوليتها عن تلك الهجمات.






