السعودية تنفذ 62 مشروعاً مائياً في 14 محافظة يمنية لتعزيز الأمن المائي

أعلنت المملكة العربية السعودية، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، عن تنفيذ 62 مشروعاً ومبادرة تنموية في قطاع المياه موزعة على 14 محافظة يمنية. تهدف هذه التدخلات إلى تحسين كفاءة توزيع المياه في كل من المناطق الحضرية والريفية، وتعزيز الأمن المائي، وتوسيع نطاق الوصول إلى مياه الشرب النقية، فضلاً عن رفع مستوى المعيشة ودعم استدامة الموارد المائية.
نتائج ملموسة على الأرض
أسهمت المشروعات المذكورة في توفير مصادر دائمة للمياه العذبة والآمنة، ورفع كفاءة شبكات المياه وتقليل نسبة الفاقد. كما ساهمت في تمكين المجتمعات المحلية من إدارة مواردها المائية بشكل أفضل، محققة نتائج واضحة في سد الاحتياجات الأساسية للسكان. فقد غطت التدخلات 100% من احتياجات مدينة الغيضة في محافظة المهرة، و50% من احتياجات محافظة سقطرى، بالإضافة إلى تلبية جزء من احتياجات محافظة عدن.
نهج تنموي متكامل وتقنيات حديثة
تعتمد مشروعات البرنامج في قطاع المياه على استراتيجية تنموية شاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوظيف التقنيات المتطورة، وتعزيز الاستدامة البيئية والتشغيلية. ويشمل ذلك إنشاء وتطوير شبكات المياه وربطها بمصادرها، والاستفادة من أنظمة الطاقة المتجددة لتشغيل الآبار والمضخات، مما يساهم في رفع كفاءة الإنتاج والتوزيع، وخفض التكاليف التشغيلية، وتوسيع نطاق الخدمات لتشمل المناطق الأكثر حاجة.
لم تقتصر التدخلات على مياه الشرب فقط، بل امتدت إلى دعم الأنشطة الزراعية من خلال توفير أنظمة ري حديثة، بما في ذلك تقنيات الري بالتنقيط، بهدف رفع كفاءة استخدام المياه والحد من الهدر، مما يعزز الإنتاج الزراعي المستدام والأمن الغذائي للمجتمعات المستهدفة.
نماذج رائدة ومشاريع استراتيجية
يبرز مشروع إنشاء منظومة المياه المتكاملة في محافظة سقطرى كنموذج للتدخلات التي تجمع بين تنويع مصادر المياه، وتطوير منظومات الإمداد، وتعزيز استدامة الموارد المائية. وفي يناير 2026، أعلن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن عن مشروع إنشاء أول محطة لتحلية المياه في الجمهورية اليمنية بمحافظة عدن، بهدف تعزيز مصادر المياه العذبة والحد من استنزاف الموارد عبر توظيف تقنيات التحلية الحديثة. ويتضمن المشروع نقل الخبرات السعودية وبناء قدرات الكوادر اليمنية في مجال تحلية المياه المالحة، لدعم الكفاءة الفنية والتشغيلية واستدامة الخدمات في المحافظة.
بناء القدرات والتمكين المجتمعي
شملت الجهود أيضاً تمكين المجتمعات المحلية وبناء القدرات الفنية والمؤسسية من خلال برامج تدريبية تهدف إلى تنمية مهارات العاملين والمستفيدين في إدارة الموارد المائية، وتشغيل المنظومات وصيانتها. إلى جانب ذلك، نُفذت حملات توعوية لتعزيز مشاركة السكان المحليين وترسيخ الممارسات المستدامة في استهلاك المياه وإدارتها، مما يدعم استمرارية الخدمات ويرفع كفاءة تشغيل المشروعات على المدى الطويل.
يأتي هذا الدعم ضمن إطار تدخلات تنموية شاملة تنفذها المملكة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية. وقد بلغ إجمالي المشروعات والمبادرات 300 مشروع في 16 محافظة يمنية، تغطي ثمانية قطاعات حيوية تشمل التعليم، الصحة، الطاقة، المياه، النقل، الزراعة والثروة السمكية، البرامج التنموية، وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية.






