انطلاق اجتماع وزراء خارجية «العشرين» في أتلانتا دون صورة جماعية

انطلقت في 30 أكتوبر 2026 أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في مدينة أتلانتا الأمريكية، بمشاركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وذلك دون التقاط الصورة الجماعية التقليدية التي ترافق عادةً مثل هذه اللقاءات، على خلفية خلافات بين روسيا وعدد من الدول الأوروبية.
وشهد الاجتماع، الذي تستضيفه مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية، ما وصف بأنه «أزمة الصورة» بين الدبلوماسيين، إذ لم يلتزم الوزراء بمراسم التقاط الصورة الجماعية، وانتقلوا مباشرة إلى القاعة المخصصة للكلمات الافتتاحية.
ونقلت وكالة أسوشييتد برس الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن هي التي ألغت التقاط الصورة الجماعية، بعد أن رفض عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين الظهور في صورة واحدة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وفي تصريح لوسائل إعلام ألمانية، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول: «لن تكون هناك صورة جماعية يظهر فيها شركاؤنا الأوروبيون إلى جانب لافروف، لأن ما قلته أمس لا يزال ساريا: لا مجال لعلاقات طبيعية مع روسيا».
روبيو: لحظة حاسمة لاتخاذ الخيارات
وخلال الجلسة الافتتاحية، وجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الشكر إلى الوزراء المشاركين في الاجتماع، مشيراً إلى أن أمام دول مجموعة العشرين الكثير من القضايا التي ينبغي مناقشتها فيما بينها. ووصف روبيو الاجتماع بأنه «لحظة حاسمة لاتخاذ الخيارات»، ليس للولايات المتحدة فحسب، بل للعالم أجمع.
وأضاف روبيو: «نواجه سلسلة من الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المترابطة، يشكل كثير منها تهديدات خطيرة للركائز الأساسية للنظام الاقتصادي العالمي»، موضحاً أن هذه التهديدات تتسبب في اضطرابات تطال الطاقة العالمية، وسلاسل الإمداد الغذائي، والتجارة، وحتى حرية الملاحة البحرية.
وأكد الوزير الأمريكي أنه يتعين على مجموعة العشرين العمل معاً لمواجهة هذه التهديدات، وتعزيز قدرتها الاقتصادية على الصمود، وحماية أسواقها واقتصاداتها. وشدد على الدور الحيوي للدبلوماسيين والقادة السياسيين، قائلاً: «من خلال تحويل مصالحنا المشتركة إلى تعاون عملي وخطوات ملموسة، يمكننا تعزيز الاستقرار العالمي، والأهم من ذلك تحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على مواطنينا».
وعقب الكلمة الافتتاحية لروبيو، استُكملت بقية أعمال الاجتماع بعيداً عن وسائل الإعلام.
ملفات ساخنة على طاولة الاجتماع
ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية روسيا والصين ودول أوروبية، وسط توقعات بأن تتصدر الحرب الروسية الأوكرانية والأزمة الإيرانية جدول أعماله.
وكانت الولايات المتحدة قد تسلمت الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين من جنوب إفريقيا في 1 ديسمبر 2025. ومن المقرر أن تستضيف مدينة ميامي الأمريكية قمة قادة المجموعة يومي 14 و15 ديسمبر 2026، على أن تسلم واشنطن الرئاسة الدورية إلى بريطانيا في 15 من الشهر ذاته.
مجموعة العشرين في أرقام
وتأسست مجموعة العشرين بهدف تعزيز استقرار النظام المالي الدولي، وتضم اقتصادات متقدمة وأخرى ناشئة. وتشمل المجموعة 19 دولة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، وتمثل نحو 85 بالمئة من الاقتصاد العالمي، و75 بالمئة من التجارة الدولية، وثلثي سكان العالم.






