الجيش الباكستاني يبدي تفاؤلاً حذراً بوساطته بين طهران وواشنطن ويحذر من معرقلين

الجيش الباكستاني يبدي تفاؤلاً حذراً بوساطته بين طهران وواشنطن ويحذر من معرقلين

أعلنت القيادة العسكرية الباكستانية، يوم الجمعة، عن رصدها لإشارات إيجابية في مساعي الوساطة التي تقوم بها بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، معربة عن ما وصفته بـ”التفاؤل الحذر” بشأن إمكانية خفض مستويات التوتر، ومحذرة في الوقت نفسه من وجود أطراف تسعى إلى إفشال الجهود الدبلوماسية.

زيارات قائد الجيش تعكس أجواء إيجابية

صرّح المتحدث الرسمي باسم الجيش الباكستاني، العميد أحمد شريف تشودري، في مقابلة مع وكالة رويترز، بأن الزيارتين اللتين أجراهما قائد الجيش الفريق أول عاصم منير إلى طهران خلال شهر أكتوبر 2026 تدلان على وجود مناخ إيجابي في المباحثات. وتساءل تشودري: “لماذا يزور الفيلد مارشال منير طهران مرتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟”، مؤكداً أن العبارة التي تستخدمها المؤسسة العسكرية لوصف موقفها هي: “متفائلون بحذر”.

تحذير من أطراف تسعى لتعطيل الحلول السلمية

حذّر المتحدث الباكستاني من وجود “أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة”، معتبراً أن هذه الأطراف تعتقد أن استمرار الصراع يخدم مصالحها، دون أن يسميها بالاسم. وامتنع تشودري عن الكشف عن تفاصيل المحادثات أو توضيح ما إذا كانت واشنطن قد دعمت زيارة الوفد الباكستاني إلى طهران.

دور الوساطة الباكستانية واتفاقية مكة للدفاع المشترك

يتولى الفريق أول منير دور الوسيط الرئيسي لباكستان في جهود خفض التصعيد في الحرب الإيرانية المستمرة منذ ثمانية أشهر. وقد زار طهران مرتين خلال الشهر الجاري (أكتوبر 2026)، وكانت آخر الزيارات يوم الاثنين، برفقة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين.

وتطرقت المقابلة إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي وقعتها كل من باكستان والسعودية وتركيا في السابع من أغسطس 2026، والتي تنص على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الموقعة هجوماً على الجميع. وعند سؤاله عن إمكانية انضمام إيران إلى هذه الاتفاقية، أوضح تشودري أن صياغة الاتفاقية لا تمنع قبول أعضاء جدد، مضيفاً: “أي طرف يتبنى رؤية مشتركة للردع الجماعي والسلام في المنطقة، فلم لا ينضم؟”. غير أنه أوضح أن قرار الانضمام يعود إلى القيادات السياسية للدول الثلاث، دون الإعلان عن أي مفاوضات أو اتفاق بشأن انضمام طهران.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، قد أكد عقب محادثات الاثنين أن أمن المنطقة ينبغي أن تضمنه دولها دون تدخل أجنبي.

التزام باكستان بالدفاع عن السعودية وموقفها من الصراع اليمني

فيما يتعلق بإمكانية إرسال مزيد من القوات الباكستانية إلى السعودية، أوضح تشودري أن الأمر يتوقف على تطورات الأوضاع وقرارات القيادتين السياسيتين في البلدين. وأكد التزام بلاده بالدفاع عن السعودية والمواقع المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، لكنه شدّد على أن باكستان ليست طرفاً في الصراع اليمني. وقال: “نحن لسنا طرفاً في الصراع اليمني، فهو صراع داخلي بين اليمنيين”.

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد تجدد القتال بين السعودية وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *