تباين مؤشرات الأسهم الآسيوية مع ترقب بيانات التضخم الأميركية

شهدت أسواق الأسهم الآسيوية أداءً متفاوتاً خلال جلسة الأربعاء، إذ سادت حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل صدور أرقام التضخم الأساسية في الولايات المتحدة، والتي تُعتبر مؤشراً حاسماً لتوجهات أسعار الفائدة الأميركية في الفترة المقبلة.
في المقابل، تلقت الأصول ذات المخاطر العالية دعماً محدوداً بفعل الانخفاض الطفيف في عوائد السندات العالمية وتراجع أسعار النفط، غير أن الأسواق بقيت تحت تأثير حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة.
تحركات الأسهم في آسيا بين الصعود والهبوط
جاءت التحركات الآسيوية عقب جلسة هادئة في وول ستريت يوم الثلاثاء، تزامنت مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، بينما أظهرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية أداءً متبايناً خلال التداولات الآسيوية.
اليابان تتصدر المكاسب الإقليمية
سجلت الأسهم اليابانية أبرز المكاسب في المنطقة، مدفوعة بشكل خاص بأداء شركات أشباه الموصلات، إلى جانب القفزة الكبيرة في سهم مجموعة سوفت بنك. صعد مؤشر نيكاي 225 بنسبة 1.5 في المئة، فيما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنحو 1 في المئة، بينما قفز سهم سوفت بنك جروب بنسبة 6 في المئة.
في الصين، ارتفع مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية، الذي يضم شركات من بورصتي شنغهاي وشنتشن، بنسبة 0.2 في المئة، كما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنحو 0.3 في المئة.
في المقابل، تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، إذ انخفض مؤشر كوسبي بنسبة 0.4 في المئة، كما هبط مؤشر هانج سينج في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المئة.
عوائد السندات وأسعار النفط تحت المجهر
انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل خلال التداولات الآسيوية، حيث تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى نحو 5.56 في المئة، بعد أن سجل يوم الثلاثاء 5.6206 في المئة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002.
على صعيد الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، لتظل التحركات متقلبة في ظل متابعة المستثمرين لتطورات الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب حالة عدم اليقين المحيطة بمضيق هرمز. استقر خام برنت عند نحو 103 دولارات للبرميل، بينما وفرت مؤشرات على تعافي الصادرات السعودية وزيادة الاعتماد على مسارات الإمداد البديلة قدراً من الارتياح للأسواق.
وتظل أسعار الطاقة وعوائد السندات من أبرز العوامل التي تراقبها الأسواق، نظراً لتأثيرها المباشر في شهية المستثمرين تجاه الأصول الأكثر مخاطرة.
ترقب بيانات التضخم الأميركية
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة لشهر أغسطس، والمقرر صدورها في وقت لاحق من يوم الأربعاء، وسط ترقب لتأثيرها في توقعات مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي. يُعد مؤشر (PCE) مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي الأميركي، ومن المتوقع أن تعكس البيانات استمرار التضخم عند مستويات أعلى بكثير من المستهدف السنوي البالغ 2 في المئة.
تكتسب البيانات أهمية إضافية في ظل التساؤلات حول إمكانية استمرار التراجع الأخير في عوائد السندات، إذ قد توفر أرقام التضخم مؤشرات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية الأميركية وتوقعات أسعار الفائدة.
في بقية الأسواق الآسيوية، تراجع مؤشر ستريتس تايمز السنغافوري ومؤشر نيفتي 50 الهندي بنسبة 0.1 في المئة لكل منهما، بينما ارتفع مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.8 في المئة.






