صربيا تنتخب برلماناً جديداً في اقتراع مبكر تحت وطأة احتجاجات طلابية

صربيا تنتخب برلماناً جديداً في اقتراع مبكر تحت وطأة احتجاجات طلابية

توجه الناخبون في صربيا، الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026، إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية مبكرة، وسط مشهد سياسي متأزم واحتجاجات طلابية متواصلة منذ نحو عامين.

بدء التصويت في انتخابات مبكرة

افتتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، على أن يستمر التصويت حتى الساعة الثامنة مساءً. وخصصت اللجنة الانتخابية الحكومية الصربية 8392 مركز اقتراع داخل البلاد وخارجها لاستقبال الناخبين.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن اللجنة، يحق لما مجموعه 6 ملايين و450 ألفاً و523 ناخباً المشاركة في هذه الانتخابات، التي تُجرى بعد حل البرلمان بقرار رئاسي.

قوائم انتخابية متنوعة تتنافس على المقاعد

تضم ورقة الاقتراع 18 قائمة انتخابية، من بينها 9 قوائم تمثل الأقليات القومية. وتتصدر القوائم قائمة “ألكسندر فوتشيتش – صربيا الموحدة”، المدعومة من الحزب التقدمي الصربي الذي يمسك بزمام السلطة منذ عام 2012.

في المرتبة الثانية، تظهر قائمة “إيفيتسا داتشيتش – عامل الاستقرار” بقيادة الحزب الاشتراكي الصربي، تليها في المرتبة الثالثة قائمة “قائمة الطلاب – الطلاب ينتصرون” التي تحظى بدعم واسع من الأوساط الطلابية. كما تشمل القوائم الأخرى كلاً من “صربيا الأوروبية: مارينيكا تيبيتش، وزدرافكو بونوش”، و”اليمين الأصيل – الدكتور ميلوش يوفانوفيتش – الحزب الديمقراطي الصربي الجديد – الملكيون”، و”بوغوليوب كاریتش – حركة قوة صربيا”، و”فلاديمير غايتش – البديل من أجل صربيا”.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المنافسة الانتخابية تدور بشكل رئيسي بين قائمة “صربيا الموحدة” التي يُعد فوتشيتش مرشحها لرئاسة الوزراء، وقائمة “الطلاب – الطلاب ينتصرون”، وسط تقارب ملحوظ في نسب التأييد بين القائمتين خلال الاستطلاعات الأخيرة.

احتجاجات طلابية مستمرة منذ حادثة نوفي ساد

تُجرى الانتخابات في ظل احتجاجات طلابية مستمرة منذ نحو عامين، اندلعت عقب انهيار مظلة خرسانية في محطة قطارات بمدينة نوفي ساد يوم 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما أسفر عن مقتل 16 شخصاً. وتحولت تلك الاحتجاجات، التي انطلقت للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الحادث وتعزيز الشفافية وإجراء انتخابات مبكرة، إلى حركة واسعة النطاق على مستوى البلاد.

وتعد الانتخابات الحالية أول استحقاق وطني يُجرى بعد هذه الاحتجاجات، التي شكلت ضغطاً كبيراً على الحكومة.

فوتشيتش يدفع نحو انتخابات مبكرة

وكان الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش قد وقّع في سبتمبر/أيلول الماضي مرسوماً بحل البرلمان وإطلاق مسار الانتخابات المبكرة، قبيل استقالته من منصب رئاسة الجمهورية. ويأتي هذا الاقتراع في وقت حساس تشهد فيه البلاد توترات سياسية واجتماعية غير مسبوقة.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *