السعودية تعلن عن 19 مشروعاً سياحياً جديداً بتكلفة 6.7 مليار ريال وتوفير 17 ألف وظيفة

السعودية تعلن عن 19 مشروعاً سياحياً جديداً بتكلفة 6.7 مليار ريال وتوفير 17 ألف وظيفة

تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية سياحية رائدة في المنطقة، من خلال التوسع في المشروعات الفندقية والترفيهية، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب، ضمن استراتيجيات تنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف رؤية 2030. وتبرز هذه الاستثمارات كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي، ليس فقط عبر زيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق والمنتجعات، بل أيضاً من خلال إيجاد فرص توظيف مباشرة وغير مباشرة، وتحفيز قطاعات النقل والمطاعم والخدمات والتجارة.

19 مشروعاً سياحياً في خمس وجهات

أعلنت وزارتا السياحة والاستثمار في 19 أكتوبر 2026 اعتماد المجموعة الأولى من المشروعات المستفيدة من برنامج “ممكنات الاستثمار في قطاع الضيافة”، والتي تضم 19 مشروعاً موزعة على خمس وجهات سياحية واعدة داخل المملكة. ووفقاً للبيان الرسمي، من المتوقع أن تساهم هذه المشروعات في تفعيل استثمارات تصل قيمتها إلى 6.7 مليار ريال سعودي، وتوفير أكثر من 17 ألف فرصة عمل جديدة، مما يعزز مساهمة السياحة في تنويع الاقتصاد وزيادة مشاركة القطاع الخاص.

أكثر من 3 آلاف غرفة فندقية جديدة

تستهدف المشروعات المعتمدة إضافة أكثر من 3 آلاف غرفة فندقية إلى المعروض السياحي في المملكة، مما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للوجهات السياحية وتحسين خيارات الإقامة للزوار. وتشير البيانات الرسمية إلى أن 40% من هذه الغرف ستكون في وجهات ساحلية، لدعم السياحة الشاطئية والاستفادة من المقومات الطبيعية للمملكة. ومن المنتظر أن يؤدي هذا التوسع الفندقي إلى زيادة النشاط التجاري في المناطق المستفيدة، عبر ارتفاع الطلب على خدمات المطاعم والنقل والتسوق والأنشطة الترفيهية، إلى جانب توفير فرص للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

تأثير اقتصادي واسع وجدول زمني للتنفيذ

لا تقتصر الآثار الاقتصادية للمشروعات على تشغيل الفنادق والمنشآت السياحية، بل تمتد إلى قطاعات الأغذية والمشروبات، وتجارة التجزئة، والأنشطة الترفيهية، والخدمات المساندة. ومن المتوقع زيادة الطلب على العمالة في مجالات الضيافة والتشغيل والخدمات، إلى جانب فرص في الإدارة والتسويق والصيانة والخدمات اللوجستية، رغم أن الجهات المعنية لم تعلن بعد توزيع الوظائف الـ17 ألفاً على تخصصات محددة أو تفاصيل الرواتب وشروط التقديم. وحددت وزارتا السياحة والاستثمار نهاية عام 2026 موعداً مستهدفاً لبدء تشغيل أول المشروعات، على أن تتوالى الافتتاحات تدريجياً حتى عام 2029. ويرتبط هذا الجدول الزمني باستعدادات المملكة لاستضافة فعاليات عالمية كبرى مثل إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034، مما يزيد أهمية تطوير البنية التحتية السياحية والفندقية.

مساهمة سنوية تتجاوز 2.4 مليار ريال في الناتج المحلي

تستهدف المشروعات الجديدة تحقيق أثر اقتصادي يتجاوز توفير الوظائف وزيادة الغرف الفندقية، حيث تتوقع الجهات الرسمية أن تتجاوز مساهمتها المباشرة السنوية في الناتج المحلي الإجمالي 2.4 مليار ريال بحلول عام 2030. كما يُتوقع أن تتجاوز مساهمتها في المحتوى المحلي 5.3 مليار ريال، نتيجة زيادة الطلب على السلع والخدمات والمواد المنتجة محلياً. ويعكس هذا التوجه ربط التوسع السياحي بالاقتصاد المحلي، بما يسمح بامتداد العوائد إلى الشركات والموردين ومقدمي الخدمات، بدلاً من اقتصارها على المنشآت السياحية نفسها.

دعم حكومي وشراكة مع القطاع الخاص

يعتمد برنامج “ممكنات الاستثمار في قطاع الضيافة” على تقديم تسهيلات استثمارية للقطاع الخاص، تستهدف خفض التكاليف التشغيلية للمشروعات المستفيدة وتحسين جدواها الاقتصادية. ويساعد هذا التوجه على تشجيع المستثمرين على الدخول إلى وجهات سياحية جديدة، وتوسيع نطاق المشروعات خارج المناطق التقليدية، مما يدعم التنمية الاقتصادية في مناطق متعددة من المملكة. وأكد وزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب أن التوسع في الطاقة الاستيعابية لقطاع الضيافة يمثل فرصة لتعزيز النشاط الاقتصادي في الوجهات الواعدة، بينما شدد وزير الاستثمار فهد بن عبدالجليل السيف على أهمية الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات مستدامة.

تمثل هذه المشروعات جزءاً من جهود المملكة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030. ومن شأن التوسع في المشروعات السياحية والفندقية أن يدعم النشاط الاقتصادي في الوجهات المستفيدة، ويزيد فرص الاستثمار والتشغيل، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للزوار.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *