الحرارة الشديدة الناتجة عن التغير المناخي تسبب نحو 489 ألف وفاة سنويًا وتفاقم الأمراض

التأثير الصحي للحرارة الشديدة
تُعتبر الحرارة الشديدة وفقًا لمنظمة الصحة العالمية خطرًا بيئيًا ومهنيًا يهدد حياة الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم على مدار السنة دون انقطاع.
وبحسب بيانات صدرت في يوليو 2026، فإن ما يقرب من 489 ألف شخص يفقدون حياتهم كل عام نتيجة لارتفاع درجات الحرارة المرتبطة بتسارع التغير المناخي.
ويذهب تأثير الحرارة الشديدة أبعد من الإجهاد المؤقت، حيث يسهم في تفاقم الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والشرايين والسكري والربو المزمن ومشاكل الصحة الأخرى.
وتصنف ضربة الشمس كحالة طبية طارئة تتميز بمعدل وفيات عالي جدًا، وترتبط بشكل وثيق بارتفاع احتمال وقوع الحوادث وانتقال الأمراض المعدية.
وتتحدد خطورة التعرض للحرارة بعوامل فسيولوجية متنوعة تشمل العمر والحالة الصحية، إلى جانب عوامل اجتماعية ترتبط بالعمل والظروف الاقتصادية الصعبة في المجتمعات.
الوفيات والتوزيع الجغرافي
وزادت وفيات الحرارة wśród الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة بنحو 85 بالمائة بين الفترتين المشار إليهما في التقارير الرسمية للمنظمة.
وتظهر الإحصاءات الرسمية حجم الخسائر البشرية الكبيرة؛ إذ استحوذت قارة آسيا على 45 بالمائة من إجمالي الوفيات المرتبطة بالحرارة على مستوى العالم خلال الفترة بين عامين.
وحصلت قارة أوروبا على 36 بالمائة من إجمالي الوفيات المرتبطة بالحرارة خلال نفس الفترة الزمنية التي تغطيها الدراسات والإحصاءات المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.
وسجّلت قارة أوروبا في صيف عام 2022 وحده حوالي 61 ألفًا و672 وفاة إضافية نتجت مباشرة عن موجات الحر الشديدة وغير المسبوقة.
وأدت موجة الحر الأوروبية التي اجتاحت القارة في عام 2003 إلى وفاة 70 ألف شخص خلال الفترة بين يونيو وأغسطس من ذلك العام.
وتسببت موجة الحر الطويلة التي ضربت روسيا في عام 2010 واستمرت 44 يومًا متواصلاً في تسجيل نحو 56 ألف وفاة إضافية.
التوجيهات والوقاية
وتؤكد منظمة الصحة العالمية في تقاريرها المتكررة أن هذه الآثار المدمرة يمكن توقعها والوقاية منها إلى حد كبير عبر التدخلات المناسبة.
وأصدرت المنظمة الدولية إرشادات دقيقة وموجهة لمؤسسات الصحة العامة لتحديد مخاطر الحرارة الشديدة وإدارتها بالتعاون مع جميع الجهات المختصة بالقطاع الصحي.
ويشير الخبراء إلى أن الجهود المستمرة لمكافحة التغير المناخي بالتزامن مع الاستعداد الشامل قادرة على إنقاذ أرواح البشر في مختلف الدول والمناطق.
وتحتاج المرحلة الحالية إلى تضافر الجهود الدولية والمحلية لتنفيذ سياسات متعددة القطاعات تهدف إلى حماية العمال والمجتمعات من مخاطر الاحترار العالمي المتزايد.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



