ملتقى أبحاث الحج يستعرض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود والصحة والنقل

الذكاء الاصطناعي وإدارة الحشود
تسعى الجهات المعنية في السعودية إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية في تنظيم الحج، خاصة في مجالات إدارة الحشود، النقل، الصحة، السلامة والإرشاد، استعداداً لعقد جامعة أم القرى للملتقى العلمي السادس والعشرين لأبحاث الحج والعمرة والزيارة في 2 و3 سبتمبر 2026 بمكة المكرمة.
أوضحت الدكتورة سمية شرف، وكيلة معهد البحوث والدراسات بجامعة أم القرى، خلال تصريحها يوم السبت، أن الملتقى يوفّر منصة بحثية وابتكارية لاستعراض سبل توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تحسين الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، مثل إدارة الجموع، الرعاية الصحية، الإسعاف، النقل، السلامة والإرشاد المكاني.
يُعدّ توقع حركة الحشود من أبرز التطبيقات التي يركّز عليها البحث الحالي في مجال الحج، حيث تُستَخدم خوارزميات تحليل البيانات لتوقع مناطق الازدحام قبل تشكلها، وتتبع حركة الحجاج بين المشاعر، وتمكين السلطات من اتخاذ قرارات فورية لإعادة توجيه المسارات عند الضرورة.
وتسهم هذه الأدوات في متابعة تدفقات الحجاج بين المشاعر، ودعم الجهات المختصة باتخاذ قرارات أسرع لإعادة توجيه الحركة عند الحاجة.
لقد تناولت اجتماعات أبحاث الحج السابقة موضوع توظيف الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء ونظم المعلومات الجغرافية والواقع الافتراضي والمعزز، علاوة على منصات ذكية لإحصاء الحشود وتعزيز الاستجابة للطوارئ.
ومن بين التقنيات التي درستها جامعة أم القرى نماذج المحاكاة التنبؤية التي تراقب حركة الحشود في أماكن مثل الطواف ورمي الجمرات، وتطلق إشارات مبكرة تمكّن صانعي القرار من مواجهة المخاطر قبل تفاقمها.
وتفتح هذه الأنظمة آفاقًا لاستغلال البيانات الفورية من الكاميرات والمستشعرات وشبكات النقل لتحديد اتجاهات التجمع، وليس مجرد رصد موقعها الحالي.
التطبيقات الصحية والنقل الذكي
يُعدّ المجال الصحي أيضًا من أولويات البحوث التقنية المتعلقة بالحج، فقد قدمت جامعة أم القرى سابقًا أدوات تستند إلى تحليل معطيات الصحة لتوقع بعض الحالات الحرجة قبل حدوثها، بالإضافة إلى دراسات استكشفت دور الذكاء الاصطناعي في التشخيص ومساعدة القرار الطبي خلال موسم الحج، وقد تمكّن هذه التطبيقات من تمكين فرق الإسعاف من تحديد النقاط الأكثر حاجة للتدفق الصحي، وقراءة مؤشرات صحة الجماهير، والاستعداد المسبق للطوارئ.
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز دورًا أكبر في نقل الحجاج بين مكة والمشاعر المقدسة من خلال دراسة أعداد الركاب، أوقات الذروة، سرعة الحافلات ومستوى ازدحام الطرق، ويواصل معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة أبحاثه حول النقل في مكة والمدينة والمشاعر المقدسة، مستفيدًا من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة التنقل وإدارة الخدمات، ومن المتوقع أن تسفر هذه الدراسات عن توزيع أكثر مرونة للحافلات وتعديل مساراتها استنادًا إلى الطلب الحقيقي، بدلاً من الاعتماد على جداول زمنية ثابتة.
الإرشاد المكاني والواقع الافتراضي
من بين موضوعات الملتقى القادمة الإرشاد المكاني، الذي يُتوقع أن يستفيد بشكل واسع من الذكاء الاصطناعي وأنظمة المعلومات الجغرافية، قد يستفيد الحاج الذي يضل طريقه أو يبحث عن أقرب بوابة أو محطة نقل أو مركز صحي من تطبيقات تُعطي توجيهًا فوريًا يعتمد على موقعه، لغته، حالة الطرق وكثافة التجمّع، كما أنّ ابتكار أدوات ترجمة وإرشاد متعددة اللغات يكتسب أهمية خاصة في موسم الحج نظراً لتعدد الجنسيات واللغات بين الزوار.
لفتت دراسات سابقة إلى دمج تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز في بحوث الحج والنقل وإدارة الجموع، ويمكن توظيف هذه الأدوات في تدريب الموظفين، محاكاة السيناريوهات التشغيلية، وتعريف الحجاج مسبقًا بمسارات الحركة والمواقع الرئيسية قبل وصولهم إلى المشاعر.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



