تحذيرات أممية ودولية من مجاعة وشيكة في السودان ونداءات لهدنة فورية

تحذيرات أممية ودولية من مجاعة وشيكة في السودان ونداءات لهدنة فورية

تتواصل التحذيرات الدولية من تفاقم خطر المجاعة في السودان، وسط دعوات متصاعدة للتوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تتيح وصول المساعدات إلى المتضررين وتمهد الطريق نحو تحقيق السلام. جاءت هذه الدعوات يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة بسبب الحرب المستمرة.

مسؤول أمريكي يدعو لهدنة إنسانية

قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس، في منشور على منصة “إكس” يوم الثلاثاء، إن “الخطر المتزايد للمجاعة في السودان يؤكد الحاجة الملحة إلى تأمين هدنة إنسانية”. وأضاف بولس أن “الهدنة المنشودة هي الخطوة الأولى نحو سلام دائم”، مؤكداً أن “الشعب السوداني يستحق وصولاً إنسانياً غير معوق، وفرصة للمشاركة في عملية سياسية تؤدي إلى السلام في سودان موحد”.

بيان مشترك يحذر من تدهور الأمن الغذائي

في السياق نفسه، حذر الاتحاد الأوروبي و29 دولة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، يوم الاثنين، في بيان مشترك، من خطر تفاقم المجاعة في السودان خلال الأشهر المقبلة. ودعا البيان الصادر عن المفوضية الأوروبية للمساواة والتأهب وإدارة الأزمات، وحكومات الدول التسع والعشرين، إلى تحرك عاجل لإنقاذ الأرواح وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضرراً. وأكد البيان أن “السودان يشهد تدهوراً مقلقاً في الأمن الغذائي”.

وأشار البيان إلى أن “نحو 19.5 مليون شخص، يشكلون 41 بالمئة من السكان، يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 5 ملايين شخص يعانون مستويات طارئة”. وحذر من أن “عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم قد يتجاوز 825 ألفا، فيما يُتوقع أن يتضاعف عدد المناطق التي تعاني انعدام الأمن الغذائي، مقارنة بالتقديرات الأولية التي شملت 14 منطقة”.

أسباب الأزمة ودعوات للتحرك العاجل

عزا البيان أزمة الجوع إلى استمرار النزاع، وما نتج عنه من نزوح ملايين الأشخاص وتضرر البنية التحتية وتعطل الخدمات الصحية والإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد والأسواق، فضلاً عن عرقلة المساعدات الإنسانية وتأثيرات ظاهرة النينيو، التي أسهمت في تراجع الأمطار واتساع رقعة الجفاف في أكثر من نصف مساحة البلاد. ودعا البيان أطراف النزاع إلى رفع جميع القيود المفروضة على المساعدات، وضمان وصولها بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق، وحماية العاملين في المجال الإنساني، والسماح بالعمليات الإغاثية عبر خطوط النزاع والحدود.

كما حث المجتمع الدولي على زيادة التمويل الإنساني بصورة عاجلة، داعياً مؤسسات التنمية والتمويل إلى تكييف برامجها مع احتياجات الأمن الغذائي في السودان، ودعم الموسم الزراعي الشتوي وتعزيز المبادرات التي تقودها المجتمعات المحلية، تفادياً لخطر المجاعة. وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل 2023، بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *