تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة: استمرارية ووجوه عائدة إلى السلطة

تشكيل الحكومة وقيادتها
في يوم الجمعة الموافق 16 أكتوبر 2026، ترأس العاهل المغربي محمد السادس بالقصر الملكي في الرباط مراسم تعيين الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، التي أصبحت أول امرأة تتولى منصب رئيسة الحكومة في تاريخ المملكة. وتضم التشكيلة 32 عضوًا، هم رئيسة الحكومة و31 وزيرًا ووزيرًا منتدبًا، من بينهن سبع نساء.
تشكلت الحكومة بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، والتي فاز فيها حزب الأصالة والمعاصرة، وتلا ذلك تشكيل أغلبية برلمانية تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، بحصولها على 207 مقعدًا في مجلس النواب.
الاستمرارية والتغيير في الحقائب
احتفظ عدد من الوزراء بحقائبهم السيادية، مثل عبد الوافي لفتيت الذي استمر في وزارة الداخلية، وناصر بوريطة الذي بقي على رأس وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. كذلك حافظ عبد اللطيف وهبي على وزارة العدل، وأحمد التوفيق على وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منذ عام 2002، ما يجعله من أطول الوزراء خدمة في المنصب.
شهدت الحقائب الاقتصادية والاجتماعية إعادة توزيع واختصاصات جديدة، فتم إضافة الغابات إلى وزارة التجهيز والماء التي يرأسها نزار بركة، بينما نقلت اختصاصات الغابات من وزارة الفلاحة التي يتولاها خالد حاتيمي بعد إضافة السيادة الغذائية إلى مسماها. كما استحدثت وزارة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة التي يشغلها أحمد رحو.
السير الذاتية لأعضاء الحكومة
فاطمة الزهراء المنصوري: قيادية بحزب الأصالة والمعاصرة، كانت ترأس بلدية مراكش وتولت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان في حكومة عزيز أخنوش عام 2021، ثم شغلت منصب المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزبها قبل تعيينها رئيسة للحكومة في 29 سبتمبر 2026.
عبد الوافي لفتيت: مسؤول إداري تولى مناصب في الإدارة الترابية، waaronder والي جهة الرباط سلا زمور زعير، قبل تعيينه وزيرًا للداخلية عام 2017، واحتفظ بالحقيبة في التشكيلة الجديدة.
ناصر بوريطة: دبلوماسي تدرج في وزارة الخارجية حتى منصب الكاتب العام، وشغل منصب الوزير المنتدب قبل توليه الوزارة عام 2017، واستمر في حقيبة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
عبد اللطيف وهبي: محامٍ وسياسي ترأس حزب الأصالة والمعاصرة، وشغل عضوية مجلس النواب، قبل تعيينه وزيرًا للعدل عام 2021، وبقي في منصبه.
أحمد التوفيق: مؤرخ وأكاديمي أدار المكتبة العامة والمحفوظات بالرباط، ويتولى وزارة الأوقاف منذ عام 2002.
حسن طارق: أكاديمي متخصص في العلوم السياسية والقانون الدستوري، وقيادي سابق بالاتحاد الاشتراكي، تولى منصبي سفير المغرب لدى تونس ووسيط المملكة، قبل تعيينه أمينًا عامًا للحكومة.
فوزي لقجع: مسؤول مالي ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، شغل منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية في الحكومة السابقة، قبل ترقيته لقيادة وزارة الاقتصاد والمالية.
نزار بركة: الأمين العام لحزب الاستقلال، تولى وزارة الاقتصاد والمالية بين عامي 2012 و2013، وترأس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، واحتفظ بوزارة التجهيز والماء مع إضافة الغابات إلى اختصاصاتها.
نبيل بنعبد الله: الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، شغل سابقًا حقيبتي الاتصال والسكنى، ومنصب سفير المغرب لدى إيطاليا، ويعود إلى الحكومة عبر قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل.
يونس بجيجو: طبيب وأكاديمي شغل منصب المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، وبرز في مجالات التعليم الطبي والبحث العلمي، ويخلف أمين التهراوي في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
خالد حاتيمي: ينتمي إلى حزب الاستقلال، وخلف أحمد البواري في وزارة الفلاحة والصيد البحري التي أضيفت إليها السيادة الغذائية، بينما نُقلت اختصاصات الغابات إلى وزارة التجهيز والماء.
رياض مزور: مهندس ورجل أعمال من حزب الاستقلال، تولى وزارة الصناعة والتجارة عام 2021، واحتفظ بالحقيبة مع توسيع اختصاصاتها لتشمل الاستثمار والإدماج الاقتصادي.
محمد المهدي بنسعيد: قيادي بالأصالة والمعاصرة ونائب برلماني سابق، تولى وزارة الشباب والثقافة والتواصل عام 2021، واحتفظ بمنصبه مع إضافة الرياضة وحذف التواصل، دون توضيح مصير اختصاصات الإعلام والصحافة.
عز الدين المداوي: أستاذ جامعي ورئيس سابق لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، عُيّن وزيرًا عام 2024، واحتفظ بحقيبته في التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
عبد الصمد قيوح: قيادي بحزب الاستقلال، تولى سابقًا حقيبة الصناعة التقليدية ومنصب نائب رئيس مجلس المستشارين، وعُيّن وزيرًا للنقل عام 2024، واحتفظ بمنصبه.
شرفات أفيلال: مهندسة وسياسية من حزب التقدم والاشتراكية، تولت سابقًا منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، وتعود إلى الحكومة خلفًا لليلى بنعلي كوزيرة للطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.
عبد الرحيم شهيد: قيادي بالاتحاد الاشتراكي، ترأس كتلته النيابية وكان عضوًا في مكتبه السياسي، وانتقل من المعارضة البرلمانية حيث انتقد السياسات الحكومية إلى وزارة التشغيل والحوار الاجتماعي.
سمير بلفقيه: أكاديمي وقيادي بالأصالة والمعاصرة، شغل عضوية البرلمان والمكتب السياسي للحزب، وتولى حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بالإضافة إلى مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة خلفًا لمصطفى بايتاس.
أحمد رحو: مسؤول اقتصادي ورجل أعمال، ترأس بنك القرض العقاري والسياحي ومجلس المنافسة، ويتولى حقيبة جديدة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة التي ترفع ملف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي إلى مستوى وزارة مستقلة.
جلال شرف: ينتمي إلى حزب الاستقلال، وخلف فاطمة الزهراء عمور في حقيبة تجمع السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.
نجوى كوكوس: قيادية بالأصالة والمعاصرة، شغلت عضوية مجلس النواب ورئاسة المجلس الوطني للحزب، وبرزت في قضايا حقوق المرأة والمساواة، قبل انتقالها إلى العمل الحكومي كوزيرة للأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.
الوزراء المنتدبون:
عبد اللطيف لوديي: يتولى منصب الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني منذ عام 2010، واحتفظ به عبر حكومات متعاقبة، مشرفًا على الجوانب الإدارية والمالية لإدارة الدفاع الوطني.
قلوب فيطح: قيادية بالأصالة والمعاصرة، شغلت عضوية البرلمان والمكتب السياسي، وترأست منظمة نساء الحزب، ونشطت في قضايا المساواة ومناهضة العنف ضد النساء كوزيرة منتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.
عمر حجيرة: قيادي بحزب الاستقلال، تولى رئاسة المجلس الجماعي لوجدة وشغل مسؤوليات برلمانية وحزبية، واحتفظ بمنصبه كوزير منتدب مكلف بالتجارة الخارجية.
أحمد المهدي المزواري: قيادي بالاتحاد الاشتراكي، شغل عضوية مجلس النواب ولجنة المالية والتنمية الاقتصادية، قبل انتقاله إلى المسؤولية الحكومية كوزير منتدب مكلف بالصيد البحري.
كمال الهشومي: ينتمي إلى الاتحاد الاشتراكي، وأُسندت إليه حقيبة تُعنى بتعميم التعليم الأولي والحد من الانقطاع المدرسي كوزير منتدب مكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي.
ماديحة خيير: برلمانية من حزب الاستقلال، مثلت جهة بني ملال خنيفرة وعملت في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، قبل تولي حقيبة التكوين المهني والتأهيل كوزيرة منتدبة.
فاطمة السعدي: سياسية بحزب الأصالة والمعاصرة، برزت في العمل الحزبي والمحلي بمنطقة الحسيمة، وتتولى ملفات الإسكان وسياسة المدينة كوزيرة منتدبة.
صلاح الدين عبقري: قيادي بالأصالة والمعاصرة، انتُخب رئيسًا لمنظمة شباب الحزب في سبتمبر 2025، وبرز في الدعوة إلى تعزيز مشاركة الشباب السياسية كوزير منتدب مكلف بالشباب.
رشيد حموني: قيادي بحزب التقدم والاشتراكية، ترأس فريقه النيابي بمجلس النواب، وبرز في مناقشة القضايا الاجتماعية والتشريعية قبل دخوله الحكومة كوزير منتدب مكلف بالإدماج الاجتماعي.
عائشة كلاع: محامية وسياسية من الاتحاد الاشتراكي، شغلت عضوية البرلمان ولجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية، وتعود إلى المسؤولية العمومية عبر ملف إصلاح الإدارة كوزيرة منتدبة مكلفة بإصلاح الإدارة.
عبد الجبار الرشيدي: قيادي بحزب الاستقلال، برز في القضايا الاجتماعية والعمل الحزبي والمؤسساتي، وأُسندت إليه مسؤولية الصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني كوزير منتدب.
وبهذه التشكيلة، تجمع حكومة المنصوري بين استمرارية وزراء مخضرمين وعودة قيادات حزبية وانتقال برلمانيين إلى السلطة التنفيذية، مع إعادة توزيع الاختصاصات واستحداث وزارة للذكاء الاصطناعي ضمن أبرز ملامح المرحلة الحكومية الجديدة.






