الجيش اليمني يعلن استعادة مناطق في ريف تعز الجنوبي بعد اشتباكات عنيفة مع الحوثيين

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، الجمعة، أنها تمكنت من استعادة السيطرة على عدة مناطق في الريف الجنوبي لمحافظة تعز، الواقعة في جنوب غرب البلاد، وذلك عقب مواجهات عنيفة مع جماعة الحوثي. وشملت المناطق التي تم تحريرها قرية النيداني وشِعب الصراري، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من عزلة صنمات.
تفاصيل العمليات العسكرية في تعز
جاء هذا الإعلان في بيان نشرته القوات المسلحة اليمنية على منصة “إكس”، أوضحت فيه أن القوات، المدعومة من المقاومة الشعبية، تخوض معارك ضارية ضد “مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني” في جبهات مختلفة داخل محافظة تعز. وأكد البيان أن القوات استعادت أيضًا منطقة رباط القرن في ذي البرح، مشيرًا إلى استمرار الاشتباكات في جبهة صبر بالتزامن مع فرض حصار على مداخل منطقة الصراري.
اقرأ أيضاً: واشنطن تتوقع انهيار النظام في كوبا بحلول الصيف وتضع خططاً عسكرية للتعامل مع الفوضى
خسائر الحوثيين وتثبيت المواقع المحررة
أسفرت هذه المواجهات، وفقًا للبيان، عن إلحاق خسائر فادحة بجماعة الحوثي في الأرواح والمعدات. وتواصل القوات الحكومية جهودها لتثبيت المواقع التي أعادت السيطرة عليها وتطهيرها من الألغام التي زرعها الحوثيون.
اقرأ أيضاً: القوات اليمنية تحبط هجوماً للحوثيين شمال تعز وتعزيزات عسكرية تصل جنوب المحافظة
الوضع الميداني والأهمية الاستراتيجية لتعز
تعد تعز أكبر محافظات اليمن من حيث عدد السكان، وهي منقسمة فعليًا بين سيطرة القوات الحكومية التي تسيطر على مركز المدينة ومناطق أخرى، وجماعة الحوثي التي تمكنت خلال الأسابيع الماضية من تحقيق تقدم في مناطق ريفية وساحلية، تشمل المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، بحسب ما أفاد مراسل الأناضول. ونتيجة لذلك، بات الحوثيون يسيطرون على معظم مساحة المحافظة، بينما تقلص نطاق سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل، مع وجود مناطق لا تزال محل نزاع.
اقرأ أيضاً: الجيش السوداني يعلن السيطرة على منطقة أم مراحيك الاستراتيجية في غرب كردفان
وتتمتع تعز بأهمية استراتيجية بالغة، فهي تشكل جسرًا جغرافيًا يربط المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء بالجنوبية مثل لحج وعدن، كما تضم خطوط إمداد وطرق نقل تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال. وتطل المحافظة على مضيق باب المندب الاستراتيجي عبر ميناء المخا المطل على البحر الأحمر، وتمتلك شريطًا ساحليًا مهمًا. كما تشكل تعز، التي يقطنها نحو 12% من إجمالي سكان البلاد، خزانًا بشريًا كبيرًا.
خلفية التصعيد العسكري المستمر
تجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفقًا لتقارير أممية. وأدى هذا التصعيد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهدته اليمن منذ أبريل 2022، واستمرار الأزمة الإنسانية وتفاقم معاناة السكان جراء المواجهات والنزوح. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، تلتها تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي






