بعد ترميمه وإعادة افتتاحه.. مسجد التكية السليمانية بدمشق يستقبل أول صلاة جمعة منذ 15 عاماً

أدى المصلون في العاصمة السورية دمشق، يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، أول صلاة جمعة في مسجد التكية السليمانية التاريخي منذ 15 عاماً، وذلك عقب الانتهاء من أعمال ترميمه وإعادة افتتاحه رسمياً.
حضور رسمي وشعبي كبير
شهد المسجد الذي يعود بناؤه إلى العهد العثماني، إقبالاً كثيفاً من سكان دمشق لأداء الصلاة، بعد أن ظل المسجد مغلقاً طوال سنوات الحرب في سوريا. وشارك في الصلاة سفير تركيا لدى دمشق، نوح يلماز، الذي تبادل التحية مع المصلين قبل الصلاة وبعدها.
اقرأ أيضاً: محمد بن منيع أبو زيد.. يكتب: الأم أول مدرسة في الحياة
لقاء السفير بوزير الأوقاف وجولة في التكية
عقب الصلاة، التقى السفير يلماز وزير الأوقاف السوري، محمد أبو الخير شكري. كما تجول يلماز في أرجاء التكية وقدم للزوار معلومات عن مباني المجمع والشخصيات المدفونة فيه.
اقرأ أيضاً: الملك محمد السادس يأمر باتخاذ إجراءات لضمان الأمن في الصحراء عقب انتهاء ولاية المينورسو
فخر تركي بالمكانة التاريخية
أعرب السفير يلماز عن اعتزازه بأداء الصلاة في هذا المكان التاريخي بعد انقطاع طويل، قائلاً: “أدينا اليوم أول صلاة جمعة في مسجد السليمانية منذ 15 عاماً. إنه مصدر فخر كبير لنا، ومهما افتخرنا فلن يكون ذلك كافياً”. وأشاد بالقيمة المعمارية والتاريخية للتكية وجمال حديقتها ومحيطها، مشيراً إلى الحضور الكثيف لأهالي دمشق بعد إعادة افتتاحها.
اقرأ أيضاً: الصندوق السعودي للتنمية يعلن تخصيص 403 ملايين دولار لمشاريع تنموية في سوريا بالتنسيق مع الحكومة السورية
وأوضح يلماز أن التكية بما تضمه من حديقة وسوق ومدرسة السليمية وضريح السلطان العثماني وحيد الدين ومرافق خدمية، مرشحة لتكون أحد أبرز المراكز الثقافية في دمشق.
لمحة تاريخية عن التكية السليمانية
أشار السفير إلى أن السلطان العثماني سليمان القانوني أمر ببناء هذا الصرح تحت إشراف المعمار سنان، وأن طرازه المشابه لعمارة إسطنبول يجعله أثراً عثمانياً مميزاً ومألوفاً في دمشق. والتكية السليمانية هي مجمع معماري عثماني ضخم بُني عام 1554 بأمر من السلطان سليمان القانوني (حكم بين 1520-1566)، وكان مركزاً دينياً واجتماعياً لإيواء الفقراء والحجاج وطلبة العلم. يقع المجمع على الضفة اليمنى لنهر بردى وإلى الشرق من المتحف الوطني، ويضم مسجداً ومدرسة وسوقاً للحرفيين. كما تضم مقبرة التكية ضريح السلطان محمد السادس وحيد الدين، آخر سلاطين الدولة العثمانية، الذي حكم بين عامي 1918 و1922، وتوفي في منفاه بمدينة سان ريمو الإيطالية عام 1926، قبل نقل جثمانه ودفنه في دمشق.
المزيد في قسم عربي و عالمي






