الرئيسيةكتاب و آراءهتاف بموت صديق في مباراة الهلال...
كتاب و آراء

هتاف بموت صديق في مباراة الهلال والتعاون يثير جدلاً أخلاقياً في الملاعب السعودية

14/09/2026 19:00

الحادثة: هتاف باسم المتوفى لاستفزاز لاعب الهلال

في مشهد أثار موجة من الاستنكار، ترددت خلال مباراة الهلال والتعاون أصوات من مدرجات نادي التعاون (قلة قليلة منهم) تردد اسم «ديوغو جوتا»، صديق لاعب الهلال «روبن نيفيز» المقرب الذي رحل في حادث سيارة مأساوي في يوليو 2025، ورحل معه شقيقه «أندريه سيلفا». كان الهتاف موجهاً إلى نيفيز أثناء استعداده لتنفيذ ركلة حرة، في محاولة واضحة لاستفزازه وإخراجه من تركيزه. لم يرد نيفيز بكلمة، بل أشار بأصبعه إلى السماء ثم إلى عينه، في رسالة صامتة معناها: «الله يراكم».

حدود التعصب: الموت ليس مساحة للعبث

المقال الذي كتبه أحمد الفهيد يرفض اختزال هذه الواقعة في مجرد تعصب رياضي، مؤكداً أن للموت حرمة لا يجوز المساس بها حتى في أجواء المنافسة المحتدمة. ويشير إلى أن الجماهير قد تسخر من لاعب أو تهتف ضد فريق، لكن استحضار موت إنسان بهدف الإيذاء النفسي هو «سقوط أخلاقي مريع». ويؤكد أن الحد الفاصل بين التعصب والابتذال الأخلاقي هو معرفة ما لا يجوز تناوله، والموت ليس مساحة مباحة للعبث.

الانفصال الأخلاقي: كيف يبرر الجمهور سلوكه؟

يستشهد المقال بعالم النفس «ألبرت باندورا» ومفهوم «الانفصال الأخلاقي»، حيث يعطل الإنسان مؤقتاً رقابته الأخلاقية داخل الحشد، فيبرر لنفسه فعلاً بذيئاً أو يقلل من أثره أو يلقي المسؤولية على الجماعة. ويحذر من أن الجماعة لا تمنح براءة أخلاقية، وأن الهتاف الجماعي لا يحوّل الرذيلة إلى فضيلة. كما تشير أبحاث علم النفس الاجتماعي إلى أن الإنسان يفقد عقله داخل الحشد، مما يعني أن السماح بهذا القبح في المدرجات يجعله معياراً مقبولاً لدى الآخرين.

مطالب بالعقوبات: منع المخالفين من دخول الملاعب

يدعو المقال إلى عقوبات صارمة ضد المتورطين، تصل إلى الحرمان الأبدي من دخول الملاعب في الحالات الثابتة والمتعمدة، معتبراً أن العقوبة ليست انتقاماً بل حماية للحد الأخلاقي وضرورة تربوية. ويشير إلى أن اللاعب الأسطوري «كريستيانو رونالدو»، قائد منتخب البرتغال ونادي النصر السعودي، طالب بمنع المتورطين من دخول الملاعب مدى الحياة، وهو موقف ينبغي قراءته كمعيار أخلاقي بسيط. ويختتم المقال بالتأكيد على أن كرة القدم يمكنها أن تكون شرسة ومتعصبة، لكن يجب ألا تكون بلا قلب، فحين يصبح الموت هتافاً، يصبح السؤال: ماذا خسرنا نحن؟ والإجابة: خسرنا شيئاً من معنى المروءة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *