عودة ملف خفض ساعات العمل إلى الساحة السعودية: هل يقترب موعد تقليص أسبوع الـ48 ساعة؟

ظهر ملف تقليل عدد ساعات العمل في المملكة من جديد، محملاً بأهمية تتجاوز مجرد النقاش العمالي لتطال جودة الحياة، كفاءة السوق، وتغيير طبيعة العلاقة بين العامل ومكان عمله.
توقعات المسؤول السعودي بشأن خفض الساعات
أثار تصريحات المستشار في شؤون الموارد البشرية، بندر السفير، جدلاً واسعاً عندما صرح بأن المملكة قد تسعى في العام المقبل أو ما يليه إلى تقليص أسبوع العمل من 48 ساعة إلى ما بين 42 و40 ساعة. كما أشار إلى احتمال تخفيض عدد أيام العمل في توقيت ملائم، مستنداً إلى رؤيته التي تربط بين تقدم التقنية وتحسين جودة الحياة كعاملين يدفعان بهذه الخطوة.
السياق العالمي والنتائج المتوقعة
لا يقتصر هذا الطرح على توقع مهني محلي، إذ يتماشى مع نقاشات دولية سعت خلال السنوات الأخيرة إلى إيجاد طرق لتقليل الوقت المخصص للعمل دون الإضرار بالإنتاجية. وأكدت منظمة العمل الدولية في تقريرها عن ساعات العمل وتوازن الحياة‑العمل أن نماذج الوقت المرنة قد تولد مكاسب مشتركة للمؤسسات والعاملين، مشيرة إلى أن الساعات الطويلة غالباً ما ترتبط بانخفاض الأداء، بينما تقصيرها قد يرفع الكفاءة.
التحول الرقمي كعامل محفز
يتغير المشهد الحالي عن سابقيه، حيث لم يعد التحول الرقمي مجرد رفاهية إدارية، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من دورة الإنتاج اليومية. وأوضح تقرير المنظمة أن إعادة تنظيم الوقت، إلى جانب وضع قواعد واضحة وفترات راحة قانونية، يمكن أن يخلق معادلة رابحة بين أداء الشركات وتوازن العاملين.
يتقاطع هذا التحليل مع ما ذكره السفير عندما ربط بين جودة الحياة واستخدام الأدوات التقنية المتطورة، مركزاً على أن الفكرة لا تتعلق بعمل الموظف لساعات أقل بحد ذاتها، بل بإعادة تصميم يوم العمل على أسس الكفاءة والتركيز والنتائج، متجنّباً استنزاف الوقت كمعيار وحيد للانضباط.
نماذج دولية لتقليل ساعات العمل
تتباين التجارب العالمية ولا تقدم نموذجاً موحداً. ففي بلجيكا، أُقرّ حق الموظفين في طلب أسبوع عمل من أربعة أيام دون تخفيض الأجر، على أن يقدم صاحب العمل مبرراً مكتوباً إذا رفض الطلب. كما تم تعزيز مفهوم “الحق في الانفصال” بعد ساعات العمل، تأكيداً على أن جودة الحياة أصبحت محوراً أساسياً في سياسات العمل الحديثة.
على صعيد آخر، أظهرت دراسة نشرت في مجلة Nature Human Behaviour شملت نحو 2900 موظف في 141 مؤسسة عبر أستراليا، كندا، إيرلندا، نيوزيلندا، المملكة المتحدة والولايات المتحدة، أن تقليص ساعات العمل بنحو عشرين بالمائة لمدة نصف عام مع الحفاظ على الرواتب أدى إلى انخفاض ملحوظ في الإرهاق، وتحسن الصحة النفسية والجسدية، وارتفاع مستوى الرضا الوظيفي، دون أن تسجل مجموعة المقارنة{} أي تغيير مماثل.
العائد الاقتصادي للوقت الأقصر
تكتسب القضية وزنًا اقتصاديًا بفضل تقارير منظمة العمل الدولية التي تربط بين مرونة الوقت وزيادة الإنتاجية وخفض تكاليف الدوران الوظيفي، محذرة من أن تقليل مرونة العمل قد يرفع من تكلفة الاستقالات وتبديل الكوادر.
تشير الدراسة المتعددة الدول إلى أن المؤسسات التي خضعت لتجربة تقليل الساعات قامت أولاً بفترة تدريبية استمرت شهرين لتطوير التعاون، تحسين الكفاءة وتبسيط سير{ } العمل قبل الشروع في
…
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



