«البلديات والإسكان» تضع ضوابط جديدة لتنظيم التصرفات العقارية على الأراضي الخاضعة للرسوم

«البلديات والإسكان» تضع ضوابط جديدة لتنظيم التصرفات العقارية على الأراضي الخاضعة للرسوم

أقرّت وزارة البلديات والإسكان حزمة ضوابط مستحدثة تنظّم التصرفات العقارية على الأراضي التي تخضع لنظام رسوم الأراضي البيضاء، وحدّدت فيها الحالات التي يجوز توثيق التصرفات فيها وفق اشتراطات وإجراءات بعينها. وتهدف هذه الخطوة إلى ضبط التعاملات في السوق العقارية وتسهيل بعض المسارات أمام الملاك والمطورين، مع الحرص على صيانة حق الدولة في تحصيل الرسوم المترتبة عليها.

ويأتي هذا التنظيم تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء رقم (263) الصادر في 12 ربيع الأول 1448هـ، والذي نشرته جريدة «أم القرى» في 4 سبتمبر 2026، حيث رسم إطارًا للتعامل مع التصرفات العقارية الواقعة على الأراضي المشمولة بالنظام، سواء كانت من التصرفات الناقلة للملكية أو تلك غير الناقلة لها.

وقد نصّ القرار على منع توثيق أي تصرف ينقل ملكية أرض مشمولة بنظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة قبل التأكد من سداد الرسوم المستحقة عليها. أما التصرفات التي لا تنقل الملكية، فقد أجاز تنظيم توثيقها بما يكفل للدولة استيفاء حقوقها المالية، وبما لا يعطّل أعمال تطوير الأرض، على أن تتولى اللجنة الوزارية وضع الضوابط والإجراءات التي تنظّم هذه الحالات.

اقرأ أيضاً: وزارة البلديات والإسكان تعتمد ضوابط جديدة لتنظيم التصرفات العقارية على الأراضي الخاضعة لرسوم الأراضي البيضاء

سبع حالات يجيز فيها التنظيم توثيق التصرفات

وقد حدّدت الضوابط الجديدة سبع حالات يُمكن فيها توثيق التصرفات العقارية على الأراضي الخاضعة للرسوم، ولكل حالة متطلباتها الخاصة.

ومن هذه الحالات تقديم الأرض بكاملها حصة عينية في رأس مال صندوق استثمار عقاري، وقسمة التركة بين الورثة، وبيع الأرض لمشترٍ يتولى تطويرها أو بنائها خلال المهلة الإضافية الممنوحة للمكلف، وذلك وفق الشروط المقررة.

اقرأ أيضاً: أول تعليق من بنزيما بعد خسارة الهلال أمام الاتحاد السعودي

وتشمل الحالات كذلك فرز الأراضي الخاضعة للرسوم أو دمجها بين الملاك أنفسهم بهدف تطويرها، والتصرفات الناقلة للملكية المستندة إلى أحكام قضائية، فضلًا عن التصرفات المنفذة في مشروعات معتمدة للبيع والتأجير على الخارطة.

وتضم القائمة أيضًا التصرفات التي تكون الدولة طرفًا فيها، أو التي تنشأ عن نزع الملكية للمصلحة العامة ووضع اليد المؤقت على العقارات، ويشترط لتوثيق هذه التصرفات استكمال الإجراءات النظامية والشروط المحددة لكل منها.

التوثيق لا يعني إسقاط الرسوم المستحقة

ولا يُفهم من إتاحة توثيق هذه التصرفات أن الأراضي أُعفيت من الرسوم المترتبة عليها، فقد أكدت الوزارة أن التنظيم الجديد يضع مسارات إجرائية للتعامل مع حالات معينة، من دون أن يُسقط الالتزام المالي الواقع على الأراضي المشمولة بالنظام.

وعلى هذا الأساس، يظل المكلف ملتزمًا بسداد الرسوم المستحقة، مع مراعاة طبيعة التصرف العقاري والإجراءات المرتبطة به، بما يصون حقوق الدولة ويسمح في الوقت ذاته باستمرار عمليات التطوير والاستثمار.

اقرأ أيضاً: الخرطوم ترفع شكوى رسمية ضد إثيوبيا أمام مجلس الأمن ومجلس السلم الإفريقي

ويجسّد هذا التنظيم التمييز الذي أقرّه مجلس الوزراء بين التصرفات الناقلة للملكية، التي لا بد من التحقق من سداد الرسوم قبل توثيقها، والتصرفات غير الناقلة للملكية، التي يرتبط توثيقها بضمان تحصيل المستحقات المالية وعدم التأثير في تطوير الأرض.

كيف تُحتسب الرسوم في الرياض؟

ويستند البرنامج إلى نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، الذي يستهدف الأراضي غير المطورة الواقعة داخل النطاقات العمرانية، طبقًا للشروط والمعايير المنصوص عليها في النظام ولائحته التنفيذية.

وفي مدينة الرياض، يطال التطبيق الأراضي التي تبلغ مساحتها، أو مجموع مساحاتها المملوكة للمكلف الواحد، 5 آلاف متر مربع فأكثر، شرط أن تقع داخل النطاقات الجغرافية المعلنة، وتُصنَّف الأراضي الخاضعة للرسوم في أربع شرائح وفق أولويات التطوير العمراني.

وتُقدَّر الرسوم السنوية للشريحة الأولى، صاحبة الأولوية القصوى، بنسبة 10% من قيمة الأرض، مقابل 7.5% للشريحة الثانية، و5% للثالثة، و2.5% للرابعة. أما الأراضي الواقعة خارج نطاق الأولويات فلا تُفرض عليها رسوم، مع احتسابها ضمن إجمالي ما يملكه المكلف داخل النطاق الجغرافي للمدينة.

اقرأ أيضاً: مجلس إدارة هيئة التأمين يقرر تعيين عبدالعزيز النويصر رئيساً تنفيذياً للهيئة

وتتولى الوزارة مراجعة مؤشرات توافر الأراضي والوحدات العقارية والمعروض منها، وحجم التداول ومستويات الأسعار والممارسات الاحتكارية، بما يمكّنها من تحديد نطاقات تطبيق الرسوم أو تعديل المساحات الخاضعة لها أو تعليق التطبيق، وفق الأحكام النظامية.

مهلة إضافية للتطوير واعتراض خلال 60 يومًا

ويتيح النظام للمكلف أن يتقدم بطلب للحصول على مهلة إضافية لتطوير أرضه وفق الضوابط المعتمدة، كما يمنحه حق الاعتراض على فاتورة الرسم أمام اللجنة المختصة في غضون 60 يومًا من تاريخ إبلاغه بها.

وتلتزم اللجنة بالبت في الاعتراض خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا من تاريخ تقديمه، بما يوفر مسارًا نظاميًا لمراجعة الفواتير والقرارات المتعلقة بالرسوم.

وتسعى وزارة البلديات والإسكان من خلال برنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة إلى تحفيز أصحاب الأراضي غير المستغلة على تطويرها، والحد من احتكار الأراضي داخل النطاقات العمرانية، ورفع المعروض من الأراضي المطورة، بما يدعم التوازن بين العرض والطلب في السوق العقارية.

وفي هذا الإطار، تُعدّ الضوابط الجديدة إطارًا لتنظيم التصرفات العقارية في حالات محددة، مع الحفاظ على الحقوق المالية للدولة، وإتاحة استمرار مشروعات التطوير والاستثمار وفق الاشتراطات النظامية.

المزيد في قسم محليات

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *