رئيس البرلمان الليبي يطالب بخطة وطنية شاملة للإصلاح الاقتصادي وضبط عمليات الاستيراد

رئيس البرلمان الليبي يطالب بخطة وطنية شاملة للإصلاح الاقتصادي وضبط عمليات الاستيراد

دعا رئيس مجلس النواب الليبي، الصالحين عبد النبي، الأربعاء، إلى وضع خطة وطنية متكاملة للإصلاح الاقتصادي والمالي، تشمل ترشيد الإنفاق الحكومي، وضبط الاستيراد، وتنويع مصادر الإيرادات، بهدف معالجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد.

دعوة للانتقال من التشخيص إلى العمل

جاءت تصريحات عبد النبي خلال كلمة ألقاها في لقاء تشاوري حول الأزمة الاقتصادية الحالية، استضافه مجلس النواب في مقره بمدينة بنغازي (شرق ليبيا)، وبمشاركة خبراء ومختصين في الشؤون الاقتصادية والمالية.

وأكد عبد النبي أن “المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من تشخيص المشكلات وتبادل وجهات النظر إلى مرحلة العمل الجاد والمسؤول”.

اقرأ أيضاً: مجلس النواب الليبي يقر تعيين فوزي أبو خزام محافظاً للمركزي في توافق نادر

وشدد على أن الخبراء والمختصين يتحملون مسؤولية وطنية وأخلاقية للإسهام في معالجة التحديات الاقتصادية والمالية، من خلال وضع رؤى تستند إلى أسس علمية ومهنية، بعيداً عن الحلول المؤقتة.

تشكيل فرق عمل وخطط زمنية

ودعا رئيس البرلمان المشاركين إلى تشكيل فرق عمل ولجان مشتركة، وإعداد تصورات عملية في أقرب وقت لمواجهة الأزمة الاقتصادية. وطالب بأن تؤدي هذه الجهود إلى إجراءات محددة قابلة للتنفيذ والمتابعة، تتضمن آليات واضحة للتطبيق، وتحديد الجهات المسؤولة عن كل إجراء، وجداول زمنية لإنجازه.

وأوضح عبد النبي أن خطة الإصلاح الاقتصادي يجب أن تركز على ترشيد الإنفاق العام وتعزيز الانضباط المالي، وضمان توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية. كما دعا إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وتنمية القطاعات الإنتاجية بما يعزز استدامة الاقتصاد الوطني.

اقرأ أيضاً: في الرياض.. ولي العهد السعودي والرئيس السوري يوقعان حزمة اتفاقيات استراتيجية تشمل الدفاع والتنمية ومشاركة سوريا في إكسبو 2030

ضبط الاستيراد ودعم المحروقات

وفيما يتعلق بالاستيراد، طالب بتحديد موازانة استيرادية ضمن الميزانية العامة للدولة، تشمل سقفاً مالياً محدداً لعمليات الاستيراد، لضبط الاعتمادات المصرفية وربطها بالاحتياجات الفعلية للبلاد. وشدد على ضرورة توجيه الاعتمادات نحو السلع الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء والدواء والأعلاف ومواد التصنيع. ودعا إلى ماجع أوجه الاستيراد الأخرى، واستبعاد السلع غير الضرورية والترفهية من أولويات الاعتمادات، لضمان توجيه الموار المتاحة نحو احتياجات المواطنين.

بشأن دعم المحروقات، طالب عبد النبي باعداد دراسة متكاملة تتناول سبل تنظيم الدعم، ووضع آليات تضمن استفادة المواطنين من.

معالجة اختلالات سوق الصرف وتعزيز الشفافية

أشار رئيس البرلمان إلى أهمية معالجة الاختلالات في سوق الصرف، وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي، وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم القطاع الخاص، وخلق فرص عمل مستدامة. كما شدد على ضرورة تعزيز الشفافية والحوكمة والراقبة على إدارة المال العام.

اقرأ أيضاً: في لقاء خاص مع الرئيس التنفيذي أحمد بديع: “Seeux” تجربة جديدة بفريق عمل من الطراز الرفيع

تشهد ليبيا أزمة اقتصادية ومالية، تتجلى في تراجع قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية وارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، وسط اعتماد كبير على إيرادات النفط. وتتفاقم التحديات المالية في ظل الانقسام الحوكمي واستمرار الإنفاق العام دون ميزانية موحدة تنظم مصروفات مؤسسات الدولة.

وفي 11 أبريل/ نيسان 2026، أعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق ناجي عيسى التوصل إلى اتاق لتوحيد الميزانية العامة بين شرق البلاد وغربها، بعد أكثر من 13 عاماً من الانقسام المالي والإنفاق المزدوج. وجاء الاتاق بين مجلسي النواب والدولة بشأن الملحق الأول للاتاق التنموي الموح، إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد، لأسباب لم تعلن.

وتعيش ليبيا انقساماً سياسياً بين حكومتين، الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس (غرب)، والثانية عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي، وتدير شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.

المزيد في قسم عربي و عالمي

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *