إطلاق مركز الأوقاف المكية وشراكات استراتيجية مع 13 بحثاً علمياً لخدمة الحجاج

الافتتاح والرعاية الكريمة
برعاية نائب أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود، دشنت غرفة مكة المكرمة مركز الأوقاف المكية والندوة العلمية المصاحبة تحت عنوان “الأوقاف المكية في خدمة ضيوف الرحمن” بحضور نخبة من المسؤولين والمختصين في قطاع الوقف.
أوضح رئيس مجلس أمناء المركز الدكتور أسامة بن فضل البار أن المشروع يأتي امتداداً للمكانة التاريخية التي احتلتها مكة المكرمة في مسيرة الوقف الإسلامي، مؤكداً أن رسالته تتركز على إظهار التراث الوقفي المكي وتحويله إلى معرفة مؤسسية تسهم في نشر ثقافة الوقف ودعم الدراسات وتعزيز الشراكات وتشجيع الأوقاف النوعية.
وأكد محافظ الهيئة العامة للأوقاف الأستاذ عماد بن صالح الخراشي أن المركز يشكل منصة تجمع الواقفين والخبراء والجهات التنموية لتعظيم الأثر الوقفي المستدام، مشيراً إلى أن القطاع شهد نقلات نوعية خلال السنوات الأخيرة عبر تطوير الأنظمة والحوكمة ورفع كفاءة الاستثمار الوقفي، وأن الهيئة تتبنى استراتيجية لتمكين المناطق من تنمية أوقافها ودعم المراكز والأذرع الوقفية المتخصصة كشركاء في رفع الوعي الوقفي وتحقيق مستهدفات التنمية.
الجلسات العلمية ومناقشات الأوراق البحثية
انطلقت أعمال الندوة بالجلسة الأولى التي حملت عنوان “الأوقاف المكية وخدمة ضيوف الرحمن.. تاريخ مجيد” وأدارها الأستاذ الدكتور عدنان بن عباس عدس من جامعة الملك عبدالعزيز، حيث ناقشت خمس أوراق علمية سلطت الضوء على تطور الأوقاف المكية عبر التاريخ.
استعرض الأستاذ الدكتور عمر بن سراج أبو رزيزة في ورقته “الأوقاف المائية وسقاية الحجاج (من العصر العباسي إلى العهد السعودي)” الدور الحضاري للأوقاف المائية مستنداً إلى مشروع عين زبيدة كنموذج رائد لاستدامة توفير المياه لضيوف الرحمن.
وتناول الأستاذ الدكتور حسين بن عبدالعزيز شافعي في ورقته “الإيواء وضيافة القاصدين مكة المكرمة” تاريخ الأربطة الوقفية المخصصة لاستقبال الحجاج موثقاً انتشار 46 رباطاً وقفياً لخدمة ضيوف الرحمن وما أسهمت به في ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي.
كما قدم الدكتور عبدالله بن عويض العتيبي ورقة بعنوان “الرفادة وإكرام الضيف من قصي بن كلاب إلى لجنة الرفادة” traced تطور نظام الرفادة منذ تأسيسه بوصفه نظاماً اجتماعياً لخدمة الحجاج وصولاً إلى تحوله إلى منظومة وقفية مستدامة.
وأوضح الدكتور عبدالله سيدي الطارقي في ورقته “الأوقاف في طرق الحج” إسهام الأوقاف في تطوير طرق الحج عبر توفير المياه والإيواء والأمن والإرشاد والإطعام، مع طرح مبادرات مستقبلية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واختتم الأستاذ الدكتور عدنان بن محمد الحارثي الجلسة بورقة “منشآت السقاية الوقفية بمكة المكرمة” مستعرضاً تطور الآبار والعيون والسقايات والأسبلة الوقفية ودورها في تأمين المياه لسكان مكة المكرمة وضيوف الرحمن.
وانتقلت الندوة إلى الجلسة الثانية تحت عنوان “الأوقاف المكية وخدمة ضيوف الرحمن.. نماذج معاصرة” التي أدارها الدكتور فؤاد بن صدقة مرداد مستشار محافظ الهيئة العامة للأوقاف، واستعرضت أربع تجارب وطنية رائدة جسدت دور الوقف في تطوير الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين، وأبرزت أثر الشراكات المؤسسية في تحقيق الاستدامة وتعظيم الأثر التنموي.
استهل الجلسة الدكتور سالم بن علي آل خازم بورقة علمية بعنوان “تجربة مؤسسة الأمير متعب بن عبدالعزيز آل سعود الأهلية في سقيا ضيوف الرحمن” حيث استعرض مسيرة مشروع “مبرة منى” منذ تأسيسه مبيناً أنه وفّر خلال موسم الحج أكثر من 24 مليون لتر من المياه المبردة عبر شبكة نقل تمتد لأكثر من 170 ألف متر، إلى جانب مشاركة المؤسسة في محفظة تطوير منظومة زمزم بقيمة 100 مليون ريال.
وفي الورقة الثانية قدم الأستاذ نايف بن عبدالمحسن الراجحي تجربة شركة الراجحي الخيرية لخدمات حجاج الداخل موضحاً دورها في تمكين المواطنين غير المستطيعين والمسلمين الجدد من أداء فريضة الحج، مشيراً إلى نجاح الشركة في تمكين أكثر من 40 ألف مسلم جديد من أداء المناسك.
واستعرضت الدكتورة عفاف محمد الجلال ورقة بعنوان “تجربة مؤسسة عبدالرحمن عبدالقادر فقيه الأهلية في خدمة ضيوف الرحمن” تناولت فيها منظومة المشاريع البيئية والإنسانية التي تنفذها المؤسسة والتي شملت السقيا والتلطيف المناخي والتشجير والري، التي أسهمت في تحسين البيئة المحيطة بالحجاج وخفض حالات الإجهاد الحراري بنسبة 74.6% وتقليل الوفيات الناتجة عنها بنسبة 47.6%.
واختتم الأستاذ عمار صالح الوهيبي الجلسة بورقة بعنوان “نموذج التكامل والتمكين لمؤسسة نسك الإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن” موضحاً أن أبرز التحديات تتمثل في تشتت الجهود، بينما تكمن الفرصة في الانتقال من مبادرات متفرقة إلى منظومة مؤسسية متكاملة، كما استعرض مؤشرات القطاع التي تضم أكثر من 800 منظمة و5000 خدمة و75 ألف متطوع ورصد أكثر من 400 احتياج و100 فرصة و111 مبادرة.
الشراكات الاستراتيجية والابتكار الوقفي والتكريم
شهد الحفل توقيع ست اتفاقيات شراكة استراتيجية بين مركز الأوقاف المكية وكل من الهيئة العامة للأوقاف وأوقاف الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز ومؤسسة السبيعي الأهلية ومؤسسة الضويان الأهلية وأوقاف جامعة أم القرى والوقف العلمي بجامعة الملك عبدالعزيز بهدف تعزيز التكامل المؤسسي ودعم الدراسات والبحوث.
واختتمت الندوة أعمالها بالجلسة الرئيسة التي حملت عنوان “الابتكار الوقفي في خدمة ضيوف الرحمن” وأدارها معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء حيث ناقشت أربع أوراق علمية.
استعرض معالي الأستاذ مساعد بن عبدالعزيز الداود أمين العاصمة المقدسة ورقة بعنوان “المبادرات المجتمعية لأمانة العاصمة المقدسة ودورها في الأنسنة” تناول فيها دور المبادرات المجتمعية في الارتقاء بجودة الحياة في مكة المكرمة وتحسين تجربة ضيوف الرحمن من خلال تعزيز التكامل بين القطاع الوقفي والقطاع غير الربحي وإبراز مبادرات نوعية مثل “وطهر بيتي” والمراكز المجتمعية والخدمات التطوعية الميدانية.
وفي الورقة الثانية استعرض الأستاذ سعد الوابل الرئيس التنفيذي لقطاع البرامج ورقة بعنوان “المشاريع غير الربحية.. مشروع الأضاحي أنموذجاً” تناول خلالها تجربة مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي بوصفه أحد أبرز النماذج المؤسسية في خدمة ضيوف الرحمن.
كما قدم المهندس غازي ظافر الشهري ورقة بعنوان “دور الأوقاف التخصصية في خدمة ضيوف الرحمن” تناول فيها مفهوم الأوقاف التخصصية وأهميتها في مواكبة الاحتياجات التنموية المتجددة ومقترحاً إنشاء أوقاف نوعية تستجيب لاحتياجات محددة وتسهم في تعظيم الأثر الوقفي.
واختتم الأستاذ الدكتور عبدالرزاق محمد نور سلطان أعمال الندوة بورقة بعنوان “استخدام السيور المتحركة ودورها في تيسير تنقل الحجاج في المشاعر المقدسة” استعرض خلالها مقترح إنشاء مسارات للمشاة تعتمد على سيور ميكانيكية حديثة داخل ممرات مكيفة ومغلقة.
وفي ختام أعمال الحفل كرّمت غرفة مكة المكرمة ومركز الأوقاف المكية الجهات المشاركة والداعمة والمتحدثين تقديراً لإسهاماتهم العلمية ودعمهم لإنجاح أعمال الندوة وما قدموه من أوراق بحثية وتجارب نوعية أثرت النقاش وأسهمت في تعزيز المعرفة الوقفية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



