تصعيد عسكري في اليمن: مواجهات بتعز ولحج وادعاءات بغارات سعودية على صعدة

تصعيد عسكري في اليمن: مواجهات بتعز ولحج وادعاءات بغارات سعودية على صعدة

التصعيد الميداني في تعز ولحج

ذكرت قناة «سبأ» الفضائية الرسمية أن اشتباكات قوية وقعت بين الجيش والحوثيين في منطقة المضاربة بلحج، وفي جبهات راسن والعلقمة والوازئة بتعز، وأن هذه الاشتباكات أدت إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة دون توضيح أعداد الضحايا.

وبحسب بيان محور تعز العسكري، استهدف الطيران الحربي بغارتين مواقع وآليات وتجمعات للحوثيين في منطقة الأعروق بمديرية حيفان جنوبي المحافظة، دون أن يوضح البيان تفاصيل إضافية.

الادعاءات الحوثية حول غارات سعودية على صعدة

من جهتها، أعلنت جماعة الحوثي أن ثماني غارات نفذتها طائرات سعودية استهدفت محافظة صعدة، مشيرة إلى أن ثلاث غارات ضربت مديرية الظاهر وغارة واحدة استهدفت مديرية مجز، وأربع غارات استهدفت مديرية سحار، دون أن تقدم تفاصيل عن نتائج هذه الهجمات.

وفي وقت لاحق، زعمت نفس الوكالة أن الطيران الحربي السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية ما مجموعه 35 غارة جوية باستخدام طائرات إف-15 وتايفون، وأن هذه الطائرات انطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف واستهدفت منشآت مدنية مثل شبكات اتصالات ومدارس في محافظات تعز والجوف وعمران وصعدة والحديدة، وأضافت أن إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد بلغ 1158 غارة.

الدعوات الأممية والتطورات السياسية والإنسانية

داعيًا إلى السلام، حث المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ على العمل المشترك لتحقيق الاستقرار، وقال إنه التقى في القاهرة بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وأشاد بدعم مصر لجهود الوساطة الأممية.

من جهته، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من أن تصاعد الصراع يزيد مخاطر النزوح والجوع على الأطفال، موضحًا أن فحص نحو 2900 طفل نازح أظهر أن أكثر من 25 بالمئة يعانون من سوء تغذية حاد، بينهم قرابة 200 طفل يعانون من سوء تغذية شديد، ودعا إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمتضررين.

وافق البرلمان اليمني على قرار إعلان التعبئة العامة لمواجهة ما اعتبره تصعيدًا حوثيًا، بهدف حماية المواطنين والدفاع عن النظام الجمهوري والشرعية الدستورية وصون سيادة الدولة وسلامة أراضيها.

جاء ذلك في اجتماع عقده المجلس عن بُعد برئاسة رئيسه سلطان البركاني، بعد مراجعة مذكرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التي دعت إلى المصادقة على إعلان التعبئة العامة.

وفي سياق متصل، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عفوًا شاملًا يشمل كل من يتخلى عن جماعة الحوثي ويوقف القتال في صفوفها أو العمل لصالحها، وذلك بالتزامن مع دعوته إلى التعبئة العامة والنفير الوطني لدعم القوات الحكومية.

وتتواصل المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو 2026 في جبهات متعددة تشمل تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء، وتعتبر هذه الموجة أحدث تصعيد منذ هدوء نسبي تبع هدنة أبريل 2022، وقد أدى التصعيد الحالي إلى نزوح أكثر من 180 ألف شخص، فيما فر الآلاف إلى جيبوتي وفقًا لتقارير أممية وحكومية.

ويشهد اليمن حربًا مستمرة منذ أن سيطر الحوثيون، المتهمون بتلقي دعم إيراني، على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *