الرئيسيةعربي و عالميالمحكمة العليا الأمريكية تُلغي إقالة ليزا...
عربي و عالمي

المحكمة العليا الأمريكية تُلغي إقالة ليزا كوك وتحدّ سلطات الرئيس ترامب

29/06/2026 15:00

أصدرت المحكمة العليا للولايات المتحدة حُكمًا يُعلن أن قرار الرئيس دونالد ترامب بإزالة ليزا كوك من مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي غير دستوري، مما يعزز استقلالية البنك المركزي ويحدد بوضوح حدود تدخل البيت الأبيض في شؤونه.

أساس الحكم وتفسيره

في رأي قضائي، أوضح القضاة أن الدستور لا يمنح الرئيس صلاحية عزل أحد أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي دون أن يتوفر سبب قانوني واضح. وبالتالي، لا يمكن اعتبار إقالة كوك مستندة إلى مبرر يُبرر إنهاء عضويتها.

ملف ليزا كوك وسياق الإقالة

تُعد ليزا كوك، التي تم تعيينها في عهد الرئيس جو بايدن، أول سيدة سوداء تُشغل مقعدًا في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي. تمتد فترة ولايتها إلى عام 2038، أي 14 عامًا من الخدمة. في أغسطس الماضي، أعلن ترامب عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي عن عزلها، مدعيًا امتلاكه أدلة على تورطها في مخالفات تتعلق بالرهن العقاري، وهو ما نفته كوك في وقت لاحق ورفعت دعوى قضائية ضد الإدارة.

تداعيات الحكم على الاحتياطي الفيدرالي

يُنظر إلى هذا القرار كإنجاز مهم للهيئة المستقلة التي تعرضت على مدار العام الماضي لضغوط متصاعدة من الإدارة الرئاسية، خاصةً بعد انتقادات ترامب المتكررة لسياسة أسعار الفائدة. يرى الرئيس أن مستويات الفائدة الحالية تُثقل كاهل الاقتصاد، ويُفضِّل خفضها لتخفيف العبء.

سياق سياسي أوسع

يُعَدّ الحكم استثناءً ملحوظًا مقارنةً بقرارات سابقة من المحكمة العليا مكنت ترامب من توسيع نطاق نفوذه خلال ولايته الثانية، مثل السماح له بعزل عضو من المجلس الوطني لعلاقات العمل. في هذه القضية، وضعت المحكمة حدًا واضحًا لسلطات الرئيس عندما يتعلق الأمر بالاحتياطي الفيدرالي، مؤكدًة أن استقلاله يُعد ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد الأمريكي.

خلال الأشهر الماضية، رفض معظم مسؤولين الاحتياطي الفيدرالي الالتزام بطلبات الولاء السياسي التي طرحها ترامب، مركِّزين انتقاده على جيروم باول، الرئيس السابق للهيئة، الذي عينه الرئيس في 2018. أُجري تحقيق من قبل وزارة العدل في باول في يناير بسبب شهادة حول تجاوز ميزانية تجديد مقر البنك المركزي، لكن التحقيق أغلق في أبريل بعد موجة انتقادات واسعة. على الرغم من انتهاء ولايته كرئيس للهيئة في مايو، استمر باول كعضو في مجلس المحافظين، وهو موقف نادر يعكس قلقه بشأن مستقبل استقلال البنك.

تولى كيفن وارش رئاسة الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لباول في مايو، مع توقعات بأنه سيكون أكثر تقبلاً لخفض أسعار الفائدة، رغم المخاوف من تأثير ذلك على الأسعار في ظل ضغوط تضخمية متصاعدة مرتبطة بالحرب مع إيران.

يُعَدّ الاحتياطي الفيدرالي أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الأمريكي، حيث يُحدِّد معدلات الفائدة التي تؤثر مباشرة على تكلفة الاقتراض والإنفاق والاستثمار. وتشارك كوك ضمن 12 عضوًا يصوتون ثماني مرات سنويًا على قرارات الفائدة. يرى خبراء الاقتصاد أن الحفاظ على استقلالية البنك المركزي عن الاعتبارات السياسية يُعد شرطًا أساسيًا لضمان استقرار النقد والاقتصاد، خاصةً في أوقات الأزمات والضغوط السياسية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *