بكين تطالب أوروبا بالالتزام بقواعد السوق والمنافسة العادلة في أول رد على قيود الواردات

موقف صيني حيال التوتر التجاري
وجهت الصين، الثلاثاء، رسالة إلى الاتحاد الأوروبي تطالبه فيها باحترام مبادئ اقتصاد السوق والمنافسة العادلة، وذلك في أول تعليق رسمي من بكين على نية التكتل فرض إجراءات تحد من الواردات القادمة من الصين. وقد صدرت هذه الدعوة على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة بكين، بالتزامن مع استمرار حالة الاحتقان التجاري بين الجانبين، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية.
خلافات حول صادرات السيارات الكهربائية
يُعد ملف السيارات الكهربائية الصينية أحد أبرز نقاط الخلاف الأخيرة بين بكين وبروكسل، حيث أبدى الاتحاد الأوروبي تحفظه على الارتفاع الملحوظ في صادرات هذه السيارات قبل أن يتم التوصل إلى تفاهمات خلال شهر أكتوبر الجاري. وأعرب مسؤول الخارجية الصينية عن أمله في أن يُظهر الجانب الأوروبي التزاماً بمبادئ السوق والمنافسة العادلة، وأن يتجنب إساءة استخدام أدوات السياسة التجارية، وأن يسعى عبر إجراءات ملموسة إلى تعزيز استقرار العلاقات الثنائية.
طبيعة العلاقات وفق الرؤية الصينية
أكد المتحدث الصيني أن جوهر العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي يقوم على مفهوم الشراكة، وأن أساس العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما هو المنفعة المتبادلة وتحقيق المكاسب المشتركة. وأشار إلى أن الاجتماع الثاني لآلية التشاور بين الطرفين حول التجارة والاستثمار، الذي عُقد مؤخراً، حقق تقدماً إيجابياً، مما يؤكد أن الجانبين قادران تماماً على تسوية الخلافات التجارية والاقتصادية عبر الحوار والتشاور البنّاء.
العجز التجاري بين الجانبين
أضاف المتحدث أن تعزيز الحوار والتشاور على أساس الاحترام المتبادل، وتعميق التعاون الاقتصادي والتجاري، يصب في مصلحة الطرفين، ويمثل تطلعاً مشتركاً لشركاتهما ومواطنيهما. وتشير تقارير إعلامية إلى أن بروكسل تعتزم اعتماد إجراءات لتقييد بعض الواردات الصينية بهدف الحد من تفاقم العجز التجاري وحماية الصناعات الأوروبية، وعلى رأسها صناعة السيارات. ووفق بيانات مكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي “يوروستات”، بلغت قيمة واردات الاتحاد الأوروبي من الصين في عام 2025 نحو 559 مليار يورو، في حين بلغت صادراته إلى الصين حوالي 199 مليار يورو، مسجلاً بذلك عجزاً تجارياً قدره 360 مليار يورو لصالح بكين.






