في إسطنبول.. فيدان والزوبة يبحثان تعزيز العلاقات ومستجدات اليمن

التقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بنظيرته اليمنية أفراح الزوبة، في مدينة إسطنبول، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى تطورات الأوضاع في اليمن والمنطقة. وأفادت وزارة الخارجية التركية، في تدوينة على منصة التواصل الاجتماعي التركية “إن سوسيال”، بتاريخ 24 أكتوبر 2026، بأن اللقاء جرى يوم السبت، دون أن تتطرق إلى مزيد من التفاصيل حول محتوى المحادثات.
رسالة خطية إلى أردوغان
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان رسمي، أن الوزيرة الزوبة بحثت مع نظيرها التركي “العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، إلى جانب مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة”. وأكد البيان أن الوزيرة نقلت تحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. كما سلمت الزوبة فيدان رسالة خطية من العليمي موجهة إلى أردوغان، تتعلق بتطوير العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء المستجدات في اليمن والمنطقة.
تعزيز التعاون في مجالات عدة
وتناول الجانبان، وفقاً للبيان، سبل تفعيل الاتفاقيات واللجان المشتركة بين البلدين، وتوسيع نطاق التعاون في قطاعات التعليم والصحة والطاقة والاستثمار. كما ناقشا رعاية مصالح الجالية اليمنية المقيمة في تركيا وتيسير شؤونها.
إدانة التصعيد الحوثي
وأشار البيان إلى أن اللقاء تطرق إلى “تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، واعتداءاتها على المدنيين ومؤسسات الدولة والمنشآت المدنية والحيوية في اليمن والمملكة العربية السعودية، بما فيها المطارات والمنشآت النفطية، وتهديداتها للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وتداعيات ذلك على أمن المنطقة واستقراره”. وأكدت الزوبة أن “استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني ركيزة لأمن اليمن والمنطقة وحماية الملاحة الدولية”. وشددت على أهمية “مساندة جهود الحكومة وتمكينها من تأمين السواحل والموانئ ومعالجة مصادر التهديد ومنع تدفق السلاح إلى المليشيات، وفقاً للمرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبما يصون وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه”. وثمّنت الوزيرة “مواقف تركيا الداعمة للحكومة اليمنية، وما تضمّنه البيان المشترك الصادر عن اجتماع وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر وباكستان في إسطنبول من إدانة للتصعيد الحوثي والاعتداءات على المدنيين والملاحة الدولية، وتضامن مع اليمن والمملكة العربية السعودية”.
موقف تركي ثابت
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي، وفق البيان اليمني، “دعم بلاده الثابت لليمن ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه، وحرصها على تعزيز علاقاتها مع الجمهورية اليمنية وتطوير التعاون الثنائي وتكثيف التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك”. وشدد فيدان على أهمية ضمان أمن الملاحة وحريتها في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
خلفية إقليمية
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً بين السعودية وجماعة الحوثي منذ يوليو/ تموز الماضي، بالتزامن مع احتدام المعارك بين الجماعة والقوات الحكومية اليمنية. وكانت إسطنبول قد استضافت يوم الجمعة اجتماعاً لوزراء خارجية مجموعة “آر 4” (تركيا، مصر، باكستان، السعودية) ومجموعة “إي 3” (بريطانيا، ألمانيا، فرنسا) بمشاركة إيطاليا، ناقش قضايا إقليمية أبرزها القضية الفلسطينية، وأوضاع مضيق هرمز، والتطورات المرتبطة باليمن، ومساعي حل الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى فرص التعاون المستقبلي. وأكد وزراء خارجية “آر 4” في بيان مشترك عقب الاجتماع عزمهم مواصلة الإسهام في الجهود الدبلوماسية لتعزيز السلام والاستقرار، مشددين على أن الحوار والدبلوماسية أصبحت ضرورة ملحة لاحتواء صراعات المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن جماعة الحوثي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/ أيلول 2014، بينما يقود تحالف عسكري بقيادة السعودية عمليات دعم للحكومة اليمنية منذ مارس/ آذار 2015.






