أسواق أوروبا وآسيا في حالة حذر وسط ترقب الفائدة وتطورات الجيوسياسة

تتقاطع الآن توقعات المستثمرين بين مستقبل أسعار الفائدة العالمية، وتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وتقييمات مرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي، ما جعل جلسة أسواق اليوم الأربعاء تتسم بالحذر، مع تحركات متفاوتة للأسهم في القارتين الأوروبية والآسيوية وسط انتباه واسع للبيانات الاقتصادية ونتائج أبرز الشركات التقنية.
سلوك الأسهم الأوروبية واستقرار مؤشراتها
بدأت الصفقات في أوروبا على استقرار نسبي، حيث انخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بمقدار 0.02% ليصل إلى 634.50 نقطة عند الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش. يواصل المتداولون متابعة مستجدات الملف الإيراني الأمريكي إلى جانب مؤشرات السياسة النقدية للبنوك المركزية الرئيسية.
ضغط على أسهم الدفاع وتراجع قطاع الطيران
سجل قطاع الطيران والدفاع أكبر خسارة في الأسواق الأوروبية، إذ تراجع بنسبة 1.7% بعد هبوط حاد لسهم الشركة الألمانية “راينميتال” المتخصصة في الصناعات الدفاعية بنسبة 12.3%. جاء هذا الانخفاض عقب تقارير تفيد بأن ألمانيا قد تلغي مشروع بناء أكبر سفينة حربية منذ الحرب العالمية الثانية، وتستبدله بخطة لاقتناء ثماني فرقاطات أصغر من شركة “تي.كيه.إم.إس” التي ارتفع سهمها نحو 8.7%.
في الوقت نفسه، تفوق قطاع العقارات على باقي القطاعات الأوروبية بارتفاع قدره 2.4%، مدفوعًا بقفزة سعر سهم شركة “سيجرو” التي صعدت بنسبة 17%، ما ساهم في تخفيف الضغوط عن المؤشر العام.
تراجع طفيف في التكنولوجيا وتعافي جزئي
شهد قطاع التكنولوجيا في أوروبا انتعاشًا محدودًا بارتفاع 0.3% بعد أن سجل أكبر خسارة يومية خلال نحو خمسة أشهر في الجلسة السابقة. استفادت أسهم شركات الرقائق من تحسن الأداء في آسيا، إذ ارتفع سهم “إنفنيون” بنسبة 0.9%، وصعد سُهماً لكل من “بي.إي سيميكونداكتور” و”إيه.أس.إم.إل” بنحو 0.4% لكل منهما.
على صعيد العقود الآجلة، تراجعت العقود المرتبطة بمؤشري “يورو ستوكس 50″ و”داكس” الألماني بنسبة 0.3% لكل منهما، بينما هبطت العقود الآجلة لمؤشر “فوتسي” البريطاني بنسبة 0.67%.
ترقب قرارات الفائدة العالمية
يبقى المتداولون يراقبون إشارة البنوك المركزية الكبرى، حيث تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى توقع رفع البنك المركزي الأوروبي لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية قبل انتهاء العام.
في الولايات المتحدة، أظهرت العقود الآجلة للأسهم استقرارًا نسبيًا؛ فارتفعت العقود الآجلة لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.1%، وتلك المرتبطة بمؤشر “ناسداك 100” بنسبة 0.2%، بينما استقرت عقود “داو جونز”. كما انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لعشر سنوات إلى 4.487%.
تذبذب الأسواق الآسيوية وسط تقلبات النفط والذكاء الاصطناعي
سجلت الأسواق الآسيوية تقلبات واضحة وصعوبة في تحديد اتجاه موحد، في ظل استمرار انخفاض أسعار النفط وتحذيرات من احتمالات تجدد التقلبات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي وتطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
ارتفع مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.4% بعد تحركات متباينة خلال الجلسة. كما سجلت الأسهم الكورية الجنوبية ارتفاعًا بنسبة 3.5% لتعويض جزء من خسائرها الحادة التي بلغت 10% في جلسة اليوم السابق، بينما تراجع مؤشر “نيكاي” الياباني بنسبة 0.4% وانخفضت الأسهم التايوانية بنسبة 1.9%.
أوضح مايكل مكارثي، محلل الأسواق في شركة “مومو” للأوراق المالية الأسترالية، أن التحركات السريعة التي شهدتها الأسواق في الأيام الأخيرة تعكس حالة من عدم الاستقرار، سواء في فترات الصعود أو الهبوط، ما يثير قلق المستثمرين بشأن مسار الأسواق في الفترات المقبلة.
ترقب نتائج شركة مايكروون التقنية
تحول الأنظار لاحقًا إلى نتائج شركة “مايكروون تكنولوجي” المتخصصة في رقائق الذاكرة، حيث ينتظر المستثمرون ما إذا كانت الأرقام ستكشف عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي، الذي ظل أحد أهم محركات الأسواق العالمية خلال العام الحالي.
يأتي هذا الترقب في ظل تصاعد التساؤلات حول قدرة شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا على الحفاظ على مستويات التقييم المرتفعة التي سجلتها في الأشهر الأخيرة، في بيئة نقدية تتجه نحو مزيد من التشدد ومخاوف مستمرة بشأن النمو العالمي.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



