الرئيسيةعربي و عالميوزراء سوريون يؤكدون ملاحقة مرتكبي هجوم...
عربي و عالمي

وزراء سوريون يؤكدون ملاحقة مرتكبي هجوم الغوطة الكيميائي

21/08/2026 15:47

تصريحات المسؤولين عن مجزرة الغوطة

في ذكرى مرور ثلاثة عشر عامًا على الهجوم الكيميائي الذي استهدف غوطتي دمشق، استذكر وزراء ومسؤولون سوريون ضحايا تلك الجريمة وأكدوا على ضرورة مواصلة ملاحقة المتورطين وتحقيق العدالة للضحايا والناجين.

وأشار وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى أن السوريين ما زالوا يتذكرون رائحة الموت التي انتشرت بعد استهدافهم بالسلاح الكيميائي، موضحًا أن الجمهورية العربية السورية بدأت مرحلة جديدة للتخلص من ترسانة الأسلحة الكيميائية بالتعاون مع الشركاء الدوليين، وأن العمل مستمر لتحديد هوية مرتكبي المجازر وتقديمهم للعدالة.

من جهته، شدد وزير الداخلية أنس خطاب على أن صور الضحايا وأوجاع عائلاتهم ما زالت حية في ذاكرة السوريين، مؤكدًا أن حقهم في العدالة لا يسقط بمرور الزمن وأن وزارة الداخلية تواصل اعتقال المشاركين في المجازر وملاحقة البقية.

وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن الهجوم الكيميائي الذي نفذه النظام البائد يعد من أبشع الانتهاكات ضد الشعب السوري والإنسانية، مشددًا على أن تحقيق العدالة ومحاسبة جميع المتورطين أولوية لا يمكن التنازل عنها.

تفاصيل الهجوم الكيميائي وآثاره

وفجر الحادي والعشرين من أغسطس عام 2013، تعرضت الغوطتان الشرقية والغربية لهجوم بغاز السارين شنته قوات نظام بشار الأسد، ما أدى إلى مقتل 1144 شخصًا وإصابة نحو 5935 آخرين بأعراض تنفسية وحالات اختناق، وفق بيانات الوكالة الرسمية والشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وأوضحت الشبكة أن الهجوم نفذ عبر أربع ضربات كيميائية متزامنة باستخدام ما لا يقل عن عشرة صواريخ محملة بنحو 200 لتر من غاز السارين، واستهدف مناطق منها معضمية الشام بينما كانت الغوطتان تحت حصار شديد حال دون الحصول على الإمدادات الطبية والإنسانية اللازمة.

وأضافت أن الناجين وعائلات الضحايا لا يزالون يعانون من آثار صحية ونفسية واجتماعية تشمل أمراضًا مزمنة واضطرابات نفسية وفقدان المعيلين وتداعيات التهجير القسري.

مساعي العدالة والتعاون الدولي

رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف ذكر أن ذكرى المجزرة تمثل فرصة لتجديد الالتزام بمساءلة كل من شارك في استخدام الأسلحة الكيميائية أو أمر بها أو ساهم في تنفيذها، مؤكدًا أن الحقيقة حق للضحايا والمحاسبة مسؤولية وعدم الإفلات من العقاب أساس لعدالة تمنع تكرار الجرائم.

كما أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن هذه الذكرى تذكير للأجيال القادمة بما مر به الشعب السوري وثمن النصر ومسؤولية الحفاظ عليه.

مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة رديف مصطفى أوضح أن المساءلة وجبر الضرر التزام قانوني وأخلاقي لا يسقط بمرور الزمن، وأن الإدارة تواصل العمل على ملف الجرائم المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية وفق الأصول القانونية، مشيرًا إلى أن المسؤولية تشمل ليس فقط من نفذ الجريمة بل كل من أمر أو حرّض أو ساهم فيها.

وبمناسبة الذكرى، تجدر الإشارة إلى أن سوريا انضمت إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر 2013، وفي الشهر نفسه تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 2118 المتعلق بأسلحتها الكيميائية، وشكلت المنظمة والأمم المتحدة بعثة مشتركة للإشراف على التخلص من ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية التي انتهت مهمتها في 19 أغسطس 2014 بعد تدمير المخزون المعلن عنه.

ومع ذلك، أثبتت تحقيقات لاحقة استخدام قوات النظام أسلحة كيميائية في هجمات أخرى بعدة مناطق سورية، مما أدى إلى تعليق بعض حقوق وامتيازات سوريا داخل المنظمة في 21 أبريل 2021، وإعادة تفعيل بعثتها الدائمة لدى المنظمة في لاهاي في نوفمبر 2025 بتعيين محمد كتوب ممثلاً دائمًا.

وفي 8 ديسمبر 2024، تمكنت فصائل سورية بقيادة أحمد الشرع من إسقاط نظام بشار الأسد الذي حكم البلاد بين عامي 2000 و2024.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *