دراسة تكشف دور جين «إم واي إتش 9» في تفسير فروق أمراض القلب بين الجنسين

خلفية المشكلة والفجوة المعرفية
يواجه المجال الطبي صعوبة في فهم كيف تتطور أمراض القلب عند النساء مقارنة بالرجال، على الرغم من أنها تُعد السبب الرئيسي للوفيات بين الإناث في جميع أنحاء العالم؛ وقد أصدرت دراسة أمريكية حديثة في دورية «سيركوليشن ريسيرش» نتائجها التي ساهمت في سد جانب من هذه الفجوة المعرفية عبر تحديد تأثير جيني مباشر يرتبط بتكوين ترسبات وعائية معينة تُلاحظ بنسب أعلى لدى المريضات.
دور جين «إم واي إتش 9» في تشكيل اللويحات الليفية
ركّز التحليل الذي أجراه فريق من باحثي جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس على دور جين «إم واي إتش 9» في توضيح الفوارق البيولوجية الدقيقة التي تحدد طبيعة إصابة الشرايين التاجية لدى كل من الجنسين.
ولفك شفرة هذا اللغز، قادت ميتي سيفليك، الأستاذة وخبيرة علم الوراثة البشرية في كلية «ديفيد جيفن» للطب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس والمؤلفة الرئيسية للمقال، فريقًا بحثيًا لتحليل النشاط الجيني في خلايا العضلات الملساء الوعائية التي تنظم بنية الأوعية وتتحكم في عملية ترسب المواد.
استهدفت الدراسة فحص خلايا شرايين مستخلصة من قلوب 119 متبرعاً من الذكور و32 متبرعة من الإناث مخصصة للزراعة، بالإضافة إلى الاعتماد على بيانات مسوح سكانية واسعة من هولندا والسويد التي تضم عينات فعلية للويحات الشريانية؛ واستخدم الباحثون أدوات حوسبة متقدمة لمقارنة الشبكات الجينية النشطة لدى كل جنس.
أظهرت النتائج المخبرية وجود شبكتين جينيتين تزداد نشاطهما بشكل ملحوظ لدى الإناث، وارتبطت إحداهما بشكل وثيق بجين «إم واي إتش 9»؛ حيث يرافق ارتفاع معدل نشاطه ظهور لويحات تحتوي على نسبة عالية من خلايا العضلات الملساء ونسبة منخفضة من الدهون.
هذه الخصائص تُكوّن ما يُعرف بالترسبات الليفية التي تظهر بشكل أكثر شيوعًا لدى النساء.
يركز عمل هذا الجين على المناطق المسؤولة عن بناء الغطاء الليفي الواقي للكتلة الشريانية، ويظن الخبراء أنه يوجه استجابة الخلايا الوعائية للإشارات البيولوجية مثل الهرمونات والضغوط الميكانيكية.
هذا يقدّم تفسيرًا علميًا لاختلاف الأعراض السريرية وصعوبة اكتشافها عبر الفحوصات التقليدية لدى المرأة، مما قد يؤدي إلى تشخيص خاطئ أو متأخر.
الاتجاهات المستقبلية نحو الطب الشخصي
ويتطلع الخبراء إلى استغلال هذه الاختلافات الوراثية لتصميم أدوات تقييم خطر دقيقة تراعي الفروق البيولوجية بدلاً من الاعتماد على النماذج الموحدة؛
وعلى الرغم من أن هذه النتائج لن تُغيّر البروتوكولات العلاجية فورًا، فإنها تُشكّل قاعدة أساسية للانتقال نحو الطب الشخصي أو الدقيق الذي يركّز على الخصائص الجينية الفردية.
ويعمل العلماء حاليًا على استكشاف آليات تأثير الكروموسومات والهرمونات الجنسية على نشاط جين «إم واي إتش 9» تمهيدًا لتطوير علاجات مستهدفة لهذا المسار تحديدًا، ما قد يوفّر استراتيجيات وقائية مبتكرة للنساء اللواتي عانين طويلاً من نقص تمثيلهن في التجارب الطبية المتعلقة بالقلب.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



