الرئيسيةعربي و عالميلجنة لاجئي غزة تحذر من تداعيات...
عربي و عالمي

لجنة لاجئي غزة تحذر من تداعيات تقليصات الأونروا وتطالب بوقف المساس بالخدمات

18/09/2026 17:10

حذرت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة، الجمعة، من العواقب المترتبة على عمليات التقليص وإعادة الهيكلة التي تجريها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في برامجها، وما قد ينجم عنها من تأثيرات سلبية على الخدمات المقدمة للاجئين. ودعت اللجنة إلى وقف أي إجراءات تمس الخدمات الأساسية أو الحقوق الوظيفية للعاملين في الوكالة.

قلق بالغ من التطورات الأخيرة

وأفادت اللجنة، في بيان صحفي، أنها تتابع عن كثب و"بقلق بالغ" التطورات الجارية داخل الأونروا، وما يرافقها من إنهاء خدمات وتقليصات تطال الموظفين والبرامج. وأشارت إلى أن أحدث هذه الإجراءات يتعلق بـ"دائرة التمويل الصغير والتنمية". وشددت على أن الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة "لا يجوز أن تتحول إلى أزمة خدمات وحقوق يدفع ثمنها الموظف واللاجئ الفلسطيني".

وحذرت اللجنة من أن استمرار سياسة التقليص وإعادة الهيكلة دون شفافية أو إشراك ممثلي الموظفين واللاجئين "يهدد قدرة الأونروا على القيام بولايتها". وأضافت أن أي تقليص للخدمات في قطاع غزة يأتي في وقت "يحتاج فيه القطاع إلى مضاعفة الخدمات لا تقليصها"، ولا سيما في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والحماية.

مطالبات بوقف التقليصات وضمان الشفافية

وطالبت اللجنة بوقف أي تقليص يمس الخدمات الأساسية أو الأمن الوظيفي للعاملين، وضمان حقوق الموظفين الذين تنتهي خدماتهم وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها. كما دعت إدارة الأونروا إلى الإعلان عن خطة إعادة الهيكلة ومعاييرها ومراحلها وآثارها على الموظفين والخدمات بشفافية كاملة، وإشراك ممثلي الموظفين واللاجئين في القرارات المتعلقة بمستقبل الوكالة وخدماتها.

وشددت على ضرورة الحفاظ على الكوادر البشرية المؤهلة، ودعت الأمم المتحدة والدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والمالية وتوفير تمويل مستدام للوكالة.

التمسك بالولاية الأممية وحق العودة

وأكدت اللجنة أن الأونروا "ليست مجرد مؤسسة خدمية"، بل وكالة تابعة للأمم المتحدة ترتبط ولايتها بقضية اللاجئين الفلسطينيين. وأشارت إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 80/78، الذي مدد ولاية الأونروا حتى 30 يونيو 2029، ودعا الدول المانحة إلى تعزيز جهودها لتوفير التمويل اللازم للوكالة.

وأكدت أن معالجة الأزمة المالية ينبغي ألا تتم عبر تقليص الموظفين والبرامج على حساب اللاجئين، مطالبة المجتمع الدولي والدول المانحة بتوفير التمويل اللازم لاستمرار عمل الوكالة. وشددت على أن تمسك اللاجئين بالأونروا "ليس بديلا عن حق العودة"، وإنما تمسك بولايتها الدولية إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 194.

ودعت إلى الحفاظ على أونروا "قوية، ممولة، قادرة على القيام بولايتها"، ورفض تحميل الموظفين واللاجئين تبعات الأزمة المالية التي تواجهها. وتقدم الأونروا خدمات تعليمية وصحية وإغاثية واجتماعية للاجئين الفلسطينيين المسجلين في مناطق عملياتها الخمس: قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والأردن ولبنان وسوريا.

ضغوط متزايدة على مستقبل الوكالة

وتأتي تحذيرات اللجنة في ظل ضغوط متزايدة على مستقبل عمل الوكالة في قطاع غزة. ففي 1 يوليو الماضي، أعلن "مجلس السلام"، عبر حسابه على منصة "إكس" الأمريكية، أنه "لا مكان للأونروا في غزة الجديدة"، مدعيا أنه يسعى إلى إنهاء ما وصفه بـ"الاعتماد المستمر على المساعدات". وأثار الإعلان رفضا فلسطينيا وعربيا، وسط تحذيرات من أن استبعاد الوكالة يستهدف ولايتها الأممية وقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.

ويتولى "مجلس السلام"، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإشراف على تنفيذ خطة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة. وتشمل هياكل الخطة مجلسا تنفيذيا تابعا لـ"مجلس السلام"، و"مجلس غزة التنفيذي"، و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، إلى جانب "قوة الاستقرار الدولية"، وهي هياكل أعلنها البيت الأبيض في يناير 2026 ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن القطاع.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *