رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية: التعاون مع الوكالة الدولية يسرّع نقل التقنيات النووية للأغراض السلمية

رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية: التعاون مع الوكالة الدولية يسرّع نقل التقنيات النووية للأغراض السلمية

أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية في سوريا، مضر العكلة، يوم الجمعة، أن الشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسهم في تعزيز نقل التكنولوجيا النووية السلمية إلى البلاد.

جاءت هذه التصريحات في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، بعد ثلاثة أيام من توقيع الهيئة والوكالة الدولية اتفاقية إطار البرنامج القطري (CPF) للمدة بين عامي 2026 و2031، وذلك في مقر الوكالة بفيينا.

مجالات التعاون السبع

تغطي الاتفاقية سبعة مجالات رئيسية هي: الأمان النووي والإشعاعي، الصحة والتغذية، الأغذية والزراعة، تخطيط الطاقة وإدارة المعارف النووية، التطبيقات الصناعية، المياه والبيئة.

وأشار العكلة إلى أن مشاركة سوريا، يوم الأربعاء الماضي، في أعمال الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مثلت نقطة تحول في مسار التعاون التقني مع الوكالة.

وقال إن الاتفاقية الموقعة في ذلك اليوم تضفي “زخما جديدا” على العلاقات مع الوكالة الدولية، من خلال تمكين النقل المباشر للتكنولوجيا النووية إلى قطاعات الصحة والزراعة والمياه والطاقة والأمان الإشعاعي.

من رفع الحظر إلى مشاريع تنموية

وأوضح أن خريطة الطريق الموقعة مع الوكالة ستساعد في تحويل قرار رفع بند عدم الامتثال عن سوريا إلى مشاريع إنمائية ملموسة، تخدم المواطن وتعزز تطور القطاعات الخدمية.

وفي 9 سبتمبر الجاري، أعلن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنهاء حالة عدم الامتثال المتعلقة بالتزامات سوريا بموجب اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بعد استكمال المتطلبات الفنية والقانونية اللازمة.

شبكة مفاعلات البحوث الإقليمية

وفي سياق متصل، أفاد العكلة بأن توقيع سوريا على الوثيقة الإطارية لتأسيس شبكة مفاعلات البحوث لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، يتيح لها الاستفادة من إطار إقليمي لتبادل الخبرات وتطوير مفاعلات البحث، بما في ذلك مفاعل البحوث السوري.

ووفقا لـ”سانا”، شاركت سوريا ممثلة بهيئة الطاقة الذرية، يوم الخميس، في التوقيع الرسمي على الوثيقة الإطارية في فيينا، بدعم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب ممثلين عن 12 دولة.

وتعد الشبكة منصة إقليمية تملكها الدول الأعضاء بهدف تبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز معايير الأمان والسلامة في مفاعلات البحوث، وتحسين عمليات تشغيلها، وبناء القدرات، وتطوير الأبحاث العلمية المشتركة، حسبما نقلت “سانا”.

استعادة المكانة النووية

واعتبر العكلة هذه الخطوات تجسيداً لعودة سوريا إلى مكانتها في مجال العلوم النووية السلمية، التي باتت، على حد قوله، ضرورة لجميع الدول.

ويأتي ذلك في إطار جهود السلطات السورية لإعادة تأهيل القطاعات الحيوية ودفع عجلة التنمية والتعافي الاقتصادي، عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *