تركيا تكشف مؤشرات موازنة 2027 وتستهدف نمواً بنسبة 4.2 بالمئة

تركيا تكشف مؤشرات موازنة 2027 وتستهدف نمواً بنسبة 4.2 بالمئة

مؤشرات موازنة 2027 والتوقعات الاقتصادية

نائب الرئيس التركي جودت يلماز أعلن خلال مؤتمر صحفي في المجمع الرئاسي بأنقرة عن مؤشرات موازنة الإدارة المركزية للعام 2027، ووصفها بأنها «موازنة الصمود والرفاه والتحول» التي تهدف إلى تعزيز القوة الإنتاجية والقدرة التنافسية وتحويل المكتسبات الاقتصادية إلى رفاه اجتماعي دائم.

أكد يلماز أن تركيا تحافظ على موقف ثابت أمام التقلبات في الاقتصاد العالمي بفضل السياسات المستقرة التي تقودها رئاسة رجب طيب أردوغان، مشيراً إلى أن الاقتصاد التركي حقق نمواً نسبته 3.7 بالمئة في 2025 ويتوقع أن ينهي عام 2026 بنمو 3.3 بالمئة.

من المتوقع أن يرتفع نمو الاقتصاد التركي إلى 4.2 بالمئة في 2027، مدعوماً بالتحسن المنتظر في الاقتصاد العالمي وتعافي الطلب الخارجي.

الأرقام المالية المتوقعة للعام 2027

وفقاً لتصريحات يلماز، من المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي 111 تريليون ليرة تركية ما يعادل نحو 2.24 تريليون دولار أمريكي.

نفقات الموازنة تُقدر بـ 27 تريليوناً و276 مليار ليرة (حوالي 551 مليار دولار)، بينما تصل الإيرادات إلى 23 تريليوناً و408 مليار ليرة (حوالي 473 مليار دولار).

وأضاف أن استمرار الأداء القوي لصادرات الخدمات سيسهم في تحسين التوازن الخارجي، متوقعاً أن ينخفض عجز الحساب الجاري إلى أقل من 2 بالمئة في العام المقبل.

وأوضح أن الضغوط الناتجة عن التطورات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة على فاتورة الواردات تُعتبر مؤقتة، وأن الحكومة ستستمر في سياسات تعزيز الصادرات وتأمين إمدادات الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات.

استقرار الأسعار ومكافحة التضخم

صرح يلماز بأن استقرار الأسعار يمثل الأولوية الأساسية لبرنامج الحكومة، موضحاً أن السلطات تواصل دعم عملية خفض التضخم تماشياً مع البرنامج متوسط الأجل.

لفت إلى أن عملية خفض التضخم التي انطلقت في يونيو 2024 أحرزت تقدمًا ملحوظًا، والاتجاه العام للتضخم يواصل تحسنه رغم التقلبات التي سجلها عام 2026 بسبب أسعار الطاقة والسلع.

توقع أن يبلغ التضخم 28.4 بالمئة بنهاية العام الجاري بعد أن انخفض إلى أقل من 30 بالمئة في سبتمبر 2026 لأول مرة منذ فترة طويلة.

وأكد أن السياسات التي تستهدف جانب العرض، خاصة الإسكان الاجتماعي والغذاء، ستستمر في دفع هذا التراجع، متوقعاً أن ينخفض تضخم أسعار المستهلكين إلى 21 بالمئة بنهاية 2027، مع هدف متوسط الأجل لتحقيق تضخم أحادي الرقم ومستدام.

العجز العام ومستوى الدين العام

فيما يخص العجز، توقع يلماز إنهاء العام الحالي بعجز موازنة أقل بكثير من التقديرات الأولية، مشيراً إلى أن الحروب والتوترات الإقليمية والدولية أدت إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة والسلع، ولا سيما النفط، ما استدعى نفقات إضافية على موظفي القطاع العام ومخصصات الضمان الاجتماعي.

وأكد أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي تبقى عند مستويات منخفضة تاريخياً، وتحافظ على مكانة قوية في المقارنات الدولية رغم النفقات الاستثنائية التي رافقت الكوارث في السنوات الأخيرة.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *