الجيش اليمني يعلن تحييد 427 عنصراً من الحوثيين في 1119 عملية استهداف

أعلن الجيش اليمني، السبت، أنه نفّذ 1119 عملية استهداف ضد جماعة الحوثي خلال الساعات الماضية، في إطار عملية “فجر اليمن”، أسفرت عن “تحييد” 427 عنصراً من الجماعة.
وجاء في بيان صادر عن الجيش أن قواته تواصل أداء مهامها القتالية في إطار عملية “فجر اليمن”، مشيراً إلى أن الاستهدافات شملت قيادات وتجمعات للحوثيين، إضافة إلى تحركاتهم وتعزيزاتهم ومواقعهم ومصادر نيرانهم ووسائل إمدادهم.
تفاصيل العمليات والأسلحة المستخدمة
وبيّن الجيش أن العمليات نُفذت باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيّرة ومدفعية الميدان وراجمات الصواريخ.
وأوضح أن هذه الاستهدافات، التي جاءت بالتزامن مع العمليات الميدانية، أسهمت في إلحاق خسائر بقوات الحوثيين، ودعمت وحدات الجيش في تحقيق تقدم والسيطرة على عدد من المواقع والمرتفعات الاستراتيجية في جبهات محافظة الجوف شمالي اليمن.
الأهمية الاستراتيجية للجوف
وتُعد الجوف من أبرز المحافظات اليمنية من حيث الموقع، إذ ترتبط بحدود برية مع السعودية، وتقع على مقربة من محافظات صعدة وعمران وصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كما تحدّها محافظتا حضرموت ومأرب النفطيتان الواقعتان تحت نفوذ الحكومة.
وتشهد المحافظة انقساماً في خريطة السيطرة العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي؛ فبينما يسيطر الحوثيون على مدينة الحزم، مركز المحافظة، وعلى مناطق أخرى، تفرض القوات الحكومية نفوذها على مناطق في أجزاء أخرى، وسط استمرار التنافس العسكري بين الطرفين على مواقع استراتيجية.
تعز وبقية الجبهات
وشدد الجيش على مواصلة العمليات القتالية والضغط العسكري في بقية الجبهات، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن مواقع المواجهات.
وفي محافظة تعز جنوب غرب اليمن، أفاد الجيش بأن قواته، بمساندة المقاومة الشعبية، تواصل المواجهات مع الحوثيين وتستهدف تحركاتهم وتعزيزاتهم بإسناد جوي ومدفعي.
وأفاد البيان بأن العمليات العسكرية حققت “تحييد” 427 عنصراً من الجماعة، إلى جانب تدمير وإعطاب 142 عربة وآلية ومعدة ووسيلة نقل عسكرية.
وشدد الجيش على استمرار عملياته العسكرية، مع اتخاذ الاحتياطات الضرورية لحماية المدنيين والمنشآت المدنية، دون أن يحدد البيان المدة الزمنية الدقيقة التي نُفذت خلالها عمليات الاستهداف المعلنة.
خلفيات التصعيد والأزمة الإنسانية
وتتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية منذ 5 أكتوبر 2026، وقد أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
وشهدت الساحة اليمنية تجدداً للتصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو الماضي، ما أدى إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفق تقارير أممية.
وأنهى هذا التصعيد حالة الهدوء النسبي التي كانت سائدة في اليمن منذ أبريل 2022، فيما استمرت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان بسبب المواجهات المتواصلة وموجات النزوح.
ويعيش اليمن حالة حرب منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، ثم تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






