رئيس وزراء اليمن يصف الحصار على تعز بأنه جريمة حرب ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك

تصريحات رئيس الوزراء حول الحصار والجريمة
في يوم الأربعاء الموافق 14 أكتوبر 2026، أجرى رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني اتصالاً هاتفياً مع محافظ تعز نبيل شمسان، وذلك وفق ما نشرته رئاسة مجلس الوزراء اليمني عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية. خلال المكالمة، وصف الزنداني استمرار جماعة الحوثي في استهداف المدنيين وفرض الحصار على مدينة تعز (جنوب غرب) بأنه “جريمة حرب لا تسقط بالتقادم”، مؤكداً أن المسؤولين عن هذه الأفعال لن يفلتوا من العقاب والمساءلة.
وشدد الزنداني على أن “استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية المستمر للمدنيين في تعز وفرض الحصار الجائر على المدينة جريمة حرب لا يسقط بالتقادم”.
الوضع الإنساني والتحذيرات من محافظ تعز
خلال الاتصال، استمع الزنداني إلى إحاطة من المحافظ نبيل شمسان حول الأوضاع الإنسانية والحقوقية في تعز، والانتهاكات التي يتعرض لها السكان. وشملت الإحاطة القيود المفروضة على وصول الغذاء والدواء والمياه والوقود والخدمات الأساسية، بالإضافة إلى استهداف الأحياء السكنية وسقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وقصف منشآت حيوية وصحية. وحذر المحافظ من المخاطر المتزايدة التي تفرضها هذه الأوضاع على حياة المدنيين والصحة العامة.
الدعوات الحكومية والدولية والتطورات الميدانية
وأكد الزنداني أن على الحكومة الوطنية والسلطة المحلية في تعز تقاسم المسؤوليات لمواجهة تداعيات الحصار وتصعيد الحوثي، وشدد على أن أبناء المحافظة لن يُترَكوا وحدهم في مواجهة هذه التحديات.
وحث على دمج جهود الحكومة المركزية والسلطة المحلية واستخدام ما يتوفر من موارد لتخفيف معاناة السكان وتحسين الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والخدمية.
كما أوصى بمتابعة شؤون المحافظة على جميع المستويات وتحويل واجب الدولة نحو المواطنين إلى خطوات ملموسة.
وأثنى على صمود سكان تعز ووصف نضال المقاومة الشعبية والقوات المسلحة بالوقوف في دفاع المدينة بأنه يعكس “المواقف الوطنية المشرفة”.
وقال إن تعز “كانت وستظل في مقدمة الصفوف دفاعا عن الجمهورية ومشروع الدولة”.
وحث رئيس الوزراء اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية على تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية واتخاذ خطوات عاجلة لرفع الحصار عن تعز وحماية المدنيين.
وأبرز أهمية مواصلة الحملات الإعلامية والحقوقية لإيصال صورة الأوضاع الإنسانية في تعز إلى الرأي العام المحلي والدولي.
كما دعا إلى تسجيل انتهاكات الحوثيين بدقة وموضوعية.
ولم تصدر جماعة الحوثي أي رد فوري على تصريحات رئيس الوزراء اليمني.
وأفادت منظمات حقوقية وإنسانية يمنية بأن جماعة الحوثي تغلق معظم الطرق التي تؤدي إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في محافظة تعز.
وتشير هذه المنظمات إلى أن الحوثيين يفرضون حصاراً على تعز التي تخضع لسلطة الحكومة منذ بدء النزاع اليمني في 2015، ويمنعون دخول قوافل الإغاثة إلى المدنيين المتأثرين بالحرب، بينما تنفي الجماعة هذه الادعاءات.
وتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية، لليوم العاشر على التوالي يوم الأربعاء، وفق تصريح رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الذي أوضح أنها تستهدف استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثي وفرض السيطرة على صنعاء.
ويأتي هذا التصعيد ضمن عملية عسكرية انطلقت في يوليو/ تموز الماضي وتعد الأوسع منذ فترة الهدوء التي شهدتها اليمن بعد هدنة أبريل/ نيسان 2022.
ويستمر الصراع في اليمن منذ سيطر الحوثيون على صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/ آذار 2015 لدعم الحكومة الشرعية.






