قيادي بالأصالة والمعاصرة: تقاطع المشاريع يحدد ملامح التحالف الحكومي المغربي

أساس التحالف الحكومي
قال صلاح الدين عبقاري عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إن التحالف الحكومي الذي أعلن عنه قبل يومين يقوم على تقاطع المشاريع بين الأحزاب، وأضاف أن هناك مشاورات جارية بهذا الشأن.
وجاء ذلك في مقابلة أجرتها وكالة الأناضول مع عبقاري غداة إعلان أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية تشكيل الأغلبية الحكومية، وذلك بعد انتهاء الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة التي بدأت في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي.
تعيين فاطمة الزهراء المنصوري وتطلعات الحكومة
أصدرت الأحزاب الأربعة بياناً مشتركاً أكدت فيه تشكيل أغلبية سياسية منسجمة تنتج حكومة سياسية قوية تتشكل من مكونات تتميز بالتقارب الفكري والسياسي وتتوحد في رؤية إصلاحي وتلتزم بها.
وأوضح البيان أن هذه الأغلبية تسعى لمواكبة طموح العاهل المغربي في بناء مغرب صاعد يسير بخطى واحدة، مستندة إلى تعزيز دعائم البناء الديمقراطي والحكامة الجيدة والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي وتقوية القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي كلف الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة بعد أن تصدر حزبها الأصالة والمعاصرة انتخابات مجلس النواب التي جرت في 23 سبتمبر، لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في المغرب.
ويعتبر عبقاري أن الأساس المحدد للأغلبية هو تقاطع برامجها مع مشروع المجتمع الذي يطرحه حزب الأصالة والمعاصرة، مشيراً إلى أن هناك مشاورات حالية بخصوص هذا الموضوع وأن المغاربة يترقبون ذلك وأن جزءاً كبيراً من متطلباتهم موجود في البرنامج الانتخابي للحزب.
وبشأن تصدر الحزب الاستحقاق التشريعي الأخير وصفه عبقاري بأنه إنصاف للعمل الذي قام به الحزب على مدار 18 سنة ولمصداقية برنامجه الانتخابي الذي كان واقعياً ومرققاً، ولفت إلى أن الحزب بذل جهداً تواصلياً كبيراً عبر وسائل الإعلام وفي الميدان، خصوصاً مع الشباب حيث تم تفصيل مختلف محاور البرنامج.
وأضاف أن هذا التقدم يمثل إنصافاً لحصيلة وزراء الحزب في الحكومة السابقة التي مكنت المواطنين من ملاحظة مجموعة من الإنجازات التي حققها الوزراء وعززت ثقتهم فيه.
ويرى القيادي أن تصدر الأصالة والمعاصرة يحمل دلالات متعددة منها أن مشروع المجتمع الذي يطرحه أصبح يجد صدى أكبر مقارنة بالاستحقاقات السابقة، ما ساهم في إعطاء المشروع الديمقراطي الموجود في خطاب الحزب وإجراءاته الوزارية ثقة أكبر لدى المواطنين.
نتائج الانتخابات وتوزيع المقاعد
للتحكم بالأغلبية المطلقة في مجلس النواب يلزم الحصول على 198 مقعداً، وقد حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعداً من أصل 395، وجاء التجمع الوطني للأحرار في المركز الثاني بـ66 مقعداً، يليه حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، ثم حزب العدالة والتنمية بـ54 مقعداً.
وبحسب وزارة الداخلية المغربية حل حزب الحركة الشعبية في المرتبة الخامسة بحصوله على 29 مقعداً، والاتحاد الاشتراكي على 26 مقعداً، والتقدم والاشتراكية على 19 مقعداً، والاتحاد الدستوري على 17 مقعداً، وتحالف اليسار على ثمانية مقاعد، والحركة الديمقراطية الاجتماعية على ثمانية مقاعد، وجبهة القوى الديمقراطية على مقعدين، وحزب الإنصاف على مقعدين، بينما حصل كل من الديمقراطيين الجدد والوحدة والديمقراطية على مقعد واحد لكلٍ.
مواقع الأحزاب من المشاورات
وفي سياق حديثه عن تعيين المنصوري وصف عبقاري ذلك بالحدث الأبرز في الاستحقاقات الانتخابية واللحظة التاريخية للبلاد التي تمثل إنصاف كفاءة وشخصية سياسية، مضيفاً أن الحدث يحمل رمزية كبيرة كونه يتعلق بأول امرأة تترأس الحكومة المغربية.
وأشار إلى أن هذا التعيين constitutes تتويجاً لمسار عمل عليه العاهل المغربي من أجل منح المرأة المكانة التي تستحقها في المجتمع والمؤسسات والمؤسسات المنتخبة.
وبدأت المنصوري في 30 سبتمبر الماضي مشاورات تشكيل الحكومة بلقاء قيادات التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية والاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية وجبهة القوى الديمقراطية والإنصاف والديمقراطيين الجدد والوحدة والديمقراطية.
وبالمقابل رفض حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار المشاركة في هذه المشاورات.
ويأتي تشكيل الحكومة الجديدة وفقاً للمقتضيات الدستورية المغربية التي تنص على تعيين الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب وفقاً للفصل 47 من الدستور، وتعيين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.
ولاحظ أن الأغلبية الحكومية لم يضم التجمع الوطني للأحرار رغم احتلاله المرتبة الثانية في الانتخابات، وهو ما ظهر منذ الحملة الانتخابية حيث تبادل الحزبان الاتهامات حول الولاية السابقة، محاولاً كل طرف تحميل الآخر إخفاقاً في بعض القطاعات وتضرر القدرة الشرائية للمواطنين.
ويترأس الحكومة المنتهية ولايتها عزيز أخنوش زعيم التجمع الوطني للأحرار ضمن ائتلاف حكومي يضم أيضاً حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال.






