اتحادات النرويج والدنمارك والسويد تعلن رفضها مواجهة روسيا في بطولة العالم لهوكي الجليد 2027

اتحادات النرويج والدنمارك والسويد تعلن رفضها مواجهة روسيا في بطولة العالم لهوكي الجليد 2027

أعلنت اتحادات هوكي الجليد في كل من النرويج والدنمارك والسويد، يوم الثلاثاء، رفضها القاطع لخوض أي مباريات ضد المنتخب الروسي ضمن منافسات بطولة العالم للرجال المقررة في ألمانيا عام 2027، وذلك استناداً إلى مخاوف أمنية وتوترات جيوسياسية متصاعدة. ويأتي هذا الموقف كتصعيد جديد في موجة الاعتراضات الأوروبية على قرار السماح بعودة الفرق الروسية إلى الساحة الدولية.

الموقف النرويجي: سلامة اللاعبين أولاً

أصدر الاتحاد النرويجي لهوكي الجليد بياناً أوضح فيه أن منتخب بلاده لن يواجه نظيره الروسي في البطولة، بناءً على الوضع الراهن والمعلومات المتوفرة. وأشار البيان إلى أن الاتحاد أبلغ مجلس إدارة الاتحاد الدولي لهوكي الجليد بهذا القرار يوم الاثنين الموافق 2 نوفمبر. وأكد الاتحاد أن موقفه يظل ثابتاً في ضرورة استبعاد روسيا من جميع البطولات الدولية ما دامت الحرب في أوكرانيا مستمرة. وشدد على أن القرار يستند إلى المسؤولية الكاملة تجاه ضمان سلامة اللاعبين وأفراد الجهاز الفني وعائلاتهم، مشيراً إلى أن مواجهة المنتخب الروسي في الظروف الحالية قد تعرض الجميع لمخاطر أمنية جسيمة، وأن سلامتهم النفسية والشخصية تمثل أولوية قصوى.

الدنمارك والسويد: موقف موحد

من جانبه، أعلن الاتحاد الدنماركي لهوكي الجليد موقفاً مماثلاً، مؤكداً أن منتخب بلاده لن يواجه روسيا في بطولة العالم 2027، مع بقاء مبارياته الأخرى ضمن البرنامج المقرر. وأوضح الاتحاد أنه أبلغ الاتحاد الدولي بقراره، مشدداً على تمسكه برفض مشاركة روسيا في المنافسات الدولية في ظل الظروف الراهنة. وفي السياق ذاته، أعلن الاتحاد السويدي لهوكي الجليد أن منتخب بلاده لن يخوض أي مباريات أمام روسيا في بطولات العالم المقبلة، عقب قرار اتخذه مجلس إدارة الاتحاد يوم الثلاثاء. وقال أندرس لارسون، رئيس الاتحاد السويدي، إن قرار محكمة التحكيم الرياضي الدولية (كاس) بالسماح لروسيا بالمشاركة في بطولات هوكي الجليد الدولية غيّر ظروف اللعبة بصورة جذرية. وأضاف أن المسألة نوقشت مؤخراً داخل مجلس إدارة الاتحاد الدولي، إلى جانب مشاورات مع عدد من الدول، مؤكداً أن الموقف السويدي واضح ويتمثل في رفض خوض مباريات أمام روسيا في ظل الظروف الراهنة.

تداعيات حكم محكمة كاس واعتراضات متزايدة

تأتي هذه المواقف في أعقاب حكم أصدرته محكمة التحكيم الرياضي (كاس) الأسبوع الماضي، سمح بعودة الفرق الروسية إلى منافسات الاتحاد الدولي لهوكي الجليد، وهو تطور يتعارض مع قرار استبعادها من البطولات الدولية عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. وأثار الحكم اعتراضات واسعة في أوساط اتحادات الهوكي الأوروبية والجهات المعنية بتنظيم البطولات واستضافتها، وسط مخاوف من تداعيات أمنية وسياسية محتملة، إلى جانب تهديدات باتخاذ خطوات تصعيدية ضد مشاركة المنتخبات الروسية. وكانت رابطة هوكي الجليد الفنلندية قد أعلنت يوم الاثنين عزمها استخدام جميع الوسائل المتاحة لمنع روسيا من العودة إلى المنافسات الدولية، فيما أكد مسؤولون في مدينة توركو الفنلندية استعدادهم للتخلي عن استضافة بطولة العالم للناشئين 2028، إذا سُمح للمنتخب الروسي بالمشاركة فيها.

ضغوط الرعاة وتفاصيل البطولة

وامتدت الاعتراضات إلى الشركات الراعية، إذ أعلنت شركة “إيه جي برودكتس” السويدية انسحابها من رعاية بطولة العالم 2027، وفقاً لعدد من وسائل الإعلام، فيما هددت شركة “نوكيان تايرز” الفنلندية في بيان بإنهاء رعايتها للبطولة إذا سُمح لروسيا بالمشاركة، في خطوة تعكس اتساع الضغوط على الاتحاد الدولي لهوكي الجليد. وتقام بطولة العالم لهوكي الجليد للرجال في ألمانيا خلال الفترة من 14 إلى 30 مايو 2027، بمشاركة 16 منتخباً موزعة على مجموعتين، في مدينتي دوسلدورف ومانهايم، فيما تقام المباراة الافتتاحية يوم 13 مايو على ملعب “فيلتينس أرينا” بمدينة غيلسنكيرشن، وتجمع ألمانيا وسويسرا. وتسلط هذه التطورات الضوء على اتساع الخلاف داخل أسرة هوكي الجليد الأوروبية بشأن عودة المنتخبات الروسية، في وقت يواجه فيه الاتحاد الدولي ضغوطاً متزايدة للموازنة بين قراراته التنظيمية ومواقف الاتحادات الوطنية ومخاوف الدول المضيفة والشركات الراعية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *