هيئة حقوقية سودانية تتهم الدعم السريع بقتل 4 مدنيين من أسرة واحدة في شمال كردفان

أعلنت هيئة حقوقية سودانية، اليوم الجمعة، عن مقتل 4 مدنيين ينتمون إلى أسرة واحدة على أيدي عناصر من قوات الدعم السريع في منطقة المزروب بولاية شمال كردفان، وذلك يوم الثلاثاء الماضي.
توثيق الحادثة
وأوضحت هيئة محامو الطوارئ المستقلة، في بيان صادر عنها، أنها وثّقت قيام قوة تابعة للدعم السريع بالتوجه إلى منزل أسرة الضحايا يوم الاثنين، بهدف نهب ممتلكاتهم.
وأشارت الهيئة إلى أن أفراد الأسرة حاولوا التصدي لعملية النهب، غير أن القوة عادت في اليوم التالي وأقدمت على قتلهم جميعاً.
إدانة ودعوات للتحقيق
وأدانت الهيئة هذه الجريمة، واصفةً إياها بأنها انتهاك جسيم للحق في الحياة، ويعكس خطورة استمرار الاعتداءات التي تستهدف المدنيين وممتلكاتهم في ظل غياب المساءلة.
وطالبت محامو الطوارئ بإجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة، ومحاسبة كل المسؤولين عنها، مع ضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم، ووضع حد لحالات الإفلات من العقاب.
ولم تصدر أي جهة تابعة للدعم السريع تعليقاً فورياً حول ما ورد في بيان الهيئة.
سياق أوسع
وفي وقت سابق من شهر أكتوبر الجاري، وتحديداً في اليوم الثالث منه، أعلنت شبكة أطباء السودان عن مقتل 25 مدنياً في مدينة أم بادر بولاية شمال كردفان على أيدي قوات الدعم السريع، دون أن تعلق الأخيرة على ذلك.
وتشهد الآونة الأخيرة تقدماً ميدانياً واسعاً للجيش السوداني في معظم مناطق ولاية شمال كردفان، بعد معارك خاضها ضد الدعم السريع.
ويقترب الجيش من بسط سيطرته على كامل الولاية، فيما تظل مناطق قليلة، من بينها مدينتا أم بادر وجبرة الشيخ، خاضعة لسيطرة الدعم السريع.
وتتواصل الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع في ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي.
وتتفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش والدعم السريع، والتي اندلعت في أبريل 2023 بسبب خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.






