ميلنشون يكشف برنامجه الرئاسي 2027 في تجمع حاشد بضاحية باريسية

نظّم زعيم حزب “فرنسا الأبية” جان لوك ميلنشون، المرشح لانتخابات الرئاسة المقررة عام 2027، تجمعاً جماهيرياً كبيراً يوم السبت في مدينة لو بورجيه بضواحي العاصمة الفرنسية، بهدف الكشف عن برنامجه الانتخابي وإظهار زخم حملته التي تتصدر المشهد اليساري في السباق الرئاسي.
تعهدات اجتماعية واقتصادية جوهرية
أعلن المرشح البالغ من العمر خمسة وسبعين عاماً، والذي تعتبره استطلاعات الرأي الأوفر حظاً بين مرشحي اليسار، عن سلسلة تدابير أبرزها رفع الحد الأدنى للأجور الصافي الشهري من حوالي ألف وأربعمئة وثمانين يورو إلى ألف وسبعمئة يورو، وإعادة سن التقاعد القانوني إلى ستين عاماً لمن أتموا أربعين عاماً من المساهمات في النظام التقاعدي، وهو ما يعني إلغاء الإصلاح الذي أقره الرئيس إيمانويل ماكرون ورفع سن التقاعد تدريجياً من اثنتين وستين إلى أربع وستين عاماً بدعوى تعزيز المالية العامة.
اقرأ أيضاً: مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية يحتفي بمرور أربعين عامًا على تأسيسه ويكرّم الشيخ عبدالله عمر نصيف
يتضمن البرنامج، الذي يحمل عنوان “مستقبل مشترك” ويمثل النسخة الخامسة من وثائق الحزب، إلغاء الضريبة الموحدة على دخل رأس المال، وزيادة العبء الضريبي على الشرائح الأكثر ثراءً، وفرض سقف لأسعار المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب دعوة الدولة للعب دور تدخلي أكبر في الاقتصاد وحماية الصناعة الوطنية عبر تشجيع نقل خطوط الإنتاج إلى الداخل الفرنسي.
اقرأ أيضاً: مؤتمر علمي في رام الله يكشف وثائق عثمانية نادرة عن تاريخ فلسطين
تحول طاقوي جذري
على صعيد الطاقة، يدعو البرنامج إلى التخلي التدريجي عن الطاقة النووية لصالح نظام كهربائي يقوم بالكامل على المصادر المتجددة، ويشمل ذلك إلغاء مشروع مفاعلات “إي.بي.آر 2” المزمع، وعدم تمديد عمر محطات الطاقة النووية القائمة إلى ما بعد ستين عاماً.
اقرأ أيضاً: فرنسا تمدد حظر التظاهرات في وسط المدن مع تصاعد احتجاجات غلاء المعيشة
مواقف خارجية وأوروبية حادة
في السياسة الخارجية، يجدد ميلنشون نقده الطويل لحلف شمال الأطلسي، مطالباً بانسحاب فرنسا التدريجي من الحلف بدءاً بالخروج من قيادته العسكرية المتكاملة. كما يوجه البرنامج انتقادات حادة للنفوذ الألماني على التوجه الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، واصفاً برلين بأنها المدافع الرئيس في القارة عن ما يسمى “الأوردو ليبرالية” أو “الليبرالية المنظمة”، وهي فلسفة تقوم على قواعد صارمة للميزانية واستقرار الأسعار وسياسة نقدية مستقلة.
تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن ميلنشون قادر على بلوغ الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المزمعة في أبريل المقبل، حيث سيواجه على الأرجح مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف، غير أن التوقعات نفسها ترجح خسارته في الجولة الحاسمة.
المزيد في قسم عربي و عالمي






