مصر تؤكد على تفعيل آليات تجمع الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مشاركته في أعمال الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء المنعقدة في العاصمة الليبية طرابلس، على حتمية تكثيف الجهود الإقليمية المشتركة للتصدي للتهديدات الأمنية المتفاقمة في منطقة الساحل والصحراء، وعلى رأسها آفة الإرهاب والأنشطة الإجرامية العابرة للحدود الوطنية.
تفعيل المركز الإقليمي لمكافحة الإرهاب
وفقاً للبيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية، شدد الوزير على ضرورة تشغيل الآليات المتخصصة التابعة للتجمع بفاعلية، وفي مقدمتها مركز الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب الذي تحتضنه القاهرة. واستعرض الجهود التي بذلتها مصر لتأسيس المقر الدائم للمركز وتجهيزه، فضلاً عن دعم برامجه التدريبية التي تستهدف تعزيز القدرات الأمنية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
اقرأ أيضاً: أمانة الرياض تحتفي بـ #يوم_التاسيس بـ 61 فعالية وطنية في مختلف أرجاء العاصمة
أولوية الانتقال من التنظير إلى التنفيذ العملي
أوضح عبد العاطي أن المرحلة الراهنة تتطلب التحول من مجرد استئناف الاجتماعات الدورية إلى استعادة الفاعلية المؤسسية الكاملة، ومن إقرار المبادئ العامة إلى تنفيذ برامج عملية تفضي إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس. وأشار إلى أن التجمع يزخر بالمقومات التي تؤهله للاضطلاع بدور محوري في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية، مشدداً على أهمية توفر أطر مالية مستقرة وشفافة، وموارد منتظمة، والتزام جماعي من الدول الأعضاء بالالتزامات المترتبة عليها.
اقرأ أيضاً: وزير الخارجية الإسباني يصف بلاغات القنابل الكاذبة في أوروبا بـ"هجمات هجينة وحرب نفسية"
دعم مصري متواصل لمسار التجمع
جدد الوزير تأكيد دعم بلاده للجهود الرامية إلى تعزيز دور التجمع، ومواصلة التعاون مع الدول الأعضاء والأمانة التنفيذية في ميادين بناء القدرات وتبادل الخبرات ومكافحة الإرهاب. ودعا إلى بلورة مخرجات عملية تسهم في إعادة الحيوية لمؤسسات التجمع، وتمكينه من أداء دوره في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والتكامل الإقليمي، بما يلبي تطلعات شعوب المنطقة.
اقرأ أيضاً: طرابلس تستضيف الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء
افتتاح الدورة الليبية ومطالب بتفعيل المقر الدائم
افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة أعمال الدورة في طرابلس، والتي خصصت لبحث إعادة هيكلة التجمع وتفعيل مؤسساته وتعزيز التعاون الإقليمي، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الليبية. وأعرب الدبيبة في كلمته عن تطلعه إلى تعزيز التنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، ودعم أمن الحدود والاستقرار الإقليمي. كما دعا إلى وضع جدول زمني محدد لاستكمال انتقال الأمانة التنفيذية إلى مقرها في طرابلس.
يُذكر أن العاصمة الليبية استضافت في أبريل الماضي اجتماعاً للتجمع للمرة الأولى منذ الإطاحة بنظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011. وأفادت السفارة الليبية في القاهرة آنذاك بأن رئيس مجلس الوزراء أعاد تفعيل مقر التجمع في طرابلس بعد توقف استمر نحو خمسة عشر عاماً، بحضور أحد عشر وزير خارجية من الدول الأعضاء إلى جانب مسؤولين ودبلوماسيين.
تأسس تجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس في الرابع من فبراير 1998، ويضم ثماني وعشرين دولة إفريقية، ويتمتع بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة. وفي أعقاب الثورة التي أطاحت بنظام القذافي، نُقل مقر الأمانة العامة من طرابلس إلى أنجمينا، عاصمة تشاد.
المزيد في قسم عربي و عالمي






