النفط يحوم قرب أدنى مستوياته الشهرية وسط تقييم السوق لانتعاش الإمدادات

استقرت أسعار النفط الخام قرب أدنى مستوياتها المسجلة خلال شهر، وذلك في أعقاب عملية إعادة تسعير حادة أعقبت الانتخابات النصفية الأمريكية. وأسفر اكتساح الحزب الديمقراطي لمقاعد الكونغرس عن تعزيز التوقعات بأن القيود السياسية قد تدفع نحو تسوية تفاوضية للصراع مع إيران بدلاً من تجدد التصعيد، مما يسهم في تقليص علاوة المخاطر المرتبطة بالإمدادات.
تدفقات الخام عبر هرمز وفائض السوق
في سياق متصل، حافظت شحنات الخام القادمة من منطقة الخليج عبر مضيق هرمز على مستويات مرتفعة نسبياً. وتشير التقديرات إلى عودة السوق العالمية إلى حالة فائض تتجاوز مليون برميل يومياً، وهو ما يمارس ضغوطاً بيعية إضافية على الأسعار.
اقرأ أيضاً: تركي آل الشيخ وموسم الرياض: التركيز على السوق الأمريكية بدلاً من مواجهة كانيلو وكروفورد
بيانات أمريكية توازن الصورة
مع ذلك، قدمت البيانات الصادرة عن الولايات المتحدة بعض عناصر التوازن. فقد سجلت المخزونات التجارية من الخام انخفاضاً للأسبوع الخامس على التوالي، بينما لا يزال الاحتياطي البترولي الاستراتيجي عند أدنى مستوياته منذ أكثر من أربعة عقود. ويؤدي استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية إلى تقليص هامش الأمان المتاح لمواجهة أي انقطاعات محتملة في الإمدادات في المستقبل.
اقرأ أيضاً: انتخابات نصفية أمريكية 2026: 59 مليون ناخب مبكر وسوابق تاريخية تعيد تشكيل الكونغرس
توقعات المدى القريب والمخاطر المحتملة
وبالنظر إلى الفترة المقبلة، يُرجح أن يظل الخام محصوراً ضمن نطاق تداول ضيق إلى أن تسفر المحادثات الأمريكية الإيرانية عن إشارات أكثر وضوحاً. وتميل المخاطر على المدى القصير نحو الاتجاه الصعودي، إذ قد يؤدي انهيار المفاوضات أو تجدد التصعيد إلى دفع الأسعار نحو الارتفاع، رغم أن الجهود الرامية إلى الحفاظ على حركة الناقلات عبر المضيق قد تحد من هذا الارتفاع.
اقرأ أيضاً: انطلاق التصويت في الانتخابات النصفية الأمريكية والمنافسة تشتد على الكونغرس ومناصب الحكام
في المقابل، من شأن أي ترتيب مؤقت بشأن مضيق هرمز أو تخفيف الحصار البحري الأمريكي أن يزيل المزيد من القيود على الإمدادات ويزيد من الفائض، مما يطيل أمد الانخفاض. غير أن وجود تهديدات مستمرة في المضيق والأحداث الجارية يشير إلى أن عودة التدفقات إلى طبيعتها قد تستغرق بعض الوقت.
فادي الكردي – مؤسس ورئيس مجلس إدارة FFA Kings
المزيد في قسم عربي و عالمي






