الرئيسيةعربي و عالميأسهم أوروبا تتعزز بقطاع التكنولوجيا بينما...
عربي و عالمي

أسهم أوروبا تتعزز بقطاع التكنولوجيا بينما أسواق آسيا تتراجع وسط توترات جيوسياسية

02/06/2026 11:00

سجلت أسواق العالم تبايناً واضحاً في تعاملات الثلاثاء، إذ استمرت أسهم الشركات المتخصصة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في رفع مؤشرات البورصات الأوروبية، في حين شهدت الأسواق الآسيوية ضغطاً بيعيّاً نابعاً من تصاعد حالة عدم اليقين بشأن استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، ما قلل من رغبة المستثمرين في المخاطرة رغم استمرار الزخم القوي في قطاع الذكاء الاصطناعي.

الترقب لبيانات التضخم في منطقة اليورو

تأتي تحركات الأسواق في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم لمنطقة اليورو، والتي تُعد مؤشراً رئيسياً لتحديد مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في الأسابيع المقبلة. يظل القلق قائماً بشأن أسعار الطاقة وتأثير التوترات الجيوسياسية المستمرة على هذه المؤشرات.

متابعة التطورات الأمنية والديبلوماسية

تتابع الأسواق عن كثب مستجدات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التطورات الأمنية في الشرق الأوسط، نظراً لتأثيرها المباشر على أسواق النفط واتجاهات الاستثمار العالمية.

التكنولوجيا تقود مكاسب الأسواق الأوروبية

افتتحت البورصات الأوروبية يوم الثلاثاء على دفعة صاعدة، مدفوعة بأداء قوي لأسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات. ارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.7% ليصل إلى 625.20 نقطة عند الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش.

تصدر قطاع التكنولوجيا قائمة المكاسب بين القطاعات الأوروبية بارتفاع قدره 2.4%، مستفيداً من التفاؤل المتزايد حول الطلب العالمي على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

برز سهم شركة إس.تي مايكروإلكترونيكس كأبرز محرك لهذا الصعود، حيث قفز بنسبة 9.8% إلى 65.1 يورو، مسجلاً أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2000، عقب إعلان الشركة عن رفع أهداف إيرادات أعمال مراكز البيانات في إشارة إلى استمرار الطلب القوي المدفوع بطفرة الذكاء الاصطناعي.

امتدت المكاسب إلى شركات أخرى في المجال ذاته، فارتفع سهم إنفينيون بنسبة 5.2%، بينما صعد سهم شنايدر إلكتريك بنسبة 2.4%، ما عزز الأداء الإيجابي لقطاع التكنولوجيا الأوروبي.

التضخم وأسعار الفائدة تحت المجهر

حظيت بيانات التضخم المتوقعة لمنطقة اليورو باهتمام واسع، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3.2% على أساس سنوي خلال شهر مايو مقارنة بالشهر السابق.

تأتي هذه التوقعات في ظل تصاعد توقعات السوق بشأن تشديد السياسة النقدية الأوروبية. أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن المتعاملين يعتقدون أن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.

في الوقت نفسه، ساهم انخفاض أسعار النفط الخام بنحو 1% في تحسين معنويات المستثمرين، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكدت استمرار المحادثات مع إيران، رغم تقارير تشير إلى تعليق طهران للمفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.

وبالرغم من هذا الانخفاض، يرى المحللون أن أسعار الطاقة قد تبقى عند مستويات مرتفعة تقارب 94 دولاراً للبرميل، ما يبقي الضغوط التضخمية قائمة في الأسواق الأوروبية.

آسيا تتراجع تحت وطأة المخاطر الجيوسياسية

على صعيد آسيا، سادت حالة من التقلب والحذر خلال تعاملات اليوم. طغت المخاوف المتعلقة باستمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط على التفاؤل الناتج عن النمو القوي في قطاع الذكاء الاصطناعي.

انخفض مؤشر “إم إس سي آي” الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.6%، بعد أن تذبذبت أرقامه بين المكاسب والخسائر خلال الجلسة، ما يعكس حالة التردد التي سيطرت على المستثمرين.

قادت كوريا الجنوبية موجة التراجع الإقليمية، حيث هبط مؤشر كوسبي بنسبة وصلت إلى 3.3% بعد أن بدأ الجلسة على ارتفاع. كما تراجع مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 1.9% قبل أن يستعيد جزءاً من خسائره لاحقاً.

نيكي يتراجع بعد قممه التاريخية

تخلى مؤشر نيكاي الياباني عن جزء من مكاسبه القياسية التي سجله في الجلسة السابقة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على شهية المخاطرة العالمية.

رغم الضغوط، استطاع سهم شركة كيوكسيا المتخصصة في رقائق الذاكرة أن ينعكس صعوداً بنسبة نحو 7% قبل اجتماع المستثمرين المقرر عقده لاحقاً خلال اليوم.

اختتم مؤشر نيكاي التداول بانخفاض قدره 0.3% ليغلق عند 66,734.24 نقطة، بعد أن تراجع بما يصل إلى 2% خلال الجلسة. كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.42% إلى 3,924.24 نقطة.

وكان نيكاي قد سجل في تعاملات الاثنين أعلى مستوى تاريخي عند 67,231.28 نقطة، وحقق أعلى إغلاق تاريخي عند 66,934.33 نقطة، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنحو 7% عن متوسط تحركاته خلال آخر 25 يوماً.

في المجمل، تعكس تحركات الأسواق العالمية صراعاً بين عاملين رئيسيين: الأول هو الزخم الاستثماري القوي الذي تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي وقطاع التكنولوجيا؛ الثاني هو المخاطر الجيوسياسية والتضخمية التي تدفع المستثمرين إلى مزيد من الحذر. وبالتالي، سيعتمد اتجاه الأسواق في الفترات القادمة على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ومسار أسعار الفائدة العالمية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *