وزير التجارة التركي: التبادل التجاري مع دول التعاون الإسلامي يبلغ 108 مليارات دولار في 9 أشهر من 2026

أعلن وزير التجارة التركي عمر بولاط أن حجم التبادل التجاري بين تركيا والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وصل إلى 108 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مسجلاً زيادة نسبتها 8.2 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
جاءت تصريحات الوزير خلال اليوم الثاني من قمة قادة الأعمال “بي57+” التي تستضيفها مدينة إسطنبول، بالتزامن مع الاجتماع الـ42 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك).
صادرات تركيا إلى دول المنظمة ترتفع إلى 55 مليار دولار
أوضح بولاط أن صادرات بلاده إلى الدول الأعضاء في المنظمة بلغت خلال الفترة نفسها 55 مليار دولار، مشيراً إلى أن الاقتصاد العالمي والسياسة الدولية يشهدان تحولات واسعة النطاق تؤثر بشكل مباشر على العالم الإسلامي.
وشملت هذه التحديات التي أشار إليها الوزير التوترات الجيوسياسية، والحروب، والتغير المناخي، وقضايا أمن الغذاء والطاقة، إضافة إلى اضطرابات سلاسل التوريد والخطوط اللوجستية، وصعوبات الحصول على التمويل، وتصاعد الحمائية التجارية.
الإمكانات الاقتصادية للدول الإسلامية
لفت بولاط إلى أن الدول الـ57 الأعضاء في المنظمة تمتلك إمكانات كبيرة في الاقتصاد العالمي، بفضل سكانها الشباب والحيويين، ومواردها الطبيعية، ومواقعها الجغرافية الاستراتيجية، وقدراتها الإنتاجية المتنامية، وأسواقها المتوسعة.
وبحسب تقرير التوقعات الاقتصادية لعام 2026 الصادر عن مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية، يتجاوز عدد سكان دول المنظمة ملياري نسمة، أي نحو ربع سكان العالم، فيما يبلغ إجمالي ناتجها الاقتصادي 10 تريليونات دولار، وحجم تجارتها الإجمالي نحو 5 تريليونات دولار.
وسجلت الدول الأعضاء نمواً اقتصادياً متوسطه 4.1 بالمئة في عام 2025، متجاوزة متوسط النمو العالمي، وفقاً للوزير.
ارتفاع التجارة التركية مع المنظمة إلى نحو 120 مليار دولار
أكد بولاط أن تركيا تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري في إطار منظمة التعاون الإسلامي، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين بلاده ودول المنظمة ارتفع من 87.5 مليار دولار عام 2013 إلى نحو 120 مليار دولار في عام 2025.
وأضاف أن تركيا تستهدف رفع حصة دول المنظمة من إجمالي تجارتها الخارجية من 27 بالمئة حالياً إلى 30 بالمئة بحلول عام 2028، مع التركيز على إقامة علاقات تجارية أكثر توازناً وتنوعاً واستدامة.
وفي مجال الاستثمارات، أفاد بولاط أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دول المنظمة ارتفعت من 148 مليار دولار عام 2021 إلى 220 مليار دولار في عام 2025، بزيادة تقارب 0.6 بالمئة مقارنة بعام 2024، وبلغت حصة المنظمة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة العالمية 13.5 بالمئة.
وأشار إلى أن تركيا استقبلت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة مليار و622 مليون دولار من الدول الأعضاء في المنظمة في العام الماضي (2025)، في حين سجلت نحو 600 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري (2026).
ودعا الوزير إلى تحديث اتفاقية منظمة التعاون الإسلامي لعام 1981 بشأن تشجيع الاستثمارات وحمايتها وضمانها، مشيراً إلى أن المفاوضات حول هذا الملف بدأت في العام الماضي.
وأكد بولاط أن تصاعد الحمائية التجارية والحروب التجارية في العالم يجعل تعزيز الروابط والتكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية أمراً ضرورياً لمواصلة التنمية الاقتصادية ورفع مستوى رفاه الشعوب، مشيراً إلى أن حصة العالم الإسلامي من إجمالي التجارة الخارجية التركية ارتفعت خلال فترة حكم الرئيس رجب طيب أردوغان من 11 بالمئة إلى 27 بالمئة.
واختتم الوزير بالقول إن التعاون مع الدول الإسلامية شهد تقدماً كبيراً أيضاً في مجالات الاستثمارات والطاقة وممرات النقل والخدمات الإنشائية، مشيراً إلى أن الشركات التركية فازت خلال السنوات الـ24 الماضية بمشاريع إنشائية بلغت قيمتها نحو 520 مليار دولار، كان عدد كبير منها في دول إسلامية.






