خالد حفتر يلتقي مسؤولين فرنسيين في الإليزيه لتعزيز التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب والهجرة

عقد رئيس أركان القيادة العامة لقوات شرق ليبيا، خالد حفتر، يوم الأربعاء لقاءً في قصر الإليزيه بباريس مع مسؤولين فرنسيين، تركز على بحث سبل تعزيز التعاون العسكري والتنسيق لمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.
لقاء في الإليزيه لبحث التعاون العسكري
وذكر بيان صادر عن القيادة العامة لقوات شرق ليبيا أن اللقاء ضم كلاً من رئيس الأركان الخاصة للرئيس الفرنسي، الفريق فانسن جيرو، ومستشار الرئيس الفرنسي ومبعوثه الشخصي إلى ليبيا، بول سولير. وتأتي هذه المباحثات في إطار زيارة رسمية بدأها خالد حفتر إلى فرنسا يوم الثلاثاء.
ونقل خالد حفتر، وفق البيان، تحيات القائد العام للقوات، خليفة حفتر، إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكداً متانة العلاقات الثنائية. وأعرب عن تمسك القيادة العامة بتطوير التعاون مع فرنسا في شتى المجالات.
اقرأ أيضاً: فيدان يلتقي قادة تتار القرم في كييف خلال زيارة رسمية إلى أوكرانيا
ملفات مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية
وتناول الطرفان آخر التطورات الإقليمية والدولية، والمستجدات الأمنية في حوض البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى آليات تعزيز التعاون العسكري. وأكد البيان أن الجانبين شددا على ضرورة مضاعفة الجهود والتنسيق المتبادل في مكافحة الإرهاب والتطرف والتصدي للهجرة غير الشرعية.
زيارة متزامنة مع رئيس أركان حكومة الوحدة
وتتزامن جولة خالد حفتر في باريس مع زيارة مماثلة يقوم بها رئيس الأركان العامة لحكومة الوحدة الوطنية في غرب ليبيا، صلاح الدين النمروش. وكان كل من حفتر والنمروش قد التقيا، يوم الثلاثاء، بشكل منفرد، رئيس أركان الجيوش الفرنسية، الجنرال فابيان ماندون، ضمن محادثات عسكرية مع المسؤولين الفرنسيين.
اقرأ أيضاً: باريس تستضيف رئيسي أركان شرق ليبيا وغربها لبحث توحيد الجيش المنقسم
وكانت مصادر عسكرية ليبية قد أبلغت وكالة الأناضول في وقت سابق أن باريس ستستضيف مباحثات بين خالد حفتر وصلاح الدين النمروش، برعاية فرنسية، لمناقشة مساعي توحيد المؤسسة العسكرية الليبية المنقسمة. وبينت المصادر أن المحادثات المرجوة ستتناول آخر تطورات ملف توحيد المؤسسة العسكرية، ومتابعة الإجراءات العملية المتخذة، لافتة إلى أن اللقاء لن يكون رسمياً أو معلناً. غير أن بيان القيادة العامة لقوات شرق ليبيا لم يشر إلى أي لقاء بين حفتر والنمروش خلال الزيارة.
جهود توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة
وكان المسؤولان قد التقيا سابقاً مرتين خلال العام الحالي (2026)، الأولى في العاصمة الأنغولية لواندا في يونيو 2026، على هامش مؤتمر رؤساء أركان الدفاع الأفارقة. وجمعهما في ذلك المؤتمر لقاء مع قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال داغفين أندرسون. أما اللقاء الثاني فتم في مدينة سرت الليبية في يوليو 2026، وذلك خلال اجتماع عسكري واسع شارك فيه أعضاء من اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 ولجنة 3+3، لبحث خطوات توحيد المؤسسة العسكرية والتنسيق الأمني.
اقرأ أيضاً: خليفة حفتر ورئيس وزراء النيجر يبحثان تعزيز التعاون في بنغازي
وتعاني ليبيا من انقسام في المؤسسة العسكرية بين قوات في الشرق بقيادة خليفة حفتر، وأخرى في الغرب تابعة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة. وتواصل الأطراف العسكرية حواراً برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يهدف إلى توحيد المؤسسة العسكرية، وذلك في إطار جهود اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 المكونة من خمسة ممثلين عن كل من الشرق والغرب.
ويضاف إلى الانقسام العسكري انقسام سياسي في ليبيا بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرباً)، وتدير المنطقة الغربية. أما الثانية فهي حكومة كلفها مجلس النواب في بداية 2022، برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرقاً)، وتشرف على شرق ليبيا ومعظم المناطق الجنوبية. وتقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مساعٍ متعثرة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية طال انتظارها، بهدف إنهاء الانقسام السياسي وتجديد شرعية المؤسسات.
المزيد في قسم عربي و عالمي






