جعفر حسان يشدد على معركة الفكر والتوعية لمواجهة التطرف بعد هجوم الكرك

دعا رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، الأحد، إلى تكثيف الجهود الرامية إلى القضاء على الفكر المتطرف، مؤكداً أن المواجهة لا تقتصر على البعد الأمني فقط بل تمثل معركة فكرية ووعي. جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت يوم الأحد، حيث أكد حسان أن الأجهزة الحكومية تعمل على إلقاء القبض على منفذي الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوب البلاد، وفق بيان صادر عن رئاسة الوزراء عبر منصة فيسبوك.
هجوم كنيسة حمود وملابساته
تعرض مشيعون يوم الجمعة الماضي لهجوم مسلح عند كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، مما أدى إلى سقوط سبعة قتلى وسبعة وعشرين جريحاً، بحسب مديرية الأمن العام. وفي اليوم التالي، السبت، ارتفعت حصيلة القتلى إلى تسعة بعد وفاة اثنين من المصابين، وفق ما أعلنته قناة المملكة الرسمية. وقال حسان خلال الجلسة إن جميع أجهزة الدولة تعمل بجد لإلقاء القبض على المجرمين لينالوا العقاب الذي يستحقونه.
اجتثاث الفكر المتطرف من جذوره
أشار حسان إلى أن التطرف والتزمت والفكر التكفيري بدأ بالانتشار خلال العقود الأربعة الماضية، وشدد على ضرورة مواصلة وتكثيف جهود اجتثاثه من جذوره. وأضاف أنه لا مكان لهذا الفكر في الوطن والمجتمع الأردني، مذكراً بأن الأردن حارب ما وصفه بالخوارج التكفيريين طوال العقد الماضي وما زال. وحذر من أن الفتنة والعصبية والعنصرية والتطرف قد تؤدي إلى انهيار الشعوب والأوطان، مؤكداً أن التنوع والتماسك والانفتاح يحققان الازدهار الفكري والعلمي والحضاري والثقافي، كما أنها من القواعد التي أُنشئت عليها المملكة.
توجيهات ملكية وإعلان الحداد
تأتي تصريحات حسان غداة توجيه الملك عبد الله الثاني الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف العمل على تجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية. كما ترأس الملك اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، حيث أمر بإعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم، والخروج بإجراءات عملية تعزز الجاهزية للتصدي المسبق لأي محاولات مشابهة. وأعلن الأردن الحداد العام لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من الجمعة، مع تنكيس الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة.






