البديوي: تعريض مكة لصواريخ الحوثيين تجاوز خطير لحرمة المقدسات

إسطنبول/ الأناضول
وصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، قيام جماعة الحوثي بتعريض مكة المكرمة لمخاطر الاعتداءات بأنه “تجاوز بالغ الخطورة لحرمة الأماكن المقدسة واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم”.
إدانة خليجية للهجوم الحوثي
جاء ذلك في بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس مساء السبت، حيث أدان البديوي بأشد العبارات ما وصفه بـ”الاعتداء الحوثي الإرهابي على عدد من مناطق المملكة العربية السعودية”. وأشار البيان إلى أن عملية اعتراض صاروخين باليستيين أسفرت عن سقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمكة المكرمة، بالإضافة إلى شظايا الاعتراض في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ.
وشدد البديوي على أن هذا الاعتداء الذي وصفه بـ”الآثم” يجسد استهتاراً صارخاً بأرواح المدنيين وأمنهم، وتصعيداً إجرامياً يهدد أمن واستقرار المنطقة. وأكد أن تعريض مكة المكرمة لمخاطر هذه الاعتداءات لا يمكن تبريره أو التساهل معه تحت أي ذريعة.
أمن السعودية جزء من أمن الخليج
ولفت الأمين العام إلى أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس، مؤكداً وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب المملكة في مواجهة هذه الاعتداءات، ومساندتها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها وصون أمن مواطنيها والمقيمين على أرضها. ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وإجراءات فاعلة تضع حداً لهذه الاعتداءات الآثمة.
تفاصيل الهجوم واعتراض الصواريخ
وفي وقت سابق من السبت، أعلنت السعودية اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) عن الدفاع المدني. وأدى ذلك إلى سقوط أجزاء من الصاروخين في وادي المغمس بمكة، وشظايا في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ. ولم يعلن الدفاع المدني عن وقوع إصابات أو أضرار مادية جراء سقوط الشظايا.
في المقابل، نفى المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، استهداف المواقع المقدسة في مكة والمدينة، وقال إن العمليات استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية، متعهداً بالإعلان عن تفاصيلها لاحقاً.
تصعيد مستمر منذ يوليو 2026
يأتي هذا الهجوم في ظل تصعيد جماعة الحوثي هجماتها ضد السعودية منذ يوليو 2026، والذي اشتد خلال شهر أكتوبر الجاري، مع تكثيف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة. وكانت السعودية قد أعلنت سابقاً تعرض مكة والمدينة لثلاث محاولات استهداف من جانب الحوثيين منذ عام 2017، آخرها محاولتان في سبتمبر الماضي، وسط إدانات إسلامية ونفي من الجماعة.
يذكر أن مكة المكرمة تضم المسجد الحرام والكعبة المشرفة، بينما تحتضن المدينة المنورة المسجد النبوي، ويقصدهما ملايين المسلمين سنوياً لأداء مناسك الحج والعمرة والزيارة. وفي 4 أكتوبر الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء معركة عسكرية شاملة ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار مساندته للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.






