السفير التركي بالخرطوم يؤكد استمرار الدعم للسودان وسعي الشركات للمساهمة في الإعمار

موقف تركيا من الأزمة السودانية
بعد تعيينه سفيراً لتركيا لدى السودان، أكد فخري توركر أوبا أن بلاده لم تترك السودان بمفرده حتى في أصعب الأيام، وأنها مستمرة في دعمه والسعي لإعمار مدنه المتضررة.
جاء ذلك في مقابلة مع وكالة الأناضول عبر الفيديو، حيث أوضح أن تركيا وقفت إلى جانب السودان منذ اليوم الأول للنزاع، وأن سفارتها لم تغادر البلاد، مضيفاً أن الشركات التركية يمكن أن تسهم في عملية التعافي الاقتصادي.
عين الرئيس رجب طيب أردوغان أوبا سفيراً خلفاً لفاتح يلدز بموجب قرار نُشر في الجريدة الرسمية في 5 سبتمبر/ أيلول المنصرم، وقدّم أوراق اعتماده إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان يوم الاثنين الماضي بعد نقله من منصبه كسفير لدى غامبيا.
شدد أوبا على أن الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه أولوية لتركيا، وذكر أن سفارته لم تغادر السودان وأن تركيا كانت حاضرة دوماً إلى جانبه.
خطط الإعمار والتعاون الاقتصادي
أشار إلى استمرار أنشطة وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا”، وتقديم بنك “زراعات كاتيليم” خدماته، وتشغيل الخطوط الجوية التركية لأربع رحلات أسبوعياً إلى بورتسودان، بالإضافة إلى جهود وقف المعارف التركي ومعهد يونس إمري والمؤسسات الإغاثية.
لفت إلى أهمية إعمار المدن المتضررة من الصراع، مبيناً إمكانية مشاركة الشركات التركية في التعافي الاقتصادي، وكشف عن محادثات مع والي ولاية البحر الأحمر لتنظيم منتدى أعمال في سواكن خلال يناير/ كانون الثاني المقبل يجمع مستثمري البلدين.
نقل أوبا عن رجال الأعمال الأتراك الموجودين في السودان تأكيدهم على مواصلة أنشطتهم رغم الخسائر، وأكد دعم السفارة لتوفير البنية التحتية اللازمة لعودة الشركات التي تعمل في مجالات الترسانات البحرية والغاز المسال والأغذية والأثاث والإنشاءات والبنية التحتية.
قال أوبا: “مستقبل علاقاتنا الثنائية مشرق. كانت دائمًا ممتازة، لكنها ستصبح أكثر إشراقًا. ستواصل مؤسساتنا ودولتنا الوقوف إلى جانب الشعب والمؤسسات السودانية”.
خلفية السفير ورؤية المستقبل
أوضح أن تعيينه يحمل معنى خاصاً لأن والده علي أردال أوبا عمل سفيراً لتركيا في السودان بين 1998 و2000، وأنه كان يزور السودان كثيراً خلال العطلات حين كان طالباً في فرنسا، ما أتاح له التعرف على الثقافة السودانية.
عبر عن فخره بتعيينه في نفس البعثة التي عمل فيها والده، وذكر صورة تذكارية لزيارة والديه إلى جزيرة سواكن تظهر رفع العلمين التركي والسوداني على مبنى المحافظة العثماني الأثري.
أشار إلى أنه هو التاسع من السفراء الأتراك إلى السودان بعد والده، وعبر عن عزمه مواصلة جهود السفراء السابقين لتطوير العلاقات الثنائية.
شدّد على أهمية التعاون في مجالي التعليم والثقافة، مشيراً إلى زيارته لمدرسة وقف المعارف التركي في الخرطوم والعمل على إعادة تشغيل المجمع المتضرر بحلول العام الدراسي 2027-2028






