السودان يطالب بتحقيق دولي في هجوم مسيرة على مياه أبو شندي بالنيل الأزرق

الهجوم على مصدر المياه وأعداد الضحايا
في صباح الجمعة، أعلنت الحكومة السودانية أن طائرة مسيرة محملة بمتفجرات استهدفت مشروع مياه في منطقة أبو شندي بولاية النيل الأزرق، ونسبت الهجوم إلى قوات الدعم السريع. أسفر القصف عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال ونازحون، وإصابة آخرين بجروح.
مطالبة الحكومة بتحقيق دولي
أصدرت وزارة الإعلام السودانية بياناً تصف فيه الهجوم بالجريمة البشعة وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الإنساني الدولي، وتصفه بأنه جريمة حرب تستوجب التحقيق والمحاسبة. دعت البيان الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والإقليمية إلى اتخاذ موقف واضح ودعم إجراء تحقيق مستقل وشفاف يحدد المسؤولين ويوقع عليهم العقاب. كما دعت الوزارة إلى فحص أي دعم خارجي ساهم في تمكين المنفذين، وفرض العقوبات القانونية المناسبة على كل من يثبت تورطه، وحذرت من أن الصمت عن مثل هذه الهجمات يرسل إشارات خطيرة إلى مرتكبي الانتهاكات ويضعف الثقة في نظام العدالة الدولية.
السياق العسكري المتصاعد في النيل الأزرق
وقع الهجوم وسط تصعيد عسكري تشهده ولاية النيل الأزرق خلال الأيام الماضية، حيث تشن الحركة الشعبية لتحرير السودان/ شمال وقوات الدعم السريع هجمات متكررة على مواقع متعددة بالولاية. وأفاد تقرير سابق لمنظمتي حقوقيين سودانيين، هما محامو الطوارئ ومبادرة المجتمع المدني، بأن هجومًا بطائرة مسيرة نسب إلى القوات ذاتها أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة العشرات بمدينة الدمازين، عاصمة الولاية. ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا نشبت بسبب خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.






